عبد الله العطية : المنصب لا يدوم لاحد.. والعاقل زاهد.
الدوحة - إسماعيل مرزوق
أسئلة كثيرة كانت تدور في خلدي عندما اتجهت لمقابلة عبدالله بن حمد العطية كونه رجلاً سياسياً وبترولياً ورياضياً وموسوعة تاريخية كبيرة من الطراز الأول. فعندما بدأت الاستعداد للدخول إلى مكتبه في الموعد المحدد ببرج وزارة العمل في منطقة الدفنة بالدوحة كانت هناك أشياء كثيرة اطرحها على نفسي قبل لقائه، ولكن عندما قابلته، ومن الوهلة الأولى تغيّر محور الحوار ليأخذ أبعاداً أخرى كثيرة لم أكن أتوقعها وأصبح الحوار معه في كل الاتجاهات سياسية ورياضية وتاريخية واجتماعية، والأكثر من ذلك اننا استطعنا أن نعرف الوجه الآخر لعبدالله بن حمد العطية الإنسان، بوصفه من الشخصيات البارزة في مجتمعنا، فهو شخصية غير عادية لديه الكثير من الأعمال.
ويحمل على عاتقه العديد من الملفات المهمة وبشفافيته المعهودة تحدث في كل الاتجاهات،فلم يقتصر عطاؤه في المجال السياسي فقط بل امتد إلى الرياضي وعلى الصعيد الإنساني أيضا كما عرف عنه صراحته المتناهية، في العديد من المواقف والجرأة في اتخاذ القرارات، فالحوار مع شخصية بحجم عبدالله بن حمد العطية رئيس هيئة الرقابة والشفافية بدولة قطر الذي تولى العديد من المناصب الوزارية وكان آخرها منصب رئيس هيئة الرقابة والتي منحه فيها أمير دولة قطر درجة رئيس وزراء تكريماً له .. يحمل بين طياته العديد من الأسرار، ليس كونه رئيساً للرقابة فقط، بل امتدت مناصبه واستطاع أن يصل بقطر إلى العالمية، وأشياء أخرى تناولها الحوار الذي استغرق ساعتين طبقا لما هو محدد معه، ورغم تجاوزنا بعض الوقت، فإنه كان مصرا على استكمال الحوار،حتى يخرج كاملا، موضحا ذكرياته وأشهر لقاءاته.
كيف بدأت وتدرجت إلى إن وصلت إلى درجة رئيس وزراء؟
أولا أؤمن بالقدرية، فمنذ تجربتي ودراستي لم أكن أحدد ماذا أريد، وإن كنت أفضل العمل بالجيش. بدأت حياتي موظفا في وزارة المالية، ثم مدير إدارة، ودخلت وزارة المالية والبترول ليس بالتخطيط ودخولي وزارة المالية والبترول فتحت لي مجالا أوسع إلى أن تدرجت في مناصب عدة، من رئيس قسم العلاقات الدولية والعامة بوزارة المالية والبترول، حتى أصبحت وزيرا للطاقة والصناعة والكهرباء والماء ونائبا لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظي بمنصبي وزيرا للطاقة والصناعة. ثم رئيسا للديوان الأميري، مع احتفاظي بمنصب نائب رئيس مجلس الوزراء ثم رئيسا لهيئة الرقابة والشفافية حاليا.
ماهو أصعب منصب توليته من بين المناصب الوزارية؟
عندما كنت وزيرا للطاقة، لأنه في ذلك الوقت كان إنتاج دولة قطر من البترول لايتعدى 350 ألف برميل يوميا ولاننتج اي نقطة من الغاز، وكانت أسعار النفط في ادنى مستوياتها، وهنا كان التحدي الأكبر في كيفية استغلال تلك الموارد ،خاصة أننا نملك اكبر احتياطي غاز في العالم، ولكن لم يكن مستغلا لأن الغاز في ذلك الوقت لم يكن له أهمية، وقطر كانت بعيدة عن الأسواق التقليدية للغاز مثل اليابان وكوريا وكان التحدي الأكبر هو كيفية تسويق هذا الغاز .
