القدية في فرنسا.. 3 متنزهات ترفيهية باستثمارات تبلغ 6 مليارات يورو
تخطو شركة القدية للاستثمار خطوة جديدة نحو ترسيخ حضورها على الساحة العالمية، مع الإعلان عن إنشاء ثلاثة متنزهات ترفيهية عالمية في منطقة سيرجي-بونتواز، الواقعة على بعد نحو 30 كيلومترًا شمال غربي باريس، باستثمارات إجمالية تبلغ 6 مليارات يورو، أي ما يعادل نحو 26 مليار ريال سعودي.
وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المشروع خلال الزيارة الرسمية لولي العهد الأمير محمد بن سلمان لفرنسا، ووصفه بأنه "مشروع غير مسبوق" لم تشهد فرنسا مثيله منذ افتتاح ديزني لاند باريس قبل أكثر من ثلاثة عقود.
ويولد المشروع 22 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، ويُقام على الموقع السابق لمتنزه ميرابوليس في محافظة فال-دواز.
وقد وُقّع بروتوكول الاتفاق رسميًا في باريس، وتختار القدية لاحقًا الهويتين الترفيهيتين للمتنزهين الثاني والثالث.
تفاصيل مشروع شركة القدية في فرنسا
Une annonce hors normes.
Vous connaissez mon intérêt pour les mangas. Vous savez aussi ma détermination à attirer en France les investissements qui créent des emplois et rendent possibles les projets les plus ambitieux.
Avec l’Arabie saoudite, nous faisons une annonce sans…— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) August 24, 2026
كشفت وكالة "رويترز"، أن أحد المتنزهات الثلاثة سيُخصص لعالم المانجا اليابانية، لافتةً إلى أنه يستند تحديدًا إلى أحداث وسلسلة "دراغون بول" الشهيرة.
هذا الاختيار ليس مفاجئًا: فقد أعلنت القدية عام 2024 إنشاء أول متنزه "دراغون بول" في العالم ضمن مشروعها الرئيس قرب الرياض، ما يمنحها خبرة مباشرة في تطوير هذه الرخصة الترفيهية وتحويلها إلى وجهة سياحية متكاملة.
وأشار ماكرون في تدوينته على منصة "إكس" إلى اهتمامه بالمانجا، في إشارة إلى الأهمية الثقافية التي يمثلها هذا النوع من الترفيه لدى الجمهور الأوروبي الشاب. ولم يُحدد الطرفان بعد موعدًا رسميًا للافتتاح.
أول توسع دولي بهذا الحجم لمشروع القدية
يمثل الإعلان التوسع الدولي الأول لمشروع القدية خارج المملكة العربية السعودية، وبهذا الحجم الاستثماري.
وتعد القدية وجهة ترفيهية ضخمة يطورها صندوق الاستثمارات العامة قرب الرياض، وهي ركيزة أساسية في مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل الوطني وتطوير قطاع الترفيه.
ويجسد المشروع الفرنسي تحولاً استراتيجيًا لافتًا: إذ انتقلت المملكة العربية السعودية من دور مستقطِب للاستثمارات الترفيهية الأجنبية إلى دور مُصدِّر لها نحو الأسواق الغربية.
ويعكس هذا التحول نضج قطاع الترفيه السعودي وقدرته على المنافسة في الأسواق العالمية.
وجاء الإعلان عن مشروع القدية في صدارة مخرجات زيارة ولي العهد إلى فرنسا، والتي شهدت عقد الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الفرنسي برئاسة الأمير محمد بن سلمان والرئيس إيمانويل ماكرون، بالإضافة إلى توقيع حزمة اتفاقيات شملت قطاعات النقل والطاقة والصحة.
ووصف ماكرون المشروع بأنه تجسيد لبرنامج "اختر فرنسا" الذي أطلقه لاستقطاب كبرى الاستثمارات الدولية، وختم إعلانه بالقول: "لم ننتهِ بعد من إدهاش العالم".
ماذا يعني مشروع القدية للمنطقة؟
ستتحول منطقة سيرجي-بونتواز، التي تستضيف المشروع، إلى وجهة سياحية عالمية تنافس وجهات ترفيهية كبرى في أوروبا.
ويقع المشروع في موقع جغرافي متميز على بعد 30 كيلومترًا من العاصمة الفرنسية باريس، مستفيدًا من بنية تحتية لوجستية متكاملة تشمل شبكات النقل والخدمات الفندقية القائمة.
ويقدم نموذجًا للشراكة بين رأس المال الخليجي والبيئة التشريعية والسياحية الأوروبية، ويُعزز مكانة القدية بوصفها مشغلاً ترفيهيًا عالميًا لا مجرد مشروع محلي.
