هل تريد الركض أسرع؟ اكتشف تأثير التمارين الأيضية المذهل
كشفت دراسة حديثة عن قدرة التمارين الأيضية على تحسين سرعة الانطلاق "السبرينت"، وتطوير القدرة على القفز العالي لدى الرياضيين بفاعلية مذهلة.
ويُقصد بالتمارين الأيضية ذلك الأسلوب التدريبي الذكي، الذي يدمج بين تدريبات القوة (رفع الأثقال) والتمارين المكثفة، حيث يتم أداء حركات مركبة تشغل عضلات الجسم كافة بجهد عالٍ وفترات راحة قصيرة جدًا.
وتهدف هذه الطريقة إلى تحفيز العضلات وعمليات الأيض معًا، والمقصود بالأيض هنا هو رفع قدرة الجسم على حرق الدهون بفاعلية وتحويلها إلى طاقة، مما يمنح المتدرب فوائد تمارين «الكارديو»، وهي الأنشطة التي تقوي عضلة القلب وترفع كفاءة التنفس مثل الجري والسباحة، وفي الوقت نفسه تساهم في بناء وشد العضلات في آن واحد.
ما هي فوائد التمارين الأيضية؟
في مراجعة علمية شاملة نُشرت في مجلة "فرونتيرز إن فيزيولوجي"، قارن الباحثون بين التدريبات التقليدية التي تعتمد فترات راحة طويلة، وبين التمارين الأيضية المكثفة.
وسعى البحث للتحقق مما إذا كانت الكثافة العالية لهذه التمارين تحقق نتائج أفضل، وجاءت النتيجة لتؤكد أن ممارسة التمارين الأيضية لمرتين فقط في الأسبوع كفيلة برفع سرعة الركض بشكل ملحوظ، وتطوير الأداء البدني العام مقارنة بالأساليب المعتادة.
شمل التحليل 11 دراسة شارك فيها 276 رياضيًا، حيث رصد الباحثون تطورًا كبيرًا في قوة القفز وسرعة الركض، وهي مؤشرات حيوية على زيادة القوة الانفجارية للجسم، والتي تعني قدرة العضلات على إطلاق أقصى طاقة ممكنة في أقل زمن ممكن، مما يمنح الجسم القدرة على التحول من السكون إلى أقصى سرعة أو قفزة عالية في لمح البصر.
وأظهرت النتائج أن الشباب والرياضيين المتمرسين كانوا الأكثر استفادة من التمارين الأيضية، حتى عند ممارستها بجدول زمني منخفض لا يتجاوز حصتين أسبوعيًا.
وعلى الرغم من أن هذا النوع من التدريب يتطلب مجهودًا بدنيًا شاقًا، إلا أنه أثبت فاعلية قصوى في تحسين استهلاك الأكسجين وتأخير الشعور بالإرهاق.
وخلص الخبراء إلى أن التمارين الأيضية تمثل الخيار الأمثل للرياضيين الساعين لرفع كفاءتهم البدنية، دون الحاجة لقضاء ساعات طويلة في الصالات الرياضية.
وتؤكد الدراسة أن هذا الأسلوب لا يوفر الوقت فحسب، بل يمنح الجسم قدرة أكبر على المنافسة في رياضات السرعة والقفز، مما يجعل التمارين الأيضية ثورة في عالم اللياقة البدنية والتدريب الرياضي الحديث.