وبدأت في خطة بدعم من سمو أمير البلاد الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني وكان له تأثير ايجابي ومازلت أدين له بالفضل لهذه الثقة، حيث سافرت في رحلات كثيرة إلى الدول المستهدفة "زبائن للغاز "، مثل الصين وكوريا واليابان والدول الآسيوية، ونركز أولا على السوق الآسيوي، ولم يكن سهلا، ولكن وفقنا كفريق عمل ولم أكن وحيدا بل كان معي فريق عمل مميّز .ولعبت دورا كبيرا في الوصول إلى هذه الأهداف، ولا ادعي أني السبب الوحيد، لأن الشخص لا يعمل بمفرده وأصبحت قطر الآن اكبر دولة في العالم مصدرة للغاز المسال وأكبر الدول في صناعة البتروكيماويات ومشتقاتها والمشاريع المرتبطة وتركت وزارة الطاقة عام 2010، وكان إنتاج قطر من البرميل المكافئ نحو 5 ملايين برميل يوميا. ونصدر إلى ما يقرب من 90 دولة من كل المشتقات. وهذا افتخر به بعد أن تغلبنا على كل المشاكل وكسبنا ثقة الممولين؛ وقطر اليوم من اغنى دول العالم.
لماذا اخترت كلية الآداب؟ وكيف اتجهت إلى العمل بالقطاع البترولي؟
بعد حصولي على الثانوية العامة التحقت بكلية الآداب جامعة بيروت، قسم التاريخ. وبعد الحرب الأهلية في بيروت انتقلت الجامعة إلى الإسكندرية، وكنت اذهب لمصر أوقات الامتحانات حتى تخرجت. واختياري للتاريخ كوني عاشقا ومحبا له، وبخاصة تاريخ مصر القديم والحديث. بعدها عملت رئيسا لقسم العلاقات الدولية والعامة بوزارة المالية والبترول. ولم أتصور يوما أن أكون وزيرا للطاقة والعمل بقطاع البترول الذي يعدّ أهم قطاع في قطر، فالمصادفة قادتني للعمل في هذا المجال، وليس تخطيطي. ولم أجد اي صعوبة، بل على العكس تفهمت الوضع والموقف، ودرست كل الاحتمالات، وأصبحت ملما بكل شيء، حتى أصبحت الآن رجلا بتروليا.
ما فلسفتك في العمل؟
لي فلسفة خاصة في العمل وهي الشفافية والعمل الجماعي، ولا للعمل الفردي. وفلسفتي في العمل كفريق ونناقش كل القضايا التي تطرح بنزاهة، فعندما كنت وزيرا للطاقة ورئيس مجلس قطر للبترول، وهي وزارة مهمة والتي تهيمن على كل شيء في قطر، قمت بإعادة هيكلة المؤسسة وطبقت قوانين الشفافية والنزاهة وأصدرت قانونين: الأول "تضارب المصالح" والثاني "الأخلاقيات." وطلبت من كل موظف بمن فيهم أنا التوقيع على هذه القوانين ومضمونها عدم وجود اي مصلحة في العم، ويتم تطبيقهما على الجميع، مني أنا الوزير شخصيا وعندما كنت رئيسا لمجلس الإدارة، إلى أصغر موظف، وهذا متبع في الشركات العالمية، وليس في "قطر للبترول" وحدها، وذلك منعا للاستغلال البشع للوظيفة لخلق مصالح للموظف أوعائلته..
أما دور التدقيق الداخلي فهو كشف أي انحرافات ودون استثناءات وكل شهر من ابريل سنويا كان يقدم تقريرعن الذمة المالية، وحتى الآن مطبق بعد ابتعادي عن الوزارة.
ألا تخشى من الفشل خلال رحلاتك العلمية والعملية؟
تجربتي "ألا أستكين وأشعر بالفشل"، وهذا وسام أضعه على صدري في كل وظائفي خلال رحلة 40 عاما، نجحت في كل أعمالي ولم يكن للفشل مكان، وحتى خلال رحلة التعليم لم أشعر بالفشل، وكنت مجتهدا منذ الصغر وحتى تخرجي في الجامعة.
هل تعتقد انك حققت كل طموحاتك؟
إذا لم يكن للفرد طموح، فلا وجود له، لأن الإنسان مبني على الطموح وهناك فرق بين "الطامح والخامل " وقد يكون هناك طموح غير مشروع مثل الاستغلال الوظيفي، وهناك طموح مشروع بأن أصل ببلدي إلى أعلى المستويات وبنزاهة، فالفساد عامل هدم وسبب رئيس لتخلف بعض الدول.استطيع تحويل "الحجر إلى ذهب" إذا كان الفرد يمتلك الإرادة والشفافية.
