مقاتلو UFC.. دراسة حديثة تكشف الكواليس الدقيقة لخطط خفض الوزن لديهم
كشفت دراسة حديثة تفاصيل جديدة حول الطرق التي يعتمدها مقاتلو الفنون القتالية المختلطة في بطولة UFC لخفض أوزانهم قبل خوض النزالات، موضحة أن العملية لا تقتصر على تقليل الطعام، وإنما تعتمد على خطة غذائية دقيقة تتضمن التحكم في الكربوهيدرات والألياف والسوائل والصوديوم.
كيف يستعد مقاتلو UFC للميزان؟
ودرس الباحثون البروتوكولات الغذائية الخاصة بـ107 مقاتلين في UFC، موزعين على 8 فئات وزنية، بهدف معرفة ما يتناوله الرياضيون فعليًا خلال مرحلة خفض الوزن، وكذلك ما يحدث في الساعات التي تلي عملية الوزن وإعادة الترطيب.
وأوضحت الدراسة، أن المقاتلين يخفضون استهلاكهم الغذائي بصورة كبيرة خلال الفترة التي تسبق الوزن، إذ يبلغ متوسط السعرات المتناولة نحو 1750 سعرة حرارية يوميًا، وذلك وفقًا لما نشرته مجلة Men's Fitness.
وينخفض استهلاك الكربوهيدرات إلى نحو 55 جرامًا يوميًا، في ظل حقيقة أن الكربوهيدرات ترتبط بتخزين الماء في الجسم، بينما ينخفض تناول الألياف أيضًا، رغم دورها في الشعور بالشبع، لأنها تحتفظ بالماء داخل الجهاز الهضمي ويمكن أن تزيد من محتوياته.
وفي المقابل، تصبح الدهون المصدر الرئيس للطاقة خلال هذه المرحلة، إذ يتناول المقاتلون في المتوسط نحو 137 جرامًا منها يوميًا.
وتشمل استراتيجية خفض الوزن تقليل السوائل والصوديوم بصورة كبيرة، حيث يبلغ متوسط استهلاك السوائل نحو 39 أونصة سائلة، مقابل 781 ملليجرامًا من الصوديوم يوميًا.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تقليل كمية المياه الموجودة في الجسم ومحتويات الجهاز الهضمي، ما يساعد المقاتل على الوصول إلى الوزن المطلوب قبل صعوده إلى الميزان.
مرحلة إعادة الترطيب
بمجرد انتهاء عملية الوزن، تتغير الخطة الغذائية بصورة كبيرة، إذ ترتفع كميات الكربوهيدرات والسوائل إلى مستويات تصل إلى نحو ستة أضعاف الكميات التي كان يتناولها المقاتلون قبل خفض الوزن.
ويرتفع استهلاك الصوديوم إلى أكثر من 5000 ملليجرام للمساعدة في إعادة الترطيب، بينما تنخفض الدهون بشكل حاد لأنها قد تبطئ عملية الهضم.
وأظهرت النتائج أن المقاتلين في الفئات الوزنية الأعلى يميلون إلى تناول كميات أكبر من الطعام، وهو أمر متوقع بالنظر إلى أحجام أجسامهم، لكن اللافت أن مستويات تقييد الكربوهيدرات والألياف والصوديوم كانت متقاربة إلى حد كبير بين مختلف الفئات الوزنية.
استعادة الطاقة قبل النزال
في يوم النزال، تصبح الحمية أكثر اعتدالاً، إذ يصل استهلاك الكربوهيدرات إلى نحو 278 جرامًا، وهي كمية أقرب إلى المستويات الطبيعية للرياضيين.
وتشير الدراسة إلى أن الهدف الأساسي بعد عملية الوزن هو استعادة الطاقة والشعور بالراحة قبل الدخول إلى النزال، إذ إن الإفراط في تناول الطعام أو السوائل خلال فترة قصيرة قد يؤدي إلى شعور المقاتل بالثقل والانتفاخ ويؤثر سلبًا على أدائه.
وتبرز النتائج مدى تطور عملية خفض الوزن في الفنون القتالية المختلطة، بعدما تحولت من ممارسات تعتمد على التجربة إلى استراتيجية غذائية دقيقة تهدف إلى التخلص من الماء ومحتويات الجهاز الهضمي مع محاولة استعادة الطاقة سريعًا.
ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن بعض المقاتلين قد لا يتمكنون من استعادة مستويات الكربوهيدرات والجليكوجين بالشكل الأمثل قبل بدء النزال، ما قد ينعكس على قدرتهم على الحفاظ على الأداء، خاصة لدى أصحاب عمليات خفض الوزن الكبيرة.
وترى الدراسة أن التحدي المقبل في مجال التغذية الرياضية يتمثل في إيجاد طرق أكثر كفاءة لمساعدة المقاتلين على استعادة أدائهم خلال الساعات القليلة التي تفصل بين خفض الوزن وخوض النزال.
