زهرة ميسي النادرة.. اكتشاف علمي لافت ومعركة من أجل البقاء
امتد إرث نجم كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى عالم النبات، بعدما أطلق فريق من الباحثين اسمه على نوع نباتي جديد ونادر اكتُشف في قمم جبال الأنديز الباردة في بيرو.
ويجمع هذا التكريم بين شغف الرياضة ودقة البحث العلمي، لكنه يسلط الضوء أيضًا على مخاوف بيئية تتعلق بالموائل الطبيعية التي تنمو فيها هذه النباتات النادرة.
تفاصيل اكتشاف زهرة Salvia messii
[CIENCIA] En Perú, descubrieron una planta aromática de flores celestes y blancas que crece a más de 2.000 metros de altura: los científicos la nombraron "Salvia Messi". 🌿 https://t.co/2r4Vvki1HE
— ElCanciller.com (@elcancillercom) October 15, 2026
حملت الزهرة المكتشفة حديثًا اسم "Salvia messii"، عربونَ تقدير لقائد المنتخب الأرجنتيني السابق وتتويجه التاريخي بكأس العالم 2022.
وتنتمي النبتة إلى الفصيلة الشفوية التي تضم أعشابًا شهيرة كالنعناع والريحان، ويبلغ ارتفاعها نحو متر ونصف المتر.
ما يجعل هذا التكريم مثاليًا هو ألوان أزهارها؛ إذ تتزين بمزيج من الأبيض والأزرق السماوي في تطابق مدهش مع ألوان قميص منتخب الأرجنتين، بينما تتوشح قناباتها بدرجات من اللون الأرجواني الوردي، لتغدو الزهرة في حد ذاتها لوحةً ترابط فيها الطبيعة والرياضة.
ونشر الباحثون دراستهم في الثاني من أكتوبر الجاري بمجلة "Phytotaxa" العلمية، بمشاركة باول جونزاليس، ورولاندو أوريا، وجان كابشا راموس.
وكشف الباحثون أن هذا النبات كان معروفًا منذ عام 2009، بيد أن توصيفه العلمي الرسمي باعتباره نوعًا مستقلًا جاء ثمرةً لرحلات ميدانية مكثفة.
وأجرت الفرق البحثية تلك الرحلات بين عامي 2023 و2025 على ارتفاعات تصل إلى 2400 متر فوق سطح البحر، ووفّرت الأدلة الكافية للتحقق من استقلالية النوع وتمييزه عن غيره من أفراد الفصيلة نفسها.
هل تنجو زهرة ميسي من أخطار الطبيعة؟
صُنّفت "Salvia messii" نوعًا مهددًا بالانقراض الفعلي، ما يُضفي على الاكتشاف طابعًا من الاستعجال العلمي. يقتصر وجود هذه النبتة على ستة مواقع فقط في إقليمي ليما وإيكا في بيرو، وهو انتشار جغرافي بالغ المحدودية لا يوفر للنوع هامشًا كافيًا للصمود أمام المتغيرات.
تواجه بيئتها الطبيعية أخطارًا متعددة تتمثل في موجات الجفاف المتكررة، والحرائق، وأعمال شق الطرق التي تتهدد المواقع التي تنمو فيها.
ويجتمع ضعف الانتشار الجغرافي مع هذه الضغوط المتراكمة ليضع النبتة في مواجهة مباشرة مع خطر الاندثار.
أمام هذا الواقع، اقترح الباحثون الإسراع بحفظ بذور "Salvia messii" في بنوك الموارد الوراثية لتأمين استمرار النوع وصون التنوع البيولوجي في تلك المنطقة الجبلية النائية.
وتعد بنوك الموارد الوراثية مستودعات علمية متخصصة في حفظ المادة الجينية للأنواع النباتية المهددة وضمان إمكانية إعادة توطينها مستقبلًا.
