من «جون سنو» إلى روتين أكثر هدوءًا.. كيف يحافظ كيت هارينغتون على لياقته؟
تغيرت ملامح اللياقة البدنية للنجم البريطاني كيت هارينغتون بشكل ملحوظ مع تقدمه في العمر، حيث ابتعد تدريجيًا عن الكتلة العضلية الضخمة التي ميزت أبرز أدوار بداية مسيرته الفنية.
ومع الإعلان مؤخرًا عن انضمامه لطاقم الموسم الثاني من مسلسل «هاري بوتر» لتجسيد شخصية جيلدروي لوكهارت، وهي شخصية استعراضية لا تتطلب ذلك التحول البدني الشاق المرتبط بالمقاتلين، يبدو أن هارينغتون مستمر في طريق التطوير المستمر لجسده وعقله.
ورغم أن طبيعة الأدوار لم تعد تفرض عليه بناء عضلات ضخمة، إلا أن صالة الألعاب الرياضية ظلت ركنًا أساسيًا في روتينه اليومي، تحول فيه الهدف الأساسي من ملاحقة مظهر درامي معين إلى دعم الاستقرار النفسي والصحي وتحسين جودة الحياة العامة.
سر الانتظام: التدريب لدعم الصحة النفسية والذهنية
أصبح الجيم مساحة محورية للحفاظ على توازن هارينغتون النفسي في عمر التاسعة والثلاثين، متجاوزًا المفهوم التقليدي للتمارين المتعلقة بالمظهر.
وفي تصريحات سابقة، أشار بصراحة تامة إلى أن التخلف عن التوجه إلى صالة الألعاب الرياضية لثلاث مرات أسبوعيًا على الأقل، إلى جانب ممارسة اليوجا مرتين أسبوعيًا، ينعكس سلبًا على حالته المزاجية ويؤدي إلى اضطرابات نفسية حادة.
هذا الالتزام النفسي لا يعني تخليه التام عن التحكم في وزنه وشكله تلبية لمتطلبات الشخصيات التي يقدمها؛ فقد خضع لعملية خفض وزن مقصودة ليبدو بمظهر نحيل للغاية تناسب مع شخصية «سر هنري ماك» في مسلسل إندستري، مستبدلًا مخفوقات البروتين بنظام الصيام المتقطع للحصول على مظهر أقل ضخامة؛ لأن المظهر الأقل ضخامة صار يعجبه أكثر ويرى أنه يبدو أفضل عليه مع تقدمه في العمر.
ولا تقتصر هذه التعديلات الشكلية على الوزن فحسب، بل تمتد لتشمل التدريبات الموجهة؛ إذ إن بعض المشاهد الدرامية التي تطلبت ظهوره بشكل معين دفعته أحيانًا للتركيز المكثف على تمارين محددة مثل القرفصاء لتحقيق المظهر المطلوب.
محطات التحول: من بناء عضلات «صراع العروش» إلى لياقة «بومبي»
مر هارينغتون بمحطات بدنية قاسية ومختلفة للغاية لتجسيد شخصيات سينمائية وتلفزيونية بارزة خلفت أصداء واسعة لدى الجمهور.
بدأت رحلته الجادة مع القوة أثناء تصوير ملحمة «صراع العروش»، حيث استدعى دوره التاريخي كمقاتل في شمال القارة حمل معاطف وفراء ثقيلة تزن نحو 10 كيلوغرامات طوال أيام التصوير الطويلة والشاقة.
ولتحقيق متطلبات فيلم الحركة «بومبي» عام 2014، أمضى خمسة أسابيع مكثفة في رفع الأثقال لزيادة الكتلة العضلية وخفض نسبة الدهون للوصول إلى جسد ذي بنية مشدودة ورياضية تشبه المظهر القتالي للشخصيات في الأفلام ذات الطابع المعزول، نظرًا لطبيعة تكوينه الجسدي الذي يميل إلى البنية المشدودة والرشاقة بدلًا من ضخامة لاعبي كمال الأجسام التقليدية.
شغف الاستمرارية: تجربة التدريب خارج نطاق الأضواء والشاشات
تجاوزت علاقة هارينغتون بالرياضة حدود الاستعداد للأدوار الفنية لتصبح عادة يومية مستدامة مرتبطة بنمط حياته.
وتبرز تجربة تدريبه في صالة «آيرون هاوس فيتنس» بولاية كونيتيكت مدى التحول العميق الذي شهده، إذ انضم إلى هناك في فترة حرجة تلت خروجه من برنامج لعلاج إدمان الكحول بهدف تعلم فنون الملاكمة فقط. وبدلًا من الاكتفاء بالحد الأدنى، تحولت الحصص التدريبية خلال فترة زمنية متصلة إلى روتين يومي يجمع بين الملاكمة الشاقة وتمارين الكروس فيت، ما أظهر طاقة عالية وشغفًا حقيقيًا بالاستمرارية والانضباط بعيدًا عن أضواء الاستوديوهات الفنية.
مع مرور نحو عقدين من الزمن منذ بداياته البدنية الأولى، تغيرت الدوافع الأساسية لدى الممثل البريطاني بشكل جذري، لكن الالتزام بالنشاط البدني والحركة ظل ركيزة ثابتة في حياته تضمن له التوازن النفسي والجسدي على حد سواء.
