من صورة لسان فقط.. كيف ينقذ الذكاء الاصطناعي حياة المرضى من سرطان المعدة؟
خلصت مراجعة علمية نُشرت في مجلة Chinese Medicine إلى أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على فحص لون اللسان وملمسه وشكله لرصد مؤشرات مبكرة لأمراض خطيرة مثل السكري وسرطان المعدة.
وبحسب المراجعة العلمية حققت هذه البرامج نسب دقة تراوحت بين 85 و90%، وهي نتائج تقترب كثيراً من دقة الفحوص الطبية التقليدية مثل المنظار أو الأشعة المقطعية.
هذه البرامج، التي تم تدريبها على آلاف الصور لألسنة مرضى، أثبتت دقة عالية في رصد التغيرات الدقيقة التي قد لا يلاحظها الأطباء بالعين المجردة.
وفي دراسة نُشرت في مجلة Technologies، تمكن النظام من تشخيص 58 حالة من أصل 60 مريضاً بالسكري وفقر الدم عبر صور اللسان فقط.
مؤشرات صحية يلتقطها الذكاء الاصطناعي
واللسان يُعرف منذ القدم بأنه "مرآة الصحة العامة"، إذ يمكن أن يكشف عن مؤشرات مبكرة لأمراض مختلفة.
وعلى سبيل المثال، اللسان الجاف قد يكون علامة على السكري نتيجة انخفاض إفراز اللعاب، بينما اللسان الشاحب أو الأبيض قد يشير إلى فقر الدم، واللسان المغطى بطبقة سميكة بيضاء قد يدل على وجود عدوى.
برامج الذكاء الاصطناعي تلتقط هذه التفاصيل الدقيقة مثل توزيع اللون، سمك الطبقة، الرطوبة، التشققات أو التورم، وتربطها بالبيانات الصحية للمريض.
وتمنح هذه القدرة الأطباء أداة إضافية تساعدهم على تضييق دائرة التشخيص بشكل أسرع وأكثر دقة، خاصة في الحالات التي يصعب فيها رصد العلامات بالعين المجردة.
حدود الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض
رغم الدقة العالية لهذه البرامج، يؤكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل محل التشخيص الطبي التقليدي، وقد يربط النظام بين لون شاحب وفقر الدم لأنه شائع في بياناته، بينما قد يكون السبب الحقيقي ضعف الدورة الدموية أو عوامل أخرى.
وقد تؤثر جودة الصور، وظروف الإضاءة، والنظام الغذائي، والتدخين أو الأدوية على شكل اللسان وتربك النتائج.
ويشدد الأطباء على أن فحص اللسان بالذكاء الاصطناعي يجب أن يُستخدم كأداة مساعدة أولية، وليس كتشخيص نهائي.
