من إمبراطورية أمازون إلى ليفربول.. ماذا وراء دخول ثالث أثرياء العالم للبريميرليج؟
في خطوة استثمارية أثارت جدلاً واسعًا في أوساط كرة القدم الإنجليزية والعالمية، كشفت تقارير صحفية حديثة، تفاصيل الصفقة الضخمة التي أجراها تحالف "1892 Holdings" للاستحواذ على حصة بارزة في نادي ليفربول الإنجليزي.
ووفقًا لصحيفة "ديلي ميل"، الصفقة التي تقارب قيمتها أكثر من ملياري جنيه إسترليني لم تكن مجرد ضخ مالي تقليدي، بل حملت معها اسمًا هز الأوساط الاقتصادية والرياضية؛ الملياردير الأمريكي جيف بيزوس، مؤسس شركة أمازون وثالث أثرى رجل في العالم، والذي يدخل عالم الساحرة المستديرة من بوابتها العريضة.
حجم الصفقة وتحالف القوة المالية
رغم أن التقارير الأولى أشارت إلى أن النسبة المستحوذ عليها من قبل التحالف الاستثماري تبلغ حوالي 30% من أسهم النادي، إلا أن التفاصيل الدقيقة كشفت عن شراء حصة أكبر تتراوح بين 38% و39%، مع وجود بنود تتيح للتحالف إمكانية استحواذ كامل على حصة الأغلبية خلال عام واحد.
ورغم الضخ المالي الضخم الذي يقدر بمليار دولار قادمة من جهة بيزوس عبر صندوق "K5 Global"، إلا أن مؤسس أمازون لن يشغل مقعدًا مباشرًا في مجلس الإدارة، بل سيبقى في الكواليس كشريك صامت، بينما يتولى أميت بهاتيا رجل الأعمال والمرتبط بعائلة ميتال، الواجهة الإدارية والقيادية للنادي بصفتة نائبًا للرئيس.
شغف غائب أم أصول للوجاهة الاجتماعية
تثير مشاركة بيزوس الكثير من التساؤلات حول خلفيته الرياضية؛ فالرجل الذي قضى حياته في بناء إمبراطورية التجارة الإلكترونية واستكشاف الفضاء لم يُعرف عنه يومًا أي اهتمام بشغف كرة القدم أو الرياضة عمومًا.
ويرى خبراء التمويل الرياضي أن هذه الخطوة لا تستهدف أرباحًا مالية سريعة؛ فالأرقام المتوقعة من الاستثمار الرياضي لا تشكل فارقًا كبيرًا لثروته الهائلة.
وبدلاً من ذلك، تُصنف الصفقة في خانة "الوجاهة"؛ إذ يمنح امتلاك نادٍ بحجم ليفربول نفوذًا اجتماعيًا استثنائيًا في الأوساط العالمية، ويفتح أبوابًا مغلقة في مجالس كبار أثرياء العالم التي تتجاوز مجرد امتلاك العقارات الفاخرة واليخوت.
وعلى الجانب الآخر، تحمل الشراكة منافع تجارية هائلة لنادي ليفربول تحت مظلة قواعد اللعب المالي النظيف والرقابة الصارمة على الإنفاق.
ويتيح وجود أسماء بوزن جيف بيزوس والتحالف المالي المكون للصفقة فرصًا غير محدودة للنادي للتوسع في أكبر سوقين واعدين لكرة القدم العالمية؛ الولايات المتحدة الأمريكية والهند.
قلق الجماهير وضبابية المستقبل
رغم الوعود الاقتصادية البرّاقة، تعيش جماهير ليفربول حالة من الترقب والحذر الممزوجين بالقلق، وتستحضر مجموعات المشجعين المعارضة، وفي مقدمتها رابطة "روح شانكلي"، الذكريات الأليمة لفترات الإدارة المالكة السابقة التي أضرت باستقرار النادي قبل مجيء مجموعة "فينواي".
وتطالب الجماهير بوضوح أكبر حول الهيكل الإداري الجديد وكيفية اتخاذ القرارات ومدى احترام هوية النادي وأسعار التذاكر.
