وداعًا للأدوية.. تطبيق ذكي يضاعف وقت العلاقة ويعالج سرعة القذف
كشفت دراسة ألمانية حديثة عن ابتكار رقمي رائد يمنح الرجال حلولاً عملية للسيطرة على مشكلة سرعة القذف، حيث استعرض المؤتمر السنوي للجمعية الأوروبية لجراحة المسالك البولية (EAU26) في لندن، اليوم السبت 14 مارس 2026، نتائج دراسة "كليماكس" (CLIMACS).
وبحسب ما أورده الموقع الرسمي للجمعية، يمثل هذا البحث نقلة نوعية كونه الأول عالميًا في اختبار استراتيجية علاجية رقمية من المنزل تستهدف الجذور النفسية لمشكلة سرعة القذف، وهو ما يمهد لآفاق واعدة في الارتقاء بجودة الحياة الجنسية للرجل، متجاوزًا بذلك الحلول التقليدية القائمة على التدخلات الكيميائية والعقاقير.
تطبيق يعالج سرعة القذف
ويعتمد التطبيق، الذي يحمل اسم "ميلونجا"، على تدريبات صممها أطباء مسالك بولية وعلماء نفس، تشمل تقنيات "التوقف والبدء"، وتمارين الوعي بالاستثارة، بالإضافة إلى العلاج المعرفي السلوكي.
وتهدف هذه التدريبات الموجهة إلى مساعدة الرجال على إدارة مستويات الإثارة والتحكم الأفضل في لحظة القذف، متضمنةً تمارين ذهنية وجسدية عملية بدلاً من الاعتماد الكلي على الكريمات أو الحبوب التي تكتفي بمعالجة الأعراض دون الأسباب.
وأظهرت الدراسة التي قادتها جامعة ماربورغ وكلية الطب بجامعة هايدلبرغ في ألمانيا، نتائج مذهلة بعد تجربة استمرت 12 أسبوعًا على 80 رجلاً.
وتضاعف الوقت المستغرق من لحظة الإيلاج وحتى القذف لدى مستخدمي التطبيق بنسبة 100%، بزيادة متوسطة قدرها 64 ثانية (من 61 ثانية إلى 125 ثانية)، في حين لم تسجل مجموعة التحكم التي لم تستخدم التطبيق سوى زيادة طفيفة قدرها 0.5 ثانية فقط.
أهمية التكنولوجيا في علاج سرعة القذف
وأكدت البيانات المستخلصة من الاستبيانات أن 22% من المشاركين عولجوا من مشكلة سرعة القذف تمامًا بعد انتهاء البرنامج.
وأبلغ المستخدمون عن تحسن كبير في "جودة الحياة الجنسية"، وزيادة المتعة والثقة بالنفس، وتراجع القلق المرتبط بالأداء، مع انخفاض التأثيرات السلبية للمشكلة على علاقاتهم العاطفية.
وأشار الدكتور جيورجيو روسو، الأستاذ المساعد في جامعة كاتانيا بإيطاليا، إلى أن التطبيق يمثل موردًا موثوقًا في ظل انتشار المعلومات المغلوطة، مؤكدًا أن علاج ربع المرضى تقريبًا دون اللجوء للأدوية يعد تطورًا هائلاً.
ويشار إلى أن مشكلة سرعة القذف تؤثر على ما يصل إلى 30% من الرجال، وتتسم بحدوث القذف في أقل من 60 ثانية من الإيلاج، وهي مشكلة محاطة بكثير من "الوصمة الاجتماعية" حيث يطلب 9% فقط من الرجال المساعدة الطبية.
وأوضح الدكتور جروبن أن التطبيق يعمل كجسر لكسر حاجز الخجل، خاصة وأن الأسباب غالبًا ما تكون معقدة وتتضمن القلق والاكتئاب وضغوط الحياة، مما يجعل الحل الرقمي وسيلة سرية وفعالة لتحقيق حياة جنسية مرضية وتجاوز عبء سرعة القذف النفسي.
