دراسة حديثة: النقرس «قد» يضاعف خطر الإصابة بضعف الانتصاب بـ2.5 مرة
كشفت دراسة حديثة عن ارتباط محتمل بين ارتفاع مستويات حمض اليوريك في الدم وزيادة خطر الإصابة بـ ضعف الانتصاب، لتضيف دليلاً جديدًا إلى العلاقة التي بدأ الباحثون في رصدها بين النقرس والصحة الجنسية لدى الرجال.
ما هو النقرس؟
يُعد النقرس من أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا، وينتج عن تراكم بلورات اليورات في أنسجة الجسم، ما يسبب الألم والالتهاب، ورغم ارتباط المرض تاريخيًا بكبار السن، تشير البيانات الحديثة إلى تزايد انتشاره بين الفئات الأصغر عمرًا.
وفي أحدث الأدلة التي تناولت هذه العلاقة، حللت دراسة نُشرت عام 2025 في دورية Communications Biology التابعة لـNature Portfolio بيانات سريرية لأشخاص تتراوح أعمارهم بين 24 و49 عامًا.
ووجدت الدراسة أن احتمالية الإصابة بضعف الانتصاب ترتفع بأكثر من 2.5 مرة مع كل زيادة قدرها 100 ميكرومول/لتر في مستوى حمض اليوريك بالدم.
ولم تقتصر نتائج الدراسة على البيانات البشرية، إذ أجرى الباحثون تجارب على الفئران، وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات حمض اليوريك يمكن أن يضعف الانتصاب حتى في غياب مشكلات أيضية أخرى.
ويرجح الباحثون أن حمض اليوريك قد يؤثر مباشرة في الأنسجة المسؤولة عن الانتصاب، من خلال التسبب في انقباضها، ما يفتح الباب أمام احتمال أن تسهم العلاجات الخافضة لحمض اليوريك في تحسين وظيفة الانتصاب، إلا أن هذه الفرضية لا تزال بحاجة إلى اختبارات سريرية على البشر.
النقرس أكثر انتشارًا بين الرجال
وتدعم مراجعة علمية نُشرت عام 2021 هذه الصلة، بعدما حللت تسع دراسات ووجدت ارتباطًا بين النقرس وضعف الانتصاب وارتفاع مستويات حمض اليوريك.
وتزداد أهمية هذه النتائج مع ارتفاع انتشار النقرس بين الرجال، إذ تشير البيانات إلى زيادة معدلات الإصابة في الولايات المتحدة بأكثر من 90% بين عامي 1990 و2019.
وحذر الباحثون من إهمال علاج النقرس، إذ يمكن أن يؤدي المرض المزمن إلى مضاعفات متعددة، فيما تشير تقارير طبية محدودة إلى إمكانية تراكم بلورات اليورات داخل أنسجة القضيب في حالات نادرة.
وتؤكد النتائج أهمية متابعة مستويات حمض اليوريك وعلاج النقرس بصورة منتظمة، إلى جانب تشجيع المرضى على التحدث مع الأطباء عن أي أعراض مرتبطة بضعف الانتصاب.
