دخلت موسوعه غينيس.. ماذا تعرف عن أكبر واقعة طرد في تاريخ كرة القدم؟
استحالت صافرة النهاية في موقعة مباراة كروزيرو وأتلتيكو مينيرو إلى شرارة فجرت واحدة من أعنف المواجهات الانضباطية في تاريخ الكرة البرازيلية.
وبينما كان كروزيرو يحتفل بلقب بطولة "مينيرو" إثر فوزه بهدف نظيف، تحول المستطيل الأخضر فجأة إلى ساحة للمواجهات التي أسفرت عن إشهار الحكم لـ23 بطاقة حمراء دفعة واحدة، في مشهد استثنائي استدعى تدخل قوات الأمن والشرطة لفض النزاع وتأمين ممر الخروج للاعبين والحكام.
عدد البطاقات الحمراء في لقاء بورتوجيزا وبوتافوجو
وبحسب البيانات التي أوردتها صحيفة "ماركا" الإسبانية، فقد نجحت هذه المباراة في تحطيم الرقم القياسي المحلي المسجل في الملاعب البرازيلية منذ سبعة عقود؛ حيث تجاوز عدد حالات الطرد الرقم الصامد منذ عام 1954، والذي توقف حينها عند 22 بطاقة حمراء في لقاء بورتوجيزا وبوتافوجو ضمن بطولة "ريو ساو باولو"، ليصبح نهائي "المينيرو" الأخير هو الواقعة الأكثر إشهارًا للبطاقات الملونة في تاريخ كرة القدم بالبرازيل.
وانطلقت شرارة الأزمة إثر احتكاك عنيف بين حارس المرمى إيفرسون واللاعب كريستيان، سرعان ما تصاعد إلى اشتباك جماعي شارك فيه البدلاء والأجهزة الفنية.
وسجلت المباراة اعتداءات وحشية شملت ركلات في الرأس ولكمات في الوجه، مما جعل إشهار هذا الكم الهائل من البطاقات الحمراء ضرورة حتمية لفرض الانضباط.
It's not quite the 36 players that got sent off in the Argentine Primera D game between Club Atlético Claypole and Victoriano Arenas at the Estadio Rodolfo Capocasa on 27 February 2011.
All 18 players on each side (11 onfield players and 7 substitutes) were sent off following… https://t.co/W2KgqN6y4K— Guinness World Records (@GWR) March 9, 2026
ووضع هذا الانفلات السلوكي اللجنة المنظمة في مواجهة تحديات قانونية كبيرة، إذ تقرر ترحيل عقوبات الإيقاف لجميع اللاعبين المتورطين إلى النسخة المقبلة من البطولة، وسط استنكار واسع لغياب الروح الرياضية في لحظة كان من المفترض أن تكون احتفالية.
وتعكس هذه الواقعة حجم الضغط النفسي والاحتقان الذي يرافق المباريات الكبرى في أمريكا الجنوبية، حيث طغت لغة الصدام البدني على القيمة الفنية للمباراة النهائية.
موسوعة غينيس ومباراة كلايبول وفيكتوريانو
ورغم ضخامة العدد في البرازيل، إلا أن السجلات التاريخية لموسوعة غينيس لا تزال تحتفظ بالرقم القياسي العالمي المطلق باسم الملاعب الأرجنتينية؛ ففي عام 2011، شهدت مباراة بين كلايبول وفيكتوريانو أريناس إشهار 36 بطاقة حمراء شملت جميع من تواجد في الملعب ومحيطه.
وبينما تظل الواقعة الأرجنتينية هي الأكبر عالميًا، فإن أحداث نهائي "المينيرو" الأخيرة تظل تذكيرًا صارخًا بأن البطاقات الحمراء ستظل الأداة الحاسمة لحماية هيبة اللعبة عندما يخرج التنافس عن مساره الرياضي الصحيح.
