S1.. «سوبركار» من «بورشه» تسعى بها لاستعادة زخم السيارات الكهربائية عالميًا
في أعقاب المبالغة الكبيرة التي راهنت بها بورشه على السيارات الكهربائية، والتراجع الذي شهدته مبيعاتها في السوق الصينية، تبحث العلامة الألمانية بشدة عن وسيلة لاستعادة زخمها، وقد يكون الحل كامنًا في طرح سيارة سوبر كار جديدة تتصدر تشكيلتها، لا تعتمد على المحرك السداسي المسطح الشهير الذي اشتهرت به الشركة، بل على محرك بثمانية أسطوانات.
ومن المتوقع أن يعلن الرئيس التنفيذي لبورشه، مايكل ليترز، عن خطط لطراز رائد جديد خلال يوم الأسواق الرأسمالية للشركة المقرر في 7 أكتوبر 2026، حيث ستؤكد بورشه خطتها الاستراتيجية الجديدة في هذه الفعالية، ويأتي الطراز الجديد ضمن أجندة ليترز الرامية إلى مضاعفة التركيز على محركات الاحتراق والحصرية.
محرك بثمانية أسطوانات لأول مرة في سيارة إنتاج
يحمل الطراز الجديد اسمًا داخليًا هو "S1"، وسيُطرح بمحرك بوكسر ثماني الأسطوانات.
وكانت بورشه قد صنعت محركات بوكسر ثمانية الأسطوانات في السابق، لكن فقط لسيارات السباق، ولم تُركّب من قبل في أي سيارة إنتاج معدة للطرق.
ومن اللافت أن شركة "روف" (RUF) كشفت قبل شهرين فقط عن محرك بوكسر ثماني الأسطوانات بسعة 4.8 لتر مزود بشاحنين توربينيين، ينتج أكثر من 1000 حصان و738 رطل-قدم (1000 نيوتن متر) من عزم الدوران، وهو ما يضع سقفًا مرجعيًا لما قد يقدمه محرك بورشه الجديد، رغم عدم وجود ما يشير إلى وجود علاقة مباشرة بين المحركين.
ويُتوقع أن تتشارك السيارة الجديدة في بعض ملامح التصميم مع بورشه 911، إلا أنها ستكون أغلى بكثير، إذ من المرتقب أن يبلغ سعرها نحو 500 ألف يورو (574 ألف دولار)، ما يضعها في فئة سعرية تتجاوز بمراحل أي طراز حالي تنتجه الشركة.
مزيد من تخفيض الوظائف
لا تراهن بورشه على السوبر كار الجديد وحده لتغيير مسارها، إذ تخطط الشركة الألمانية لتخفيض 4100 وظيفة إضافية، بالإضافة إلى الـ9000 وظيفة التي سبق أن التزمت بخفضها.
ووفقًا لما ورد على موقع carscoops، فمن المتوقع أن يكتمل تنفيذ هذه التخفيضات الإضافية بحلول عام 2035، لتصل نسبة الوظائف المخفضة إلى ما يعادل خمس إجمالي القوى العاملة في الشركة تقريبًا.
ويسعى ليترز إلى خفض الإنتاج السنوي إلى نحو 200 ألف مركبة، في تحول لافت عن سياسة الرئيس التنفيذي السابق أوليفر بلوم، الذي كان يدفع نحو رفع الإنتاج إلى ما بين 350 و400 ألف مركبة سنويًا، في مؤشر على تغير جذري بالتوجه الإداري للشركة نحو التركيز على الجودة والندرة بدلًا من حجم الإنتاج.
استراتيجية جديدة قيد الإعلان
يمثل الإعلان المرتقب في 7 أكتوبر محطة محورية لبورشه، إذ يجمع بين الكشف عن سوبر كار استثنائي بمحرك غير مسبوق في تاريخ إنتاجها، وإعادة هيكلة داخلية عميقة تشمل تقليص القوى العاملة وخفض حجم الإنتاج.
وتؤكد تحركات بورشه على مسعاها الواضح لإعادة تموضع العلامة الألمانية بعد سنوات من التحديات المرتبطة بالتحول نحو الكهرباء وتراجع الأداء في الأسواق الآسيوية الكبرى.
