في ذكري ميلاده.. أغلى مقتنيات مايكل جاكسون التي بيعت في مزاد
يحتفل العالم اليوم بذكرى ميلاد أسطورة البوب مايكل جاكسون، حيث يتسابق المعجبون لامتلاك مقتنياته النادرة التي تُباع بأرقام فلكية في المزادات العالمية.
ترك جاكسون بصمة عملاقة وتأثيرًا هائلًا في صناعة الموسيقى، ولا يزال يُعد إلهامًا حقيقيًا للكثيرين حول العالم. ومع هذا الإرث الفني الخالد، يستمر المعجبون وعشاق جمع التذكارات في دفع ثروات طائلة لامتلاك مقتنياته الشخصية والفنية، ومن أبرزها خمس قطع نادرة حققت أرقامًا فلكية في المزادات.
كرة السلة الموقعة بـ 249,000 يورو
تضمنت القائمة في المركز الخامس كرة السلة المستخدمة في فيديو كليب "Jam" عام 1992، والتي جمعت توقيعَي مايكل جاكسون ومايكل جوردان على قطعة واحدة؛ إذ وثّق الكليب تبادلًا فريدًا ظهر فيه جاكسون مُعلمًا جوردان فنون الرقص، وليبادره الأخير بتعليم أصول كرة السلة.
وعلى حسب ما ورد في catawiki، فإن هذا المزج بين عملاقَي الترفيه والرياضة قفز بالقيمة التجارية للكرة إلى 249,000 يورو في مزاد عام 2010، مستفيدةً من ندرة القطع التي توثق لقاء شخصيتين أسطوريتين في حدث واحد.
قفاز موتاون الشهير بـ 297,000 يورو
وحلّ في المرتبة الرابعة القفاز الجلدي الكريمي اللامع الذي ارتداه جاكسون خلال حفل الذكرى الخامسة والعشرين لشركة موتاون للتسجيلات عام 1983؛ تلك الليلة التاريخية التي شهدت أول عرض علني لخطوة المون ووك التي غيرت مسار فن الرقص للأبد.
هذا الارتباط بلحظة محفورة في الذاكرة الجماعية لمحبي الموسيقى قفز بثمن القفاز في المزاد إلى 297,000 يورو، ورغم طرح عدّة قفازات لجاكسون في مزادات سابقة، تظل هذه النسخة الاستثنائية الأعلى قيمة والأكثر بريقًا لدورها المحوري في تلك المناسبة البارزة
لوحة أندي وارهول بـ 848,000 يورو
تألّقت في المرتبة الثالثة لوحة البورتريه التي رسمها الفنان أندي وار هول عام 1984 لمايكل جاكسون مرتديًا سترة فيديو كليب "Thriller".
اشتُهر وار هول بتخليد أيقونات القرن العشرين بأسلوبه البصري المميز إلى جانب أعماله الخالدة لمارلين مونرو وإلفيس بريسلي ومحمد علي.
وقد شهدت لوحته مسارًا مثيرًا؛ إذ طُرحت للبيع في مايو 2009 مقابل 236,000 يورو، ليعاد بيعها بعد أشهر قليلة فقط بـ 848,000 يورو عقب وفاة جاكسون في يونيو من العام نفسه، في قفزة سعرية حادة تجسد بوضوح كيف تتضاعف قيمة المقتنيات الفنية وتكتسب أبعادًا جديدة فور رحيل الشخصية المرتبطة بها.
سترة ثريلر الجلدية بـ 1,526,000 يورو
تُوِّجت السترة الجلدية الحمراء المرقّطة بالأسود في المركز الثاني كالأكثر أيقونية في تاريخ مقاطع الفيديو الموسيقية؛ إذ صممتها ديبورا نادولمان لانديس، مصممة أزياء هوليوود البارزة، وزوجة المخرج جون لانديز الذي أخرج الكليب الذي تكلّف إنتاجه نصف مليون دولار وقت صدوره ليكون أغلى فيديو كليب في تلك الحقبة.
هذا الإرث البصري قاد السترة لتُباع في يونيو 2011 بمبلغ 1.5 مليون يورو، مُصنَّفةً حتى الآن ضمن أعلى قطع الملابس الموسيقية سعرًا في تاريخ المزادات العالمية.
تمثال "مايكل جاكسون وبابلز" بـ 4,760,000 يورو
تربّع على قمة القائمة في المركز الأول التمثال الخزفي المذهّب الذي صنعه الفنان جيف كونز عام 1988 مصوِّرًا مايكل جاكسون إلى جانب قردته الشهيرة بابلز؛ وهو الفنان المعروف بمنحوتاته التي تحاكي بالونات عملاقة وتعكس ثقافة الاستهلاك البصري.
هذا التقاطع بين موهبة فنان بصري من طراز كونز وشخصية أيقونية كجاكسون أنتج قطعة بيعت عام 2001 بأقل من 6.4 مليون يورو، لتُقدَّر قيمتها السوقية اليوم بما يتخطى ذلك الرقم، مؤكدةً التقاء قيمتي الفن والتاريخ الثقافي في عمل واحد.
لماذا ترتفع قيم مقتنيات جاكسون باستمرار؟
يسجل سوق مقتنيات مايكل جاكسون ارتفاعًا متواصلًا لأسباب موضوعية. أولًا: ندرة القطع الأصلية المرتبطة بلحظات موثقة في مسيرته. ثانيًا: الطلب العالمي من مقتنين في أمريكا وأوروبا وآسيا يتنافسون على عدد محدود من القطع. ثالثًا: الارتباط المباشر للقطعة بحدث تاريخي محدد يرفع قيمتها عن نظيراتها.
الأرقام المحققة في هذه المزادات تؤكد أن إرث جاكسون الفني لا يتآكل مع الوقت، بل يزداد رسوخًا في الذاكرة الجماعية ويتحول إلى أصول مالية حقيقية يتسابق المقتنون للحصول عليها.
