البربرين للضغط والكركم للالتهاب.. دراسات ترجح وتحذيرات من أخطار خفية
شهدت الأبحاث اهتمامًا متزايدًا بالمركبات الطبيعية النشطة مثل الكركم والبربرين، لما لها من دور محتمل في الحفاظ على توازن الجسم وتعزيز الصحة الوقائية.
ورغم أن الكركم والبربرين يُستخدمان على نطاق واسع، إلا أن الأدلة العلمية تشير إلى اختلاف واضح في نقاط القوة بينهما، ما يجعل اختيار أحدهما يعتمد على الهدف الصحي الأساسي لكل شخص.
ووفقًا لعدة دراسات، من بينها دراسة بعنوان "تأثيرات مكملات البربرين على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لدى البالغين"، المنشورة في Frontiers in Nutrition، يُرجح أن يكون البربرين أكثر قدرة على دعم ضغط الدم الصحي مقارنة بالكركم، رغم عدم وجود تجارب سريرية تقارن بينهما مباشرة حتى الآن.
ووفقًا للدراسة، ساهم البربرين في خفض ضغط الدم الانقباضي بأكثر من 5 ملم زئبق، بينما انخفض الضغط الانبساطي بأقل من 3 ملم زئبق.
ويُعد انخفاض 5 ملم زئبق هدفًا مهمًا يمكن أن يرتبط بفوائد صحية ملموسة لدى بعض الحالات.
وفي المقابل، أظهرت دراسة بعنوان "مكملات الكركم قد تُحسّن ضغط الدم ووظيفة البطانة الوعائية" المنشورة في مجلة "التغذية السريرية"، أن الكركم قد يخفض ضغط الدم، لكن بشكل طفيف، حيث انخفض الضغط الانقباضي بحوالي 2 ملم زئبق والانبساطي بحوالي 1 ملم زئبق فقط، وفق مراجعة شملت 35 تجربة سريرية.
وأشارت الدراسة إلى أن تأثير الكركم على الضغط قد لا يظهر إلا عند الاستمرار عليه لفترة تتجاوز عادة نحو 3 أشهر.
مكافحة الالتهابات
أمّا عند الحديث عن الالتهابات، فيبدو أن الكركم يتفوق بوضوح، خاصة بسبب المادة الأساسية فيه وهي الكركمين التي تُعرف بتأثيرها المضاد للالتهاب.
وأظهرت دراسات، من بينها دراسة بعنوان "تأثيرات البربرين على المؤشرات الواضحة لدى المرضى الصينيين بمتلازمة التمثيل الغذائي والاضطرابات"، أن الكركمين قد يقلل مؤشرات الالتهاب بدرجة أكبر من البربرين.
وتؤكد تجارب على البشر، أن المكملين قادران على خفض مؤشرات الالتهاب، وهي مؤشرات عادة ما ترتفع مع الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب، والسكري، وبعض أنواع السرطان.
وأشارت الدراسات إلى أن دمج الكركم مع البربرين قد يعزز التأثير المضاد للالتهابات، لكن ذلك لا يعني أنهما آمنان للجميع دون استشارة.
ويحذر مختصون من أن كلا المكملين قد يسبب اضطرابات هضمية مثل الإسهال أو الإمساك وآلام المعدة، بينما ارتبطت بعض منتجات الكركمين بحالات ضرر في الكبد، مع علامات تحذيرية تشمل الإرهاق والغثيان والبول الداكن واصفرار الجلد أو العينين.
كما توجد تفاعلات دوائية معروفة؛ إذ قد يتفاعل البربرين مع أدوية مثل السيكلوسبورين، بينما قد يزيد الكركمين خطر النزف لدى من يستخدمون أدوية تتعلق بسيولة الدم، وقد يرفع مستويات أدوية أخرى.
