الجزء الثاني من سيرته الذاتية.. الجانب الأكثر إثارة للجدل في حياة مايكل جاكسون
في تفاصيل جديدة كشفها الممثل الأمريكي جعفر جاكسون حول المسار السينمائي لفيلم السيرة الذاتية الخاص بعمه الراحل؛ يستعد الجزء الثاني من فيلم "مايكل" للغوص مباشرة في أعماق القضايا والاتهامات القانونية التي لاحقت ملك البوب، ملقيًا الضوء لأول مرة على الشاشة الكبيرة على رؤية العائلة وموقف المغني نفسه تجاه تلك الأزمات.
قصة الجزء الثاني من فيلم "مايكل"
كان الجزء الأول من الفيلم قد اختتم أحداثه عند عام 1987، وهي الحقبة التي سبقت ظهور أي ملاحقات قضائية، ما فتح الباب أمام جدل واسع بين النقاد حول مدى حيادية العمل، لاسيما مع مشاركة تركة مايكل جاكسون في إنتاجه.
إلا أن الجزء الثاني، الذي تعكف شركة Lionsgate على تطويره حاليًا، يستعد لتجاوز تلك الخطوط الحمراء والتوغل في أكثر فترات حياة جاكسون إثارة للجدل وتسلّطًا للأضواء، وذلك وفقًا لما نشر في موقع Metro.
وعبّر جعفر جاكسون (30 عامًا)، وهو ابن جيرمين جاكسون الشقيق الأكبر لمايكل، عن الغاية الأساسية من هذا الجزء قائلاً إن الهدف هو إعادة السردية لصاحبها الحقيقي وتقديم رواية مايكل بصوته هو، موضحًا: "الاتهامات كانت تُسرد دائمًا من أطراف خارجية، فهي قصة شخص آخر، وفكرته، وغالبًا ما كانت تخدم أجندات خاصة".
ووصف جعفر المعضلة الجوهرية التي تعيشها عائلة جاكسون: غياب صوت مايكل عن كل النقاشات المحيطة بالاتهامات، حيث أضاف: "هذه هي المشكلة الحقيقية التي نعاني منها كعائلة، عدم إسماع صوت مايكل، وهذا مهم جدًا خاصةً في السنوات الأخيرة من حياته".
هذا التوجه يكشف المسار الذي سيسلكه الجزء الثاني: لن يكتفي بالإشارة إلى الاتهامات، بل سيسعى إلى فحصها من زاوية المغني وذويه، وهو مقاربة ستخضع بلا شك لرقابة نقدية مكثفة نظرًا لمشاركة التركة في الإنتاج.
اتهامات مايكل جاكسون القضائية
تلاحقت الاتهامات القضائية ضد مايكل جاكسون على مدار عدة عقود؛ ففي عام 1993، اتهمه فتى يبلغ من العمر 13 عامًا، وانتهت القضية عام 1994 بتسوية مدنية دون اعتراف منه بالذنب، بينما لم تسفر التحقيقات الجنائية عن توجيه أي اتهامات رسمية.
وفي عام 2005، برّأته محكمة سانتا باربرا من جميع التهم الموجهة إليه، عقب محاكمة حظيت بمتابعة إعلامية عالمية واسعة.
ورغم وفاته عام 2009 عن عمر ناهز 50 عامًا، تجددت هذه الاتهامات عام 2019 من خلال الفيلم الوثائقي "Leaving Neverland"، الذي تضمن شهادتي الراقص ويد روبسون وجيمس سيفتشاك، وردًا على ذلك، رفضت تركة جاكسون هذه الاتهامات قاطعًا، وطعنت في مصداقية الشاهدين.
إيرادات الجزء الأول من فيلم "مايكل"
أوضح المخرج أنطوان فيوكا سابقًا أن مادة تتعلق بالاتهامات كانت ضمن المشروع الأصلي قبل اتخاذ قرار تقسيم قصة جاكسون على جزأين.
ودافع جعفر عن هذا الاختيار وقال: "الفيلم الأول يركز على مايكل منذ جذوره، لتتشكّل لديك صورة واضحة عن شخصيته قبل النجاح والأيقونية، وتفهم أولاً من كان كإنسان".
ولم يقف هذا التوجه عند حدود البُعد الإنساني، بل انعكس مباشرةً على شباك التذاكر؛ حيث حقق الفيلم الأول إيرادات عالمية تجاوزت مليار دولار، منها نحو 372 مليون دولار في السوق المحلية الأمريكية، و646 مليون دولار في الأسواق الدولية، بميزانية إنتاج بلغت 155 مليون دولار.
وأكد جعفر أن دوره ليس مجرد أداء تمثيلي، بل التزام شخصي عميق تجاه إرث عمه، إذ قال: "لم يتغير ذلك النقاء فيه، وذلك الحرص الدائم على إيجاد الخير في الناس؛ فرغم كل ما مر به وكيف عُومل وما قِيل عنه، لم يتوقف عن معاملة الناس باللطف" ، معربا عن أمله في أن "يشعر المشاهدون بذلك في الفيلم الثاني".
وضم الفيلم الأول إلى جانب جعفر كلاً من كولمان دومينغو ونيا لونغ في دور والدَي مايكل جو وكاثرين، فيما يؤدي مايلز تيلر دور المحامي والمستشار جون برانكا.
