في ذكرى ميلاده الـ 76.. كم تبلغ ثروة ستيف وزنياك؟
يحتفل المخترع والشريك المؤسس لشركة أبل، ستيف وزنياك اليوم بعيد ميلاده الـ76 وثروته الصافية تبلغ 10 ملايين دولار.
وبحسب ما أورده موقع celebritynetworth، فإن هذا الرقم لا يعكس الصورة الكاملة؛ فعند اكتتاب أبل في ديسمبر 1980 بقيمة 1.8 مليار دولار، بلغت قيمة حصة وزنياك (7.9%) نحو 142 مليون دولار فور طرحها.
ولو أنه احتفظ بتلك الحصة حتى وقتنا الحالي مع تخطي قيمة أبل حاجز الـ 3 تريليونات دولار، لقفزت ثروته إلى 237 مليار دولار، ولحجز مكانه بين قمة أثرياء العالم. إلا أنه فضّل التنازل عن هذا المستقبل المالي الضخم بمحض إرادته وبقرارٍ محسوب.
مسيرة ستيف وزنياك
ولد وزنياك ونشأ في مدينة سان خوسيه بكاليفورنيا، وكان والده مهندسًا في شركة "لوكهيد". درس في نفس المدرسة الثانوية التي درس فيها ستيف جوبز، لكن في سنوات مختلفة.
وفي عام 1975، نجح وزنياك بمفرده في تصميم أول حاسوب "Apple I" داخل كراج منزل جوبز. وبعدها بعام، وتحديدًا في 1 إبريل 1976، أسس الاثنان شركة أبل رسميًا بمشاركة شخص ثالث يدعى رونالد وين.
ولكن وين قرر بيع نصيبه (10%) بعد 12 يومًا فقط مقابل 800 دولار، وهو قرار يعتبره الخبراء من أتعس الصفقات في تاريخ التجارة.
وبعد ذلك، طور وزنياك جهاز "Apple II" الذي أحدث ثورة حقيقية؛ لأنه كان يدعم الألوان ويسمح بإضافة قطع جديدة للحاسوب.
هذا الجهاز هو ما نقل أبل من شركة صغيرة إلى شركة رائدة في عالم الكمبيوتر، وكان وزنياك هو المسؤول الأول والوحيد عن تصميم القطع والنظام ولوحات التشغيل في تلك الفترة.
فلسفة ستيف وزنياك في الحياة
لم يخسر وزنياك ثروته، بل تخلى عنها بملء إرادته وبقرار واعي. ففي بداية الثمانينيات، منح أسهمًا ذات قيمة عالية لزملائه المهندسين الذين لم يحصلوا على حصص عند طرح الشركة للاكتتاب.
ولاحقًا، تبرع بملايين الدولارات لمؤسسات تعليمية وثقافية، مثل "متحف اكتشافات الأطفال" في سان خوسيه، و"متحف التقنية"، و"فرقة باليه وادي السيليكون".
وفي نوفمبر 2019، أكد أنه تبرع بأغلب ثروته قائلاً بوضوح: "لم أطمح يومًا أن أكون ثريًا، ولهذا وهبت ثروتي للآخرين". واليوم، يعتمد في دخله الأساسي على أرباح المحاضرات العامة التي يلقيها، رغم أنها تخضع لضرائب تصل إلى 55%.
وفي أغسطس 2025، لخص فلسفته إجابةً على منتقديه عبر منتدى Slashdot قائلاً: "المال والسلطة ليسا هدفي في الحياة. أنا أسعد إنسان على وجه الأرض، فالحياة بالنسبة لي لم تكن تقاس بالإنجازات، بل بمقدار السعادة".
مشاريع ستيف وزنياك
في عام 1981، نجا وزنياك من حادث تحطم طائرة أصابه بفقدان مؤقت للذاكرة، لكنه استعاد عافيته وأكمل دراسته الجامعية في جامعة "كاليفورنيا، بيركلي" باسم مستعار.
ورغم مغادرته الرسمية لشركة أبل عام 1985، فإنه ما يزال مسجلاً على قوائم موظفيها حتى اليوم، ويتقاضى راتبًا سنويًا قدره 120 ألف دولار.
ولم تتوقف مسيرته عند أبل؛ إذ أسس شركة "CL 9" التي ابتكرت أول جهاز تحكم عن بُعد قابل للبرمجة، ثم أطلق شركة "Wheels of Zeus" لتكنولوجيا الملاحة عام 2001، وصرح "Woz U" للتعليم التقني عام 2017، وشركة "Efforce" للاستثمار البيئي عام 2020.
وفي سبتمبر 2021، اتجه نحو الفضاء بتأسيس "Privateer Space" لمواجهة أزمة النفايات الفضائية، وأطلق برنامجها لتتبع حركة الأجسام في الفضاء بحلول مارس 2022.
وحصد تقديرًا عالميًا لدوره الابتكاري؛ إذ أُدرِج اسمه في "قاعة مشاهير المخترعين الوطنية" عام 2000، وكان قد شارك قبلها في تأسيس "مؤسسة الجبهة الإلكترونية" (EFF) عام 1990، ثم دوّن رحلته في سيرته الذاتية (iWoz) التي نشرها عام 2006.
هذا الرجل، الذي يقف وراء تصميم أول حاسوب شخصي ناجح تجاريًا، يُكثّف فلسفته في الحياة بهذه الكلمات: "لا تجعل المال هدفك في العمل؛ فالمال إما أن يتلاشى سريعًا أو لن تشعر بالكفاية منه أبدًا.. بدلاً من ذلك، ابحث عن النقطة التي يلتقي فيها شغفك بخدمة الآخرين".
