قبل شراء بلايستيشن 5 مستعمل.. احذر «فخ المعدن السائل» في هذه الطرز
شراء بلايستيشن 5 مستعمل قد يبدو خيارًا ذكيًا لتوفير المال، غير أن بعض الطرز تنطوي على مخاطر تقنية قد تحول الصفقة المربحة إلى خسارة فادحة؛ فمثلاً مسألة تسرب المعدن السائل في طرز الإصدار الأول باتت ملفًا موثقًا يستوجب الفهم قبل فتح المحفظة.
ما مشكلة المعدن السائل في الطرز الأولى؟
اعتمدت سوني منذ إطلاق بلايستيشن 5 عام 2020 على المعدن السائل بديلاً من معجون الحرارة التقليدي في التبريد، وذلك لكفاءته العالية في نقل الحرارة بعيدًا عن المعالج.
وبيد أن هذا المعدن يحتوي على مركبات الجاليوم، التي تتفاعل مع النحاس بمرور الوقت، ما يُضعف الطبقة الواقية لمشتت الحرارة ويُنشئ مسارات تسرب، وفقًا لموقع BGR.
الطرازان المبكران CFI-1000 وCFI-1100 هما الأكثر عرضة لهذه المشكلة، إذ لم يكن غلاف المعدن السائل فيهما مُحكمًا بما يكفي.
وبحسب تقارير متعددة، فإن المعدن السائل حين يتسرب خارج المنطقة المخصصة له يُقصِّر دائرة المكونات الإلكترونية، نظرًا لأنه موصل للكهرباء بشكل استثنائي.
ما يزيد الأمر تعقيدًا أن الجهاز قد يعمل بصورة طبيعية لسنوات قبل أن تتفاقم الأعراض، ما يعني أن وحدة مستعملة قد تبدو سليمة تمامًا في لحظة الشراء بينما تحمل في داخلها تلفًا متراكمًا.
وقد رصد فنيو الإصلاح حالات شهدت تلفًا فيزيائيًا دائمًا في مشتت الحرارة لا يمكن معالجته بإعادة تطبيق المعدن السائل فحسب.
آلية الكشف عن مشكلة تسرب المعدن السائل
تظهر العلامات الأولى عادةً في ارتفاع ملحوظ في صوت مراوح التبريد، ما يعني أن الجهاز يعمل عند درجات حرارة أعلى من المعتاد، ثم تتطور إلى إيقاف تشغيل مفاجئ، وهو آلية حماية مدمجة تمنع الضرر طويل الأمد حين يرصد الجهاز ارتفاعًا خطيرًا في الحرارة.
والمعضلة أن هذه الأعراض نفسها تظهر أحيانًا بسبب تراكم الغبار في مجرى الهواء، لا بسبب تسرب المعدن السائل، ما يجعل التشخيص صعبًا على المستخدم العادي دون فتح الجهاز.
ومن يقتني طرازًا من CFI-1000 أو CFI-1100 ينبغي ألا يُسرع إلى تفسير هذه الأعراض تفسيرًا حميدًا قبل الفحص الفعلي.
الأدق من ذلك أن تخزين الجهاز رأسيًا يُعجّل التسرب بحسب تقارير فنيين مختصين، غير أن حالات موثقة كشفت أن الوضع الأفقي لا يوفر ضمانًا كاملاً.
ومن ثم، فإن عدم القدرة على معرفة تاريخ الاستخدام الكامل لوحدة بلايستيشن 5 مستعمل يجعل هذه الطرز خيارًا محفوفًا بالأخطار.
الطرز الأكثر أمانًا في السوق المستعملة
عالجت سوني المشكلة بهدوء في إصداراتها اللاحقة، إذ راجعت تصميم غلاف المعدن السائل وحدّثت تخطيط مشتت الحرارة.
وأثبتت عمليات التفكيك التي أجراها هواة الأجهزة أن الطرز النحيفة الأحدث تتضمن أخاديد أعمق تمنع انتقال المعدن السائل إلى مناطق غير مخصصة له حتى حين يُخزَّن الجهاز رأسيًا أو يُنقل بصورة متكررة.
أي طراز نحيف من سلسلة CFI-2100 أو CFI-2200 أو إصدار 2025 المعروف بـCFI-2116 B01Y يُعد خيارًا آمنًا للشراء المستعمل.
وبيد أن ثمة استثناءً جديرًا بالانتباه، وهو الطراز الأول من النسخة النحيفة المعروف بـCFI-2016، الذي احتفظ بتصميم داخلي قريب من طرز الإصدار الأول ويُفضَّل تجنبه.
وفي السياق نفسه، ينبغي لمن يفكر في شراء بلايستيشن 5 برو مستعملة الانتباه إلى ما إذا كان البائع يُدرج محرك الأقراص القابل للتوصيل ضمن الصفقة، إذ لم تُرفقه سوني مع الجهاز عند إطلاقه.
وتبقى هذه الإضافة ذات قيمة لمن يرغب في تشغيل أقراص Blu-ray أو الاستفادة من الألعاب الورقية قبل أن تتخلى عنها الشركة تدريجيًا.
ما الذي تتحقق منه قبل شراء بلايستيشن 5؟
رقم الطراز هو نقطة البداية الحاسمة حين تبحث عن بلايستيشن 5 مستعمل، وعادةً ما يرد مطبوعًا على ملصق الجهاز في الجهة الخلفية أو السفلية؛ أي رقم يبدأ بـCFI-10 أو CFI-11 يستوجب الحذر الشديد بصرف النظر عن حالة الجهاز الظاهرة.
وبعد التحقق من الطراز، يُستحسن تشغيل الجهاز لفترة كافية قبل الشراء والإنصات لصوت المراوح؛ فالأصوات المرتفعة بصورة غير معتادة قد تكشف عن مشكلة في التبريد حتى لو لم يُغلق الجهاز فجأة بعد.
كما يُفيد طلب تشغيل لعبة كثيفة الرسومات لاختبار الجهاز تحت حِمل حراري حقيقي.
ولا يُشترط في النهاية أن يكون سوق الأجهزة المستعملة بيئةً موبوءة بالأخطار، إذ إن التحقق من رقم الطراز وحده يختصر معظم المخاطر.
الطرز النحيفة الأحدث متاحة بأسعار تنافسية في سوق المستعمل، وتمنح قيمة جيدة مع هامش أمان تقني أوسع بكثير من الطرز الأولى التي أجرت سوني عليها تعديلاتها الصامتة.
