ليونيل ميسي في الصدارة.. أعلى 5 لاعبين أجرًا في نصف نهائي كأس العالم 2026
خمسة أسماء، أربعة منتخبات، وأرقام لا تشبه أي شيء عرفه العالم في تاريخ الرياضة؛ ما يجمع ميسي ومبابي ويامال وبيلينغهام وكين ليس فقط المنافسة على لقب مونديال 2026، بل إرث مالي غير مسبوق يعيد رسم ملامح كرة القدم الحديثة.
ماذا يكسب نجوم نصف النهائي؟
يجمع خمسة لاعبين في المونديال ما يُقدَّر بـ363 مليون دولار سنويًا من رواتب الأندية والمكافآت وعقود الرعاية التجارية.
ويتصدر ليونيل ميسي هذه القائمة بأرباح سنوية تبلغ 140 مليون دولار، يتوزع نصفها على راتبه مع إنتر ميامي ومكافآته الميدانية، فيما يأتي النصف الآخر من عقوده التجارية مع كبرى العلامات في العالم.
ويحتل كيليان مبابي المرتبة الثانية بين لاعبي نصف النهائي بأرباح تبلغ 95 مليون دولار سنويًا، منها 70 مليونًا من ريال مدريد والمكافآت، و25 مليونًا من الرعايات.
في المقابل، يتقاسم جود بيلينغهام ولامين يامال وهاري كين المراتب الثلاث التالية بأرقام متقاربة: 44 مليونًا و43 مليونًا و41 مليون دولار على التوالي.
من يقف خارج الصورة بأرقام أكبر منها؟
ولا تضم قائمة اللاعبين في نصف النهائي الأعلى أجرًا على الإطلاق؛ إذ إنَّ كريستيانو رونالدو الذي خرج مع وداع البرتغال للبطولة من دور الـ16 على يد إسبانيا، يعيش في مكانة مالية مختلفة تمامًا؛ حيث يجمع ما يُقدَّر بـ300 مليون دولار سنويًا من النادي والرعايات؛ بينما تبلغ ثروته الصافية 1.2 مليار دولار، ما يجعله أغنى لاعب كرة قدم في التاريخ والأول الذي يتجاوز حاجز المليار.
وتجاوز ميسي نفسه حاجز المليار دولار قبل أسابيع قليلة فقط، بعد عقود من الرواتب الضخمة وعقود الرعاية وامتلاك حصص في مشاريع تجارية متعددة.
النرويجي إيرلينغ هولاند أيضًا غاب عن النصف النهائي بعد خروج النرويج أمام إنجلترا، لكنه يحمل أرباحًا سنوية تبلغ 80 مليون دولار من مانشستر سيتي والرعايات، مما يضعه رابعًا بين أعلى 10 لاعبين أجرًا في العالم.
كيف تبدو القائمة الكاملة للعشرة الأوائل؟

الـ10 الأعلى أجرًا في كرة القدم اليوم يجمعون مجتمعين 912 مليون دولار سنويًا؛ فبعد رونالدو وميسي ومبابي وهولاند، يأتي فينيسيوس جونيور من ريال مدريد والبرازيل بـ60 مليون دولار، ثم محمد صلاح من ليفربول ومصر بـ55 مليونًا، وساديو ماني من النصر والسنغال بـ54 مليونًا، فبيلينغهام بـ44 مليونًا، ويامال بـ43 مليونًا، وكين في المرتبة الـ10 بـ41 مليون دولار.
ماذا كان الحال قبل 10 أعوام؟
في 2016، كان مجموع أرباح الـ10 الأوائل أنفسهم لا يتجاوز 401 مليون دولار؛ لكن اليوم وصل الرقم إلى 912 مليونًا، بزيادة تتخطى 128% في عقد واحد؛ لكنّ المثير للانتباه أنَّ متصدّري القمة لم يتغيرا: ميسي كان الأول عام 2016 بـ83 مليون دولار، ورونالدو كان الثاني بـ75 مليونًا.
اليوم يجمع الاثنان وحدهما 440 مليون دولار سنويًا، أي أكثر مما جمعه أفضل 10 لاعبين في العالم قبل 10 سنوات، فدراماتيكية الأرقام لا تقتصر على القمة فحسب؛ نظرًا لأنّه في 2016 كان يكفي اللاعب أن يجمع نحو 25 مليون دولار ليدخل قائمة الـ10 الأوائل؛ أما اليوم، فـ41 مليون دولار لا توصله إلا إلى المرتبة الـ10 فقط، متذيلاً القائمة.
ما قصة يامال وكيف وصل إلى هنا؟
لامين يامال كان في الثامنة من عمره عام 2016، يتدرب في أكاديمية برشلونة بينما كان ميسي نجم الفريق الأول وأعلى لاعبي كرة القدم أجرًا في العالم.
وبينما يرتدي يامال القميص رقم 10 التاريخي في برشلونة ويستعد لقمة فرنسا في نصف النهائي، تعكس أرقامه المالية قفزة خيالية لنجوميته الطاغية؛ فعقده الممتد مع النادي الكتالوني حتى يونيو 2031 يحميه بند إفراج فلكي يبلغ مليار يورو.
وبدخل سنوي يقارب 43 مليون دولار، بات النجم الشاب يجني وحده ما يزيد بفارق 19 مليون دولار عما كان يتقاضاه الأسطورة أندريس إنييستا عام 2016، والذي كان يحتل حينها المرتبة الـ10 في قائمة اللاعبين الأعلى أجرًا في العالم.
ما الذي دفع هذه الأرقام إلى الأعلى؟
ثلاثة عوامل رئيسة أعادت رسم المشهد المالي لكرة القدم: الإنفاق السعودي الذي حطّم سقف الرواتب وأرغم الأندية الأوروبية على الدفع بأرقام لم تكن متخيَّلة للاحتفاظ بنجومها، والنمو الهائل في قيمة عقود البث التلفزيوني التي ضخّت مليارات إضافية في خزائن الأندية، ثم انفجار منصات التواصل الاجتماعي الذي حوّل اللاعبين إلى علامات تجارية عالمية تتجاوز قيمتها حدود الملعب بمراحل.
في 2016، كان هالاند في الـ15 من عمره، ومبابي في الـ15 يخطو أولى خطواته مع موناكو، بينما لم يتجاوز بيلينغهام حينها الـ12، واليوم، يصنع هؤلاء الفتيان واقعًا جديدًا؛ إذ يجني هالاند ومبابي معًا 175 مليون دولار سنويًا، وهو رقم فلكي يتجاوز مجموع ما كان يتقاضاه الأسطورتان ميسي ورونالدو مجتمعين في ذلك العام.