كيف أصبحت رئيسا للرقابة والشفافية؟
طلب مني سمو أمير البلاد أن أكون رئيسا للهيئة، وأعدّ هذا المنصب تشريفاً وتكريماً لي، فسموه قيم مجهوداتي في الدولة وأعطاني درجة رئيس وزراء لي شخصيا. ومنحني قلادة الاستقلال. وهذه أول قلادة تمنح لقطري، لأنها تمنح لرؤساء الدول. تقديرا للدور الذي قمت به في محاربة الفساد وللجهود التي بذلتها في نهضة الاقتصاد القطري، خاصة في قطاعي النفط والغاز اللذين يعدّان مفخرة للبلاد،ولدي العديد من الاوسمة ومن أهمها وسام من إمبراطور اليابان "الشمس المشرقة عام 2008، ووسام من ملكة هولندا وآخر من رئيس دولة لبنان، وقلادات عدة أخرى، وآخر قلادة من أمير دولة قطر قلادة الاستقلال عام 2011.
من كان له تأثير في شخصيتك منذ الصغر؟
لقد مات والدي عام 1963، وعمره 65 عاما، بعد أن سجنه الاحتلال لأسباب سياسية، وكنت أكبر أشقائي ( ثلاثة أشقاء ثلاث شقيقات).
بعد وفاة والدي وأنا في عمر 13 عاما تحمّلت أعباء عائلة وهذا نوع من التحدي "شفت نفسي" فجأة من طفل صغير إلى مسؤول عائلة، وهذا أدى إلى تغيّر مجرى حياتي وعلّمني الصبر، وكان للوالدة وجدتي لوالدي التي عاشت معنا في المنزل نفسه، دور مهم في دعمي وتعليمي وكانتا مؤمنتين بتعليم كل أشقائي، رغم عدم تعلمهما وتأثرت شخصيتي بوالدتي وجدتي التي لعبت دورا كبيرا في حياتي، وأصبحت أمام أمر واقع، فاخترت طريق التحدي .
ما هواياتك؟ وكيف تقضي يومك؟
القراءة هوايتي المفضلة، ولديّ مكتبة تضم أكثر من ألفي كتاب بالإضافة إلى ممارسة الرياضية على فترات، كوني رئيسا سابقا لنادي السد. وأبدأ يومي بعد صلاة الفجر. وفي السادسة صباحا أحرص على تناول وجبة الإفطار، وهي قليلة جدا "كوب شاي وقطعة كرواسون". ثم قراءة الصحف، واتجه إلى العمل، وقد يستغرق مني وقتا طويلا على مدار اليوم، وهو يوم روتيني, واهوى شراء الكتب من كل الدول التي أقوم بزيارتها، واستغل بعض الوقت خلال هذه الزيارات، لتفقد المكتبات وشراء الكتب، فشراء كتاب جديد كنز.
فمنذ الصغر تعلقت بالقراءة واي مبلغ أوفره كان لشراء الكتب والمجلات. واذكر ذات مرة وأنا في زيارتي للبنان لأول مرة في الخمسينات ظللت ابحث عن المكتبات لشراء الكتب. واهم الكتب التي احرص على قراءتها تاريخ مصرالقديم والحديث، وعدا القراءة، اهوى الاتصالات اللاسلكية، حتى أصبحت اليوم مؤسس جمعية هواة الاتصال اللاسلكية ورئيسها في قطر.
الجانب الاجتماعي
الجانب الاجتماعي عندي مهم جدا فمهما كانت ارتباطاتي في العمل إلا أني حريص جدا على الجانب الاجتماعي ولم أتخلف يوما عن قيامي بواجب العزاء، بالإضافة إلى التقائي بأصدقاء الطفولة ومن فترة إلى أخرى نجلس سويا داخل نادي السد، وهناك ركن خاص بنا اسمه "ركن العتاولة "، نتداول فيه الذكريات وأيام الزمن الجميل.
ألا ترى أن هناك تغيراً في نمط الحياة؟
بالطبع الأيام تتغيّر من فترة إلى أخرى، فزمان كانت هناك مدرسة ثانوية واحدة فقط في كل دولة قطر والآن كم من المدارس والجامعات ونمط الحياة لابدّ ان يتغيّر، في ظل المتغيرات التي نشهدها من حولنا. زمان كنا نجتمع يوميا حول مائدة واحدة ونتحاور ونتحاور وكان هناك أوقات ولكن الآن الوضع تغيّر وأصبح عدد الساعات اليومية لايكفي للعمل وانشغل الكل بالإنترنت.
نودّ أن نتعرف إلى جوانب أخرى في حياتك ومن حولك، وكيف تقضي يومك مع أسرتك؟
لدى 6 أبناء. أربعة أولاد وبنتان. وجميعهم خريجو جامعات ماعدا الأصغر ناصر الذي سيتخرج عام 2015 .
