أفضل مشروب لحماية الكلى.. ما هو؟
تؤدي المشروبات التي نتناولها دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الكلى وسلامتها، وغالبًا ما يعتقد البعض أن الحفاظ على صحة هذه الأعضاء يتطلب وصفات معقدة أو مساحيق ومكملات باهظة الثمن.
ولحسم هذا الجدل، استُطلِع رأي عدد من اختصاصيي التغذية المعتمدين لتحديد المشروب الأفضل لدعم صحة الكلى ووظائفها، فجاءت الإجابة موحّدة وبسيطة، مستندة إلى الخيار الأكثر نقاءً وطبيعية: الماء.
لماذا يُعد الماء الخيار الأفضل لصحة الكلى؟
تقوم الكليتان بتصفية الفضلات من حوالي 50 جالونًا من الدم يوميًا، ويساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على أداء هذه الوظيفة بكفاءة عالية.
وعلى حسب ما ورد على منصة verywellhealth، فالماء يحمي الجسم من الجفاف الذي يمثل خطورة بالغة على صحة الكلى، إذ يمكن أن يتسبب الجفاف الشديد في تقليل تدفق الدم إلى الكليتين، وفي الحالات الخطيرة قد يؤدي إلى إصابة حادة في الكلى، فضلًا عن أن تكرار تلف الكلى يسهم في تطور أمراض الكلى المزمنة.
وكما توضح اختصاصية التغذية ياسي أنصاري، فإن شرب المزيد من الماء وإن لم يكن النصيحة الأكثر تعقيدًا، إلا أنه يظل من أكثرها سلامة؛ فكليتاك تعتمدان على الماء لإزالة الفضلات من الدم وتحويلها إلى بول، إضافة إلى دوره الأساسي في منع تكوين حصوات الكلى.
وقد أثبتت الأبحاث أن شرب كميات أقل من كوبين من الماء يوميًا يرفع خطر الإصابة بـ بيلة الألبومين، وهي حالة تتسرب فيها بروتينات الألبومين إلى البول وتعد مؤشرًا مبكرًا على أمراض الكلى.
وبينما تدعم المشروبات منخفضة السعرات كالقهوة والشاي الترطيب، يظل الماء الخيار المتفوق لخلوه تمامًا من السعرات الحرارية والمكونات المضافة.
في المقابل، تساهم المشروبات المحلاة بالسكر في زيادة الوزن وفرض ضغوط إضافية على الكلى، حيث تحتوي غالبًا على الفركتوز وحامض الفوسفوريك الذي يسهم بدوره في تكوين حصوات الكلى.
احرص على شرب 8 إلى 10 أكواب يوميًا
يؤدي تناول كميات وفيرة من السوائل إلى إنتاج الكلى لمزيد من البول، ما يساعد على طرد الجراثيم التي قد تضر بهذه الأعضاء الحيوية، بينما يتسبب الجفاف في تركيز الفضلات بالبول ورفع خطر الإصابة بالتهابات المسالك البولية.
وبدون كميات كافية من الماء، تتجمع المعادن في المسالك البولية لتشكل الحصوات؛ لذا يُنصح بتناول نحو 8 إلى 10 أكواب من السوائل يوميًا كالماء أو الشاي أو القهوة للمساعدة في الوقاية من الحصوات.
وتشير التوجيهات إلى أنه بالنسبة للأشخاص المعرضين لتكوّن أنواع معينة من الحصوات، فإن العصائر الحمضية مثل الليمون أو البرتقال تمنح الجسم مادة "السيترات"، وهي جزيئات ترتبط بالكالسيوم وتمنع تبلوره وتكون حصوات الكلى.
حقيقة مشروبات الطاقة والإلكتروليتات
على الرغم من فائدة مشروبات الإلكتروليتات في تعويض السوائل بعد التمارين الشاقة، إلا أن معظم الناس لا يحتاجون إلى تناولها يوميًا.
وتحذر اختصاصية التغذية ليندسي مالون من أن بعض هذه العبوات تحتوي على نسبة مرتفعة للغاية من الصوديوم قد تصل إلى 1000 ملغرام في الحصة الواحدة، ما يسهم في رفع ضغط الدم واحتباس السوائل وزيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى.
كما أن احتواء العديد من المشروبات الرياضية على كميات ضخمة من السكر يرفع من مخاطر أمراض الكلى المزمنة، ما يجعل الماء هو الخيار الأقي والأكثر أمانًا دائمًا.
