وثيقة تأسيس شركة أبل تباع بمليوني دولار.. قصة مؤسس خسر 400 مليار دولار
شهدت قاعة مزادات "كريستيز" حدثاً تاريخياً ببيع وثيقة تأسيس شركة أبل الأصلية، الموقعة من قبل ستيف جوبز، وستيف وزنياك، والمؤسس الثالث الأقل شهرة رونالد واين، مقابل مليوني دولار.
هذه الوثيقة لم تكن مجرد ورقة قانونية، بل كانت شهادة على ولادة كيان تكنولوجي تبلغ قيمته السوقية اليوم نحو 4 تريليونات دولار، وقصة لأحد أكبر الفرص المالية الضائعة في التاريخ.
تفاصيل وثيقة تأسيس شركة أبل الأصلية
قبل خمسين عاماً، وضع "الستيفان" ومعهم رونالد واين حجر الأساس لما يعرف الآن بـ شركة أبل. وبموجب الاتفاقية التي طبعه واين بنفسه، حصل على حصة قدرها 10%، بينما نال كل من جوبز ووزنياك 45%.
ومع ذلك، وبعد 12 يوماً فقط من التوقيع، اتخذ واين قراراً صادماً بالتخارج وبيع حصته مقابل 800 دولار فقط، ثم حصل لاحقاً على 1500 دولار إضافية للتنازل عن أي مطالبة مستقبلية.
ولو احتفظ واين بتلك الحصة اليوم، لكانت قيمتها الصافية تتراوح بين 75 ملياراً و360 مليار دولار، وربما وصلت إلى 400 مليار دولار وفقاً لتقديرات القيمة السوقية الحالية.
ورغم أن القرار يبدو كارثياً من منظور استثماري، إلا أن واين، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 41 عاماً، كان يرى الأمر بشكل مختلف.
وفي الأيام الأولى لتأسيس شركة أبل، اقترض جوبز 15 ألف دولار لتلبية طلبية توريد لمتجر "بايت شوب"، وهو متجر كان معروفاً بتعثره في السداد.
وأوضح واين في مقابلات سابقة أنه كان الوحيد الذي يمتلك أصولاً حقيقية مثل المنزل والسيارة وحساباً بنكياً، بينما لم يكن لدى جوبز ووزنياك ما يخسرانه، مما جعله عرضة للمساءلة القانونية والمالية في حال فشل المشروع.
وإلى جانب الهواجس المالية، شعر واين بأنه سيكون "في ظل العمالقة"؛ فبينما كان الشابان ينطلقان بسرعة نحو المستقبل، رأى نفسه سينتهي به المطاف في قسم التوثيق لسنوات طويلة.
ورغم أنه يعيش الآن في سن الـ 91 معتمداً على معاش الضمان الاجتماعي وتأجير جزء من عقاره، إلا أنه صرح ببراغماتية: "لو بقيت في شركة أبل لانتهى بي الأمر كأغنى رجل في المقبرة".
وبالرغم من كونه لم يصبح ثرياً، إلا أن تاريخ شركة أبل سيظل يذكره دائماً كالمؤسس الذي غادر السفينة قبل أن تتحول إلى إمبراطورية عالمية.
