موسوعة غينيس تستقبل "الأمل".. قصة أضخم طائرة ورقية في التاريخ (فيديو)
سجلت مجموعة من عشاق الهوايات الجوية إنجازاً تاريخياً بعدما نجح ابتكارهم الذي حطم الأرقام القياسية في التحليق عالياً؛ حيث تمكنت طائرة "الأمل" من حجز مكانها رسمياً في موسوعة غينيس كأكبر طائرة ورقية طارت في السماء على الإطلاق، وذلك وفقاً لما نشره الموقع الرسمي للموسوعة.
وجاء هذا الإنجاز بعدما تمكن عبد الرحمن الفارسي وفريقه لعرض الطائرات الورقية من اقتناص الظروف الجوية المثالية للإقلاع بعد فترات طويلة من الترقب.
مواصفات أكبر طائرة ورقية على الإطلاق
تتمتع هذه الآلة الطائرة بمساحة إجمالية تصل إلى 1210 أمتار مربعة عند وضعها منبسطة على الأرض، ما يعادل تقريباً مساحة خمسة ملاعب تنس، بينما تبلغ مساحتها التقريبية أثناء التحليق نحو 1128 متراً مربعاً.
وقد شهد المهرجان الدولي للطائرات الورقية في "بيرك سور مير" بمقاطعة "با دو كاليه" الفرنسية، العرض العام الأول لهذا الابتكار الذي يحمل على متنه عبارة "نحن نحب كوكبنا" مكتوبة بتسع لغات مختلفة، بالإضافة إلى خريطة العالم ومجموعة من الزخارف التي تسلط الضوء على قضايا المناخ، والحفاظ على المياه، والأمن الغذائي.
وصرح عبد الرحمن الفارسي، رئيس الفريق، قائلاً: "نحن ندعو الناس للحفاظ على البيئة بأي طريقة ممكنة".
وقد تولت شركة "بيتر لين كايتس" في نيوزيلندا تصميم وتصنيع "الأمل" بناءً على تكليف من الفريق، حيث استُخدم في بنائها 1800 متر طولي من القماش وما يقرب من 2.2 كيلومتر من الحبال المتينة لضمان صمود هذا العملاق المسجل في موسوعة غينيس أمام التيارات الهوائية القوية.
تفاصيل الإقلاع التاريخي الأكبر طائرة ورقية
يُعد تحليق الطائرات الورقية بهذا الحجم الهائل مهمة شاقة تتطلب قوة بدنية وعملاً جماعياً دقيقاً؛ وخلال التحضيرات، أوضح الفارسي أن الفريق اضطر للتوقف مؤقتاً بسبب عدم استقرار سرعة الرياح واتجاهها، مشيراً إلى أنها المرة الأولى التي تهب فيها الرياح من هذا الاتجاه منذ قرابة 20 عاماً من الطيران في ذلك الموقع.
وبعد انتظار لليوم التالي، تحسنت الأجواء ونجح الفريق في بسط الطائرة وتوجيه تدفق الهواء داخلها حتى ارتفعت في السماء وسط تصفيق الحاضرين الذين استمتعوا بمشاهدة ألوانها الزاهية وهي ترفرف عالياً.
ولضمان السيطرة على هذه القوة الدافعة الهائلة، استعان الفريق بـ "تراكتور" (جرار زراعي) لتثبيت الطائرة، نظراً لاستحالة كبح جماحها يدوياً.
ومن الجدير بالذكر أن فريق الفارسي، وهو منظمة غير ربحية تعمل معاً منذ 25 عاماً، حطم بهذا الإنجاز رقمه القياسي السابق المسجل في موسوعة غينيس عام 2005 بطائرة "علم الكويت" التي بلغت مساحتها 1019 متراً مربعاً، ليؤكد صدارته العالمية وقدرته على نشر الإلهام عبر مشاريع تتجاوز حدود الخيال وتدعو المجتمعات للحلم بمستقبل أفضل لكوكب الأرض.
