ما العمر المثالي لشراء سيارة مستعملة؟ الخبراء يجيبون
إذا كنت تفكر في شراء سيارة مستعملة، فقد كشف باحثون عن النقطة الزمنية المثالية التي تحقق أفضل قيمة مقابل المال، وتحديدًا عند بلوغ السيارة ست سنوات من العمر، أي طُرز عام 2020 حاليًا، حيث تقدم عندها أفضل توازن بين السعر والحالة الفنية، إذ تمثل السنتان السادسة والسابعة "أهدأ فترة في منحنى الملكية"، فهي تأتي بعد ذروة الانخفاض الحاد في القيمة في السنة الخامسة، وقبل "هاوية" السنة الثامنة التي ترتفع فيها تكاليف الإصلاح بشكل ملحوظ.
وبحسب بيانات تكاليف الصيانة التي رصدتها الدراسة، تشهد هذه الفترة استقرارًا نسبيًا يجعلها الخيار الأنسب للمشترين الباحثين عن سيارة موثوقة بسعر معقول.
انخفاض حاد في القيمة خلال السنوات الأولى
وجدت الدراسة أن متوسط السيارة المستعملة يفقد نحو 26 ألف دولار من قيمتها بحلول السنة الرابعة، أي أكثر بقليل من نصف قيمتها الأصلية. لكن بحلول السنة الخامسة، يتباطأ معدل الانخفاض ليصل إلى ما بين 1000 و1500 دولار سنويًا فقط، ما يجعل هذه المرحلة نقطة تحول مهمة لمن يخطط للشراء.
من ناحية الصيانة، تصل التكاليف إلى 761 دولارًا في المتوسط خلال السنة الخامسة، ثم تستقر خلال السنتين السادسة والسابعة، قبل أن ترتفع مجددًا إلى نحو 1079 دولارًا في السنة الثامنة، وفقًا لبيانات "Bumper".
وبناءً على هذا النمط، ينصح الخبراء عادة بشراء السيارة المستعملة بعد مرور أربع سنوات على الأقل من عمرها، لتفادي أسوأ مراحل فقدان القيمة.
فرق كبير مقارنة بالسيارات الجديدة
بشكل عام، يظل شراء سيارة مستعملة الخيار الأوفر مقارنة بشراء سيارة جديدة، إذ تُظهر بيانات صادرة في أغسطس عن منصة "Kelley Blue Book" أن السيارات المستعملة أرخص بنحو 23 ألف دولار في المتوسط من السيارات الجديدة، وهو فرق كبير يجعل من خيار الشراء المستعمل أكثر جاذبية في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، خاصة مع تصاعد أسعار الفائدة على القروض وارتفاع تكاليف المعيشة بشكل عام، ما يدفع كثيرًا من المستهلكين لإعادة التفكير في أولوياتهم عند اقتناء سيارة جديدة.
ضغوط اقتصادية تدفع نحو التوفير
يبحث كثير من المستهلكين حاليًا عن سبل إضافية لتوفير المال في ظل اقتصاد يشوبه عدم اليقين، ويظل الوقود من أبرز مصادر القلق لديهم.
فقد تجاوز متوسط سعر جالون البنزين العادي حاجز 4 دولارات يوميًا طوال شهر أغسطس، وهي المرة الأولى التي يحدث فيها ذلك على الإطلاق، فيما كانت تكلفة الوقود في أغسطس 2026 أعلى بنحو دولار كامل مقارنة بأغسطس من العام السابق.
لم تسلم أسعار فائدة قروض السيارات من هذه الضغوط أيضًا، إذ تقترب حاليًا من أعلى مستوياتها في عشرين عامًا، فيما شهدت أسعار السيارات المستعملة ارتفاعًا حادًا منذ عام 2020، وفق البيانات الفيدرالية.
وبلغ متوسط سعر الفائدة على قروض السيارات المستعملة لمدة 48 شهرًا نحو 7.5% حتى السادس عشر من سبتمبر، أي أعلى بنحو نقطتين مئويتين تقريبًا مقارنة بسبتمبر 2022.
توقعات باستمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض
ووفقًا لما ورد على موقع Independent، فمن غير المتوقع أن تنخفض تكاليف الاقتراض خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة الأسبوع الماضي للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، وهي خطوة تؤدي عادة إلى ارتفاع أسعار فائدة الرهن العقاري وقروض السيارات على حد سواء.
وأشار تحليل نُشر الأسبوع الماضي إلى أن الرسوم الجمركية المفروضة على شركاء تجاريين أجانب، إلى جانب نقص المخزون، قد تسهم أيضًا في رفع أسعار السيارات المستعملة خلال الفترة المقبلة.