اكبر أبنائي حمد يعمل مهندسا وحصة هي البكر خريجة أدب انجليزي، وسعود محاسب، وعبدالعزيز تخصص إعلام، وروضة خريجة إدارة وتسويق من الجامعة الهولندية. وتربية أبنائي أساسها ألايشعروا بأن أباهم وزير، بل وأبعدتهم عن عملي وحتى عندما تخرج حمد مهندسا ميكانيكيا في جامعة تكساس الأمريكية. قلت له لاتعمل في مجال الطاقة،لأنني كنت وزيرا للطاقة، وحتى أبعده عن الضغوط. ويوم الجمعة هويوم الأسرة، نلتقي جميعا بعد صلاة الظهر ونتناول الغداء معاً ولي سبعة أحفادي،هم حياتي ولم تتخلف الأسرة عن يوم الجمعة، حتى أثناء سفري تجتمع، فهي عادة لاتنقطع وأتمنى ان تستمر، فالترابط الأسري مهم في هذا الزمن بالذات.
هل سيطر العمل الوزاري على كل أوقاتك وأصبح شغلك الشاغل العمل ثم العمل، وأين الحياة الاجتماعية؟
عندما أصبحت وزيرا فقدت الحياة الاجتماعية تقريبا. معظم الأوقات في مكتبي من الصبح إلى المساء "اجتماعات ومناقشات ومحاورات واتصالات هاتفية ولقاءات" وكنت أمام تحديات كثيرة. ورغم ذلك كنت حريصا على حضور المناسبات الاجتماعية "زواج وعزاء"، ولكن بصراحة فقدتها كثيرا عكس الأول ومن وقت إلى آخر التقي أصدقاء نادي السد وأجلس معهم. ولكن ليس كما كنا زمان.
كيف أصبحت رئيسا لنادي السد، رغم انك لم تمارس الكرة؟
لقد أسسنا نادي السد عام 69، وكنت في ذلك الوقت طالبا بالثانوية، وموهبتي الكروية محدودة وكنا نلعب في "الفرجان" أندية الحواري، وكان عمري لايتعدى 17عاما، وقررت دخول سلك الإدارة وتولية منصب أمين السر وأصبحت اصغر أمين سر في الأندية القطرية واتجهت إلى أمريكا للدراسة وعدت، وبعدها انتُخبت رئيسا لنادي السد، ولمدة 27 عاما وكنت أيضا اصغر رئيس ناد في ذلك الوقت.
من من أبنائك تراه يحمل صفاتك؟
كل أبنائي يتحلون بصفات جيدة ولم أتدخل يوما في تحديد هوايتهم بل أترك لهم حرية الاختيار، والشيء الذي كنت أحبه لنفسي، لابدّ ان امنحه لأبنائي ورغم أن الابن الأكبر حمد مهندس، فإنني أنا طلبت منه فقط عدم العمل في مجالي. أما أبنائي الآخرون فتركت لهم حرية الاختيار، فلم يكن هناك توجيه معين لمستقبلي، ولذا لا أريد أن أتدخل في حياة أبنائي فأنا ديمقراطي معهم، وأعدّهم أصدقائي نتشاور فيما بيننا حتى نصل إلى الرأي الأمثل.
متى تفكر في التقاعد؟
لقد تركت قطاع الطاقة عام 2010، لأني أعطيته كل ما عندي، ولذا غير وجهتي وسرت ابحث عن كيفية التعامل، واليوم انظر للخبرة التراكمية فدائما التقاعد ليس له سن محددة بل العطاء هو الأساس فأربعون عاما في العمل بالدولة شيء اعدّه انجازا واستغل هذه الخبرة، لأكون وجهاً مشرفاً لقطر.
لقد شعرت بالسعادة عندما خرجت من وزارة الطاقة وكُرمت أحسن تكريم، فدائما التكريم يأتي بعد المعاش، ولكني كسرت القاعدة،وعلى المستوى الدولي وفيي عام 2012، خصصت باسمي جائزة سنوية أطلق عليها جائزة "عبدالله بن حمد العطية"، وهي فكرة أساسا من هيئات دولية، وعقد أول احتفال بالدوحة ومنحت الجائزة ل أشخاصعدة كان لهم دور في مجال الطاقة على المستوى الدولي، وسوف تستمر سنويا وهذا اعتراف دولي بدوري، عندما تركت منصبي كرمت أ حسن تكريم، والآن اشعر بان الآخرين قدروا عملي وأشعربسعادة.
ماذا لوعرض عليك منصب وزاري الآن؟
سأرفض.. فأنا استطيع أن اخدم بلادي في مجالات عديدة وبدون قيد، وأحب أن استغل خبرتي في خدمة بلادي، فعندما أشارك في مؤتمر من المؤتمرات امثل بلادي.
