"أعشق المعاناة في الجيم".. تفاصيل التدريبات القاسية التي تجعل إبراهيموفيتش أقوى من الشباب
يتحول التقدم في العمر لدى أساطير الرياضة من مجرد رقم في وثيقة الميلاد إلى مساحة جديدة لترويض الجسد واختبار أقصى طاقاته؛ هذا ما يثبته النجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي شارف على منتصف الأربعينيات من عمره دون أن يتخلى عن روتينه البدني الصارم؛ بل ضاعف من وتيرة تدريباته الشاقة بعد اعتزاله اللعبة عام 2023 ليبرهن أن الشغف بالقوة والصلابة لا ينتهي بانتهاء الهتاف في المدرجات.
ويرفض الأسطورة السويدي فكرة الركود أو الاكتفاء بما حققه طوال مسيرته الكروية؛ إذ يتبنى فلسفة قوامها "حب المعاناة" داخل صالة الألعاب الرياضية لدفع مرونة الجسد وقوته إلى أبعاد جديدة.
ونقلت منصات تقنية ورياضية جوانب من روتينه اليومي الذي يتضمن تسلق الحبال الطويلة بالاعتماد على قوة الذراعين فقط، وأداء التمارين المعقدة، مؤكدًا أنه لا يشعر بالسعادة إلا في حالة الحركة المستمرة وتجاوز التحديات التي تجعله يشعر بالحياة.
رفع الأثقال وتدريبات "الكروس فت" الشاقة
وتعتمدُ البنية الجسدية الضخمة لإبراهيموفيتش، الذي يبلغ طوله 195 سنتيمترًا، على رفع الأوزان الثقيلة بانتظام؛ حيث يشارك معجبيه عبر منصات التواصل الاجتماعي مقاطع لتمارين مركبة قاسية، تشمل رفع 60 كيلوجرامًا في جولات متتالية من الرفعة الميتة والقرفصاء الأمامي دون راحة، وصولاً إلى قفزات نوعية برفع أوزان تصل إلى 120 كيلوجرامًا، معتبرًا أن تمارين "الكروس فت" هي المساحة الوحيدة التي يختبر فيها أقصى درجات المشقة البدنية.
تأثير التايكوندو العريق ومرونة اليوجا المفاجئة
ويمتلك النجم السويدي خلفية قتالية عريقة شكلت هويته الفريدة على عشب الملاعب؛ إذ نال الحزام الأسود في رياضة التايكوندو منذ سن الـ17 في مسقط رأسه بمدينة مالمو.
ومنحه هذا الأساس القتالي المرونة والقدرة على تسجيل أهداف إعجازية وتاريخية طالما أبهرت عشاق كرة القدم، مثل ركلته الشهيرة ضد إنجلترا عام 2012.
ومع تقدمه في العمر وتعرضه لإصابات بليغة في أواخر مسيرته، اتجه النجم السويدي إلى ممارسة رياضة اليوجا كجزء أساسي من برنامجه الاستشفائي.
وبيّن أنّ الانتقال من السرعة والأداء البدني القوي إلى عوالم الهدوء والتركيز البطء مثل تحديًا ذهنيًا وبدنيًا كبيرًا، ساعده على فهم أبعاد جسده وتطوير مهارات تحكم جديدة نقلها معه إلى مستطيل اللعبة، ليعكس بذلك نموذجًا فريدًا للرياضي الذي لا يتوقف عن التعلم واكتشاف جسده.
