زيدان ضد "Tiki-taka".. قصة "الرجل العجوز" الذي غيّر سيناريو مواجهة مونديال 2006
سجل تاريخ كأس العالم مواجهات أيقونية لا تُنسى، لعل أبرزها تلك التي جمعت إسبانيا وفرنسا في مونديال 2006. فبينما كانت إسبانيا تقدم للعالم فلسفة كروية جديدة ومثيرة، كان النجم الفرنسي زين الدين زيدان يستعد للرد على التشكيك والسخرية بطريقته الخاصة في أرض الملعب.
المحاكاة الصوتية.. كيف ولدت "التيكي تاكا" من لعبة أطفال؟
يرتبط أسلوب "تيكي تاكا" في الأذهان بحقبة برشلونة الذهبية مع جوارديولا عام 2009، إلا أن المصطلح ولد قبل ذلك بثلاث سنوات، وتحديدًا في 19 يونيو 2006 خلال مباراة إسبانيا وتونس في الدور الأول من المونديال.
يومها، بسط لاعبو المدرب لويس أراغونيس سيطرة مطلقة على الكرة بنسبة 68% عبر 610 تمريرات صحيحة ليحققوا الفوز بنتيجة 3-1.
وتلك التمريرات السريعة والمتتالية بلمسة واحدة، دفعت المعلق الإسباني الراحل أندريس مونتيس عبر قناة "La Sexta" ليعلن بحماس: "نحن نلعب تيكي تاكا".
وكان المصطلح مجرد محاكاة صوتية استوحاها من لعبة الأطفال الشهيرة (Clackers)، التي تتكون من كرتين صلبين يصدران صوتًا قويًا عند الاصطدام المتتالي، ليتحول التعبير العفوي لاحقًا إلى الهوية التكتيكية الرسمية للكرة الإسبانية.
#OnThisDay 1971: Modern kids can keep their Pokémon! Back in BBC Archive's day we had Clackers. Good, old-fashioned, potentially deadly Clackers. pic.twitter.com/1K76WhZbEo
— BBC Archive (@BBCArchive) October 5, 2018
صحافة مدريد تتحدى: "سنُنهي مسيرة العجوز زيدان"
بعد توهج الإسبان بأسلوبهم الجديد في الدور الأول، وضعتهم القرعة في مواجهة فرنسا بثمن النهائي، وحينها، شنت الصحافة الإسبانية حملة استباقية؛ حيث خرجت صحيفة "ماركا" بعنون رئيسي يقول: "سنُنهي مسيرة زيدان"، مستغلة إعلانه الاعتزال بعد المونديال ونهاية مشواره مع ريال مدريد.
ووصف الإعلام الإسباني زيدان بالعجوز، واعتبر أن منتخب فرنسا بات فريقًا قديمًا عفا عليه الزمن بعد مروره الباهت من دور المجموعات بفوز وحيد وتعادلين.
الرد الذهبي.. زيدان يفكك الإسبان في الـ 90
وعلى أرض الملعب، انقلبت الصورة تمامًا؛ حيث ظهر زيدان بوجه مغاير مرتديًا حذاءه الذهبي الشهير من شركة "أديداس".
وقاد النجم الفرنسي "الديوك" لقلب الطاولة والفوز بنتيجة 3-1، بل وتكفل بنفسه بإطلاق رصاصة الرحمة في الدقيقة 92، عندما استلم الكرة وراوغ المدافع كارليس بويول ببراعة، مسددًا كرة مخادعة هزت شباك زميله في ريال مدريد الحارس إيكر كاسياس.
ولم يتأخر رد الفرنسيين على السخرية الإسبانية بعد المباراة؛ إذ صرح زيدان لصحيفة "ليكيب" قائلاً: "لم تكن تلك مباراتي التكريمية بعد، المغامرة مستمرة"، وهو ما حدث بالفعل عندما أطاح بالبرازيل في الدور التالي.
من جانبه، علق المدافع ويلي سانيول بتهكم لاذع على الصحافة الإسبانية قائلاً: "هذا الهدف الثالث رمز جميل، ليس سيئًا بالنسبة للاعب يبلغ من العمر 72 عامًا".