هل هناك فرق بين الحياة السياسية والحياة الرياضية؟
بالطبع، فالحياة السياسية عالم آخر وصراعات واجتماعات ومؤتمرات وأمور أخرى معقدة والحياة الرياضية غير ذلك، ولكن الرياضة لم تكن منصبا بل كانت هواية، فلم احترف الرياضة وكانت هوايتي وبالتالي توليت منصب رئيس نادي السد كرياضي هاو.
ما الدولة التي تأثرت بها خلال زياراتك؟
في الحقيقة زرت دولا كثيرة جدا ولكن لم أجد مثل اليابانيين في فن التفاوض ولذا تأثرت باليابان التي اعدّها مدرسة ومستعد أن أكتب كتابا عن اليابان فقط .
هل فكرت في تدوين ذكرياتك في كتاب؟
في الحقيقة فكرت كثيرا وعرض علي كثيرا ومازلت أفكر وأفكر، وعندما اتخذ القرار، فسوف استعين بالمختصين .
ما أطول وأصعب مؤتمر شاركت فيه؟
هناك مؤتمرات واجتماعات عدة ولكن لم أر في حياتي مثل مؤتمر التغير المناخي فكان أصعب المؤتمرات في العالم وأكبرها، وكنت رئيسا بمشاركة 20 ألف شخصية واستمر ثلاثة أسابيع متتالية في الدوحة فهو يعد من أصعب المؤتمرات، لأنه صراع بين الدول حول المصالح، وكيفية ترتيب المصالح بالتغير المناخي، ونجح المؤتمر نجاحا باهرا.
كما كنت رئيسا لمنظمة الأوبك لعدة مرات، وترأست مؤتمرات من خلال الأمم المتحدة، ودعيت إلى آلاف الاجتماعات خلال رحلة 40 عاما، والمشاركة حول الطاقة. هذه التجربة أفادتني كثيرا، فحاليا لدي خبرة طويلة وحتى الآن أشارك في مؤتمرات عدة ويتم دعوتي إلى اجتماعات تخصصية للطاقة، بصفتي خبيرا في شؤون الطاقة.
كنت أخيرا رئيسا للرقابة الإدارية والشفافية، ما الفارق بين نائب رئيس وزراء ووزير للطاقة والبترول، وأيهما أصعب؟
أولا أصعب منصب توليته عندما كنت وزيرا للطاقة عام 92، وكنت اجلس يوميا بمكتبي أكثرمن 15 ساعة عمل متواصل، عدا السفر إلى بلدان كثيرة وقارات متنوعة.
أما منصب رئيس الرقابة الإدارية والشفافية، فبعد أن استمر عملي في منصب رئيس الديوان الاميري لمدة عام كلفني سمو أميرالبلاد بهذا المنصب وهو تشريف وتكريم لي بعد أن قيم مجهوداتي. ويوميا أتلقى خطابات واتصالات وشكاوى من مختلف الجهات ولكن بصفتي رئيسا للرقابة ادرس كل شكوى بدقة ونتحرى الدقة في كل خطاب أواتصال لنصل إلى الحقيقة وكل فرد يأخذ حقه. فمنصب رئيس الرقابة والشفافية أجد نفسي فيه ومتعتي أيضا والعاملين معى.
وعدا أصعب منصب وهو الطاقة كانت المناصب الأخرى غير قيادية .
بروفايل:
عبدالله بن حمد العطية. حاصل على درجة البكالوريوس من جامعة بيروت في الإسكندرية – جمهورية مصر العربية عام 1976.
1972عمل بوزارة المالية والبترول.
1973 رئس قسم العلاقات الدولية والعامة بوزارة المالية- والبترول.
1986- 1989 مدير مكتب وزير المالية والبترول.
-1992 وزير المالية والبترول بالإنابة.
سبتمبر 1992عيّن وزيرا للطاقة والصناعة ورئيسا لمجلس إدارة قطر للبترول.
في 16 سبتمبر 2003 عيّن نائبا ثانيا لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بمنصبه وزيرا للطاقة والصناعة.
في 3 ابريل 2007 عيّن نائبا لرئيس مجلس الوزراء مع احتفاظه بمنصبه وزيرا للطاقة والصناعة.
في 18 يناير /2011 عيّن رئيسا للديوان الأميري مع احتفاظه بمنصبه نائبا لرئيس مجلس الوزراء، ثم رئيسا لهيئة الرقابة والشفافية، ومنحه أميردولة قطردرجة رئيس وزراء.
