السر في "المجموعات" لا التنوع.. كم تمرينًا تحتاجه كل عضلة للنمو؟
يدخل كثيرون صالة الألعاب الرياضية "الجيم" بقائمة طويلة من التمارين، ظنًا أن التنويع هو سر بناء العضلات، لكن الحقيقة أبسط مما يتوقعون؛ فالعضلة لا تستجيب لعدد التمارين، بل لأنماط الحركة ومجموع المجموعات الشاقة التي تؤديها أسبوعيًا.
وتعاني معظم البرامج التدريبية من كثرة التمارين وقلة المجموعات الشاقة، رغم أن مراجعة علمية أجريت عام 2017 وجدت علاقة طردية بين عدد المجموعات الأسبوعية لكل عضلة ونموها، إذ حققت 10 مجموعات شاقة أو أكثر أسبوعيًا نتائج أفضل من الأعداد الأقل.
ولا يعني ذلك توزيع هذه المجموعات على 5 تمارين مختلفة، بل اختيار حركات تحمّل العضلة عبر نطاق حركتها المفيد، وغالبًا ما يكفيها تمرين أو اثنان فقط.
كم تمرينًا يحتاجه الجزء العلوي من جسمك؟
ووفق مجلة Men's Fitness، يحتاج الصدر إلى تمرينين: ضغط أفقي، مثل البنش برس أو الضغط بالدمبل أو تمرين الضغط العادي، يبني الجزء الأكبر من عضلات الصدر، إلى جانب تمرين الفتح أو الضغط المائل، الذي يحمّل الصدر وهو في وضع التمدد، وهو ما يبدو أكثر تأثيرًا في النمو من لحظة الانقباض القصوى.
ويحتاج الظهر إلى تمرينين أو ثلاثة: سحب عمودي، مثل العقلة أو السحب العلوي، لعضلات الظهر العريضة، وتجديف أفقي لمنتصف الظهر والعضلات المعينية والكتف الخلفية.
ويمكن إضافة تمرين ثالث، مثل السحب بذراعين مستقيمين أو "البول أوفر"، لتحميل العضلات العريضة وهي ممتدة.
أمّا الأكتاف فيكفيها تمرينان: ضغط علوي يغطي الكتف الأمامية والوسطى، ورفرفة جانبية تعزل الكتف الوسطى، وهي المسؤولة عن إظهار الأكتاف عريضة.
وتحصل الكتف الخلفية على ما يكفيها من تمارين التجديف وسحب الحبل نحو الوجه.
القرفصاء وحدها لا تكفي ساقيك
تحتاج عضلات الفخذ الأمامية إلى تمرين أو اثنين؛ فنمط القرفصاء، سواء الخلفية أو الأمامية أو "الهاك سكوات" أو ضغط الأرجل، يستهدف العضلة كاملة.
وعند إضافة تمرين ثانٍ، يُفضل اختيار حركة تحمّل العضلة المستقيمة الفخذية والورك ممتد، مثل تمرين النورديك العكسي أو تمديد الساقين، لأن القرفصاء لا يدرب هذه العضلة بما يكفي.
وتحتاج العضلات الخلفية للفخذ إلى نمطين، لأنها تؤدي وظيفتين: تمرين ثني الورك، مثل الرفعة الرومانية، يدربها من جهة الورك، وتمرين ثني الركبة، مثل ثني الساقين أو تمرين النورديك، يدربها من جهة الركبة، وإهمال أحدهما يترك جزءًا من العضلة دون تدريب كافٍ.
أمّا الأرداف فتنال نصيبًا كبيرًا من القرفصاء والرفعات، ويمكن إضافة تمرين دفع الورك أو الطعن إذا كانت أولوية لديك.
تمرين واحد يكفي ذراعيك وسمانتك
يكفي كلاً من الذراعين والسمانة تمرين واحد؛ فللعضلة ذات الرأسين، يُفضل تمرين ثني يحمّلها وهي ممتدة، مثل الثني على مقعد مائل، وللعضلة ثلاثية الرؤوس، يُفضل تمرين مد فوق الرأس، لأنه يحمّل رأسها الطويل؛ أمّا السمانة فيكفيها تمرين رفع واقف أو جالس مع تمدد كامل في الأسفل.
ويحتاج الجذع إلى تمرين أو اثنين: تمرين يقاوم تقوس الظهر، مثل البلانك أو عجلة البطن، إلى جانب حمل الأثقال مع المشي أو رفع الركبتين من وضع التعلق، علمًا بأن التمارين المركبة الثقيلة تتطلب أصلًا شد عضلات الجذع.
برنامج متكامل بأقل عدد من التمارين
يغطي نحو 12 إلى 15 تمرينًا كل العضلات الرئيسة في الجسم. وعند توزيعها على ثلاث أو أربع حصص أسبوعيًا، يصبح نصيب كل يوم أربعة أو خمسة تمارين، بثلاث أو أربع مجموعات شاقة لكل منها.
ويمكنك تبديل التمارين بأخرى مشابهة كل ستة إلى ثمانية أسابيع إذا شعرت بالملل، لكن احذر الخلط بين التجديد والتقدم؛ فالعضلة لا تعرف اسم التمرين، بل تعرف الحمل ونطاق الحركة والجهد المبذول.
