Call of Duty: Modern Warfare 4 يوظّف مشاهد إيتايون الحقيقية.. وعائلات الضحايا تطالب بحذفها
أشعلت لعبة Call of Duty: Modern Warfare 4 جدلًا واسعًا في كوريا الجنوبية، إثر اكتشاف لاعبين كوريين أن مشهدها الافتتاحي يتضمن مقاطع أرشيفية حقيقية من كارثة إيتايون عام 2022.
وطالب ذوو الضحايا والمنظمات الحقوقية الناشرَ أكتيفيجن بإزالة هذا المحتوى فورًا، في حين جاء رد الشركة مبهمًا ولم يُشِر إلى أي إجراء فعلي.
كيف وصلت مشاهد الكارثة إلى اللعبة؟
وظّفت اللعبة هذه المقاطع في مشهد افتتاحي يُجسّد سيناريو خياليًا لغزو كوري شمالي، إذ أُدرجت لقطات إخبارية أرشيفية بوصفها دليلاً بصريًا على ضحايا مدنيين في خضم الاجتياح، وفقًا لصحيفة The Guardian.
وتظهر في اللقطات شخصية تُسعف ضحيةً مُلقاةً على الأرض بالإنعاش القلبي الرئوي، فضلًا عن صفوف أجساد موزعة على الطريق وضحية أخرى تُنقل على نقّالة.
وتصدّى لاعبون كوريون لتحديد هذه المقاطع بعد إطلاق اللعبة في 23 أكتوبر 2026، وسرعان ما أجرى المذيعون الكوريون مقارنةً مباشرة بين ما ظهر في اللعبة وتسجيلات تلك الليلة المأساوية.
وأكد الناشر أكتيفيجن في تصريح لوكالة يونهاب أن "بعض اللقطات الإخبارية الفعلية وُظِّفت عنصرًا لإيصال الرواية الخيالية"، غير أنه لم يُعلن أي موقف واضح من حذفها.
تستند اللعبة في محورها السردي إلى جندي من مشاة البحرية الكورية يخوض معارك ضد غزو شمالي في شوارع كورية يعرفها اللاعبون، ما منح المقاطع الأرشيفية قدرًا مضاعفًا من الإيهام بالواقع.
وكانت اللعبة قد تصدّرت قوائم المبيعات على منصة Steam في كوريا الجنوبية في غضون أيام قليلة من إطلاقها.
رد فعل الكوريين على مشاهد Call of Duty: Modern Warfare 4
أصدر مجلس عائلات ضحايا إيتايون وتحالف من المنظمات المدنية بيانًا مشتركًا، أعربوا فيه عن رفضهم القاطع توظيف مشاهد الكارثة في منتج ترفيهي.
وجاء في البيان أن "المشاهد الفوضوية اليائسة، حين كان المواطنون يُسعفون بعضهم بالإنعاش وضحايا يرقدون على الأرض الباردة، استُخدمت كما هي تمامًا لتشكيل مشهد في لعبة".
وأشار البيان كذلك إلى أن ناجين وشهودًا على الكارثة لا يزالون يعانون صدمات نفسية حادة، في حين تنتشر عبر الإنترنت تعليقات مسيئة مرتبطة بمضمون اللعبة.
وطالب الناجون ومجموعة المستخدمين الكوريين للألعاب أكتيفيجن باعتذار رسمي وتفسير لكيفية تضمين هذه اللقطات في المنتج النهائي.
تستعيد هذه القضية جراح كارثة 29 أكتوبر 2022، حين لقي 159 شخصًا حتفهم في زقاق ضيق بحي إيتايون السياحي في سيول خلال احتفالات الهالوين، وأصيب 196 آخرون، وكان معظم الضحايا من الشباب دون الثلاثين، من بينهم 27 من رعايا الدول الأجنبية.
وفي اليوم نفسه الذي اندلع فيه الجدل، أحيت كوريا الجنوبية الذكرى السنوية الرابعة للكارثة، ما ضاعف من حجم الاستياء الشعبي وأضفى على المطالب بُعدًا أخلاقيًا لا يقتصر على الجانب القانوني.
