لماذا يتراجع متوسط العمر في بعض الدول ويتقدم في أخرى؟
كشفت دراسة حديثة أن هناك إمكانيات لزيادة متوسط العمر البشري رغم التحديات التي تواجه بعض الدول.
الدراسة المنشورة في مجلة Nature Communications، جمعت بيانات حول المواليد والوفيات من 13 دولة ، أكدت أن بعض الدول تواصل تحقيق تقدم ملحوظ في زيادة متوسط العمر، بينما تظهر دول أخرى تراجعًا في هذا الاتجاه، نتيجة لتفاوت العوامل الاجتماعية والصحية بين هذه الدول .
دور العوامل الاجتماعية والصحية في تحديد العمر
أشارت النتائج إلى أن الدول التي حققت تقدمًا مستمرًا في طول العمر، أظهرت زيادة واضحة في متوسط العمر بشكل عام، حيث استمر المعدل في التحسن.
ويعزى هذا التقدم إلى عوامل مثل تحسين الرعاية الصحية، التغذية، وأساليب الحياة الصحية التي تساهم في تقليل معدلات الوفيات.
في المقابل، أظهرت الدراسة أن هناك بعض الدول ، قد شهدت تراجعًا ملحوظًا في معدلات الزيادة في العمر منذ منتصف العقد الأول من الألفية.
ويرتبط هذا التراجع بزيادة معدلات الوفيات بين الأشخاص في الفئات العمرية المتوسطة (بين 55 و74 عامًا)، الأمر الذي يعكس تأثير العوامل الاقتصادية والاجتماعية السلبية.
أهمية العوامل الاقتصادية والاجتماعية لزيادة متوسط العمر
أشارت الدراسة إلى أن العوامل الاقتصادية والاجتماعية تلعب دورًا كبيرًا في تحديد متوسط العمر. الدول التي شهدت تراجعًا في متوسط العمر كانت عادةً أكثر عرضة للتحديات الاقتصادية مثل تراجع فرص العمل ، والضغوط الاقتصادية التي تؤثر على صحة السكان. كما أن التفاوت في الوصول إلى الرعاية الصحية الجيدة والتغذية السليمة كان له دور في هذا التراجع.
رغم التفاوت بين الدول، أوضحت الدراسة أن هناك أملًا في تحقيق تقدم في متوسط العمر البشري، مما يشير إلى أن المتوسط العام للعمر ليس محكومًا بحدود بيولوجية ثابتة، بل يمكن تحسينه من خلال السياسات الصحية والاجتماعية المناسبة.
على الرغم من التحديات التي يواجهها العالم، إلا أن الدراسة أكدت أن هناك إمكانيات كبيرة لزيادة متوسط العمر. لكن لتحقيق هذا التحسن على مستوى أوسع، يجب مواجهة التفاوت بين الدول وتعزيز السياسات التي تضمن تحسين الصحة العامة بشكل متوازن.
