بعد سن الـ45.. تغيرات تؤثر في خصوبة الرجال
كشف باحثون في الصين عن بروتين قد يؤدي دورًا في تسريع شيخوخة الخصيتين، ما يفتح المجال لفهم أعمق للتغيرات التي تصيب الجهاز التناسلي الذكري مع التقدم في العمر، وتأثيرها المحتمل على إنتاج الحيوانات المنوية والخصوبة.
أسرار شيخوخة الجهاز التناسلي الذكري
ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Journal of Molecular Cell Biology، بعدما فحص العلماء أنسجة الخصيتين المأخوذة من أربعة رجال تراوح أعمارهم بين 23 و91 عامًا، وجميعهم سبق لهم الإنجاب وخضعوا لاستئصال إحدى الخصيتين لأسباب طبية.
وحلل الفريق أكثر من 10 آلاف نواة خلوية، ورصد اختلافات واضحة بين العينات المأخوذة من الرجال الأصغر سنًا والأكبر عمرًا، شملت تغيرات في بنية الأنسجة والتفاعلات بين الخلايا.
بروتين WLS تحت المجهر
ركز الباحثون على بروتين يُعرف باسم WLS، بعدما لاحظوا ارتفاع مستوى التعبير عنه داخل خلايا سيرتولي لدى الرجال الأكبر سنًا.
وتدعم خلايا سيرتولي نمو الحيوانات المنوية وتطورها، بينما تنتج خلايا لايديغ هرمون التستوستيرون. وأظهرت الدراسة حدوث اضطرابات في التواصل بين هذين النوعين من الخلايا مع التقدم في العمر، وهو ما قد يؤثر سلبًا في إنتاج الحيوانات المنوية.
وللتأكد من دور البروتين، رفع الباحثون مستوى التعبير عنه داخل خلايا سيرتولي المزروعة معمليًا، فلاحظوا تسارع ظهور علامات مرتبطة بالشيخوخة، ما يشير إلى احتمال أن يكون WLS عاملًا مساهمًا في هذه العملية، وليس مجرد مؤشر عليها.
ويرتبط البروتين بمسار إشارات Wnt المسؤول عن تنظيم تجدد الخلايا الجذعية وتمايزها وعمليات الأيض والتكاثر، لكن وظيفته الدقيقة في شيخوخة الخصيتين لا تزال غير محسومة.
التقدم في العمر والخصوبة
ورغم قدرة الخصيتين على الاحتفاظ بخلايا جذعية متجددة مرتبطة بإنتاج الحيوانات المنوية، فإن الخصوبة الذكورية لا تظل ثابتة طوال الحياة؛ إذ تميل جودة الحيوانات المنوية ووظائفها إلى التراجع بعد سن 45 عامًا.
وأوضح الباحثون أن محدودية العينات، التي اقتصرت على أربعة أشخاص، تجعل من الضروري إجراء دراسات أوسع للتحقق من النتائج، خاصة أن الحصول على أنسجة الخصيتين من كبار السن يواجه تحديات أخلاقية وعملية.
وتأتي الدراسة في ظل دعوات دولية لتعزيز أبحاث العقم لدى الرجال، إذ دعا تحالف من الخبراء عام 2023، بقيادة مويرا أوبراين من جامعة ملبورن، إلى إنشاء بنك عالمي للأنسجة والبيانات السريرية لفهم أسباب العقم الذكوري وتطوير علاجات أكثر استهدافًا.
