علاج الشلل والعمى.. «نيورالينك» تكشف تفاصيل مشروعي «التخاطر» و«البصر الخفي»
تتجه شركة «نيورالينك»، التابعة للملياردير الأمريكي إيلون ماسك، إلى توسيع استخدام تقنيات زراعة الدماغ، من خلال تطوير أجهزة تستهدف مساعدة المصابين بالشلل وفقدان البصر الشديد على استعادة بعض قدراتهم، في خطوة تتجاوز فكرة التحكم في أجهزة الكمبيوتر بمجرد التفكير، إلى محاولة إعادة التواصل بين الدماغ وأجزاء الجسم.
وكشف ماسك، عن مشروعين رئيسيين تعمل عليهما الشركة، هما «Telepathy» المعروف باسم «التخاطر»، و«Blindsight» أو «البصر الخفي»، موضحًا أن كل تقنية تستهدف معالجة نوع مختلف من الإعاقات، اعتمادًا على التقاط الإشارات العصبية وتحويلها إلى أوامر أو معلومات يمكن للدماغ التعامل معها.
شريحة التخاطر
تعتمد شريحة «التخاطر» على قراءة الإشارات الصادرة من الدماغ وترجمتها إلى أوامر تتحكم في الأجهزة الخارجية، بما يسمح للمصابين بالشلل الشديد بتحريك مؤشر الكمبيوتر والنقر على العناصر واستخدام الألعاب وكتابة البرامج، إلى جانب إنشاء أعمال فنية رقمية، دون الحاجة إلى الحركة الجسدية.
وتعمل الشركة أيضًا على اختبار إمكانات استخدام التقنية للتحكم في الأذرع الروبوتية، بينما يطمح ماسك إلى تطويرها مستقبلًا لتجاوز الأضرار التي تصيب الحبل الشوكي وتمنع وصول إشارات الحركة من الدماغ إلى الأطراف.
وأشار ماسك، في منشور عبر منصة «إكس»، إلى أمله في إمكانية تحويل الإشارات الصادرة من المناطق الحركية والحسية في الدماغ إلى الأطراف خلال السنوات المقبلة، بما قد يساعد بعض المصابين على استعادة القدرة على استخدام أيديهم والمشي مجددًا.
Neuralink’s first product is called Telepathy. It enables high-speed communication with computers or humans simply by thinking. Output bandwidth will vastly exceed the fastest human speech or typing in a few years. Read that sentence again.
— Elon Musk (@elonmusk) October 30, 2026
لكن هذه الإمكانية لا تزال في إطار الأهداف المستقبلية، ولم تثبت التجارب حتى الآن القدرة على استعادة الحركة الطبيعية لدى المصابين.
ما هو مشروع Blindsight؟
أما مشروع «Blindsight»، فيستهدف مساعدة الأشخاص الذين يعانون من فقدان شديد للبصر، بما في ذلك المكفوفون منذ الولادة، من خلال جهاز يعتمد على كاميرا لالتقاط الصور المحيطة، ثم إرسال المعلومات البصرية مباشرة إلى القشرة البصرية في الدماغ، متجاوزًا العينين أو الأعصاب البصرية المتضررة.
وقال ماسك إن الجهاز أصبح جاهزًا من الناحية الهندسية، وينتظر الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة، كما حصل على تصنيف «الجهاز الرائد» من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وهو تصنيف يهدف إلى تسريع التواصل والمراجعة التنظيمية للأجهزة الطبية الواعدة، لكنه لا يمثل موافقة نهائية على الاستخدام.
تجارب سريرية تحسم مستقبل التقنية
وتعكس المشروعات الجديدة توجه «نيورالينك» نحو توظيف واجهات الدماغ والحاسوب في تطبيقات طبية أكثر تعقيدًا، تتجاوز التحكم الرقمي إلى محاولة استعادة وظائف حركية وبصرية فقدها المرضى نتيجة الإصابات أو الحالات الطبية.
ورغم الطموحات التي أعلنها ماسك، لا تزال التقنيتان بحاجة إلى مزيد من الاختبارات والتجارب السريرية لإثبات السلامة والفاعلية، قبل أن تتحولا إلى حلول علاجية متاحة للمرضى.
