كرسي قاضي إعدام الملك تشارلز الأول في مزاد علني.. كم سيبلغ ثمنه؟
أعلنت دار "وولي آند واليس" للمزادات في مدينة سالزبوري بمقاطعة ويلتشير، عن عرض كرسي أثري نادر مصنوع من خشب البلوط كان يمتلكه القاضي "جون برادشو"، وهو الرجل الذي دخل التاريخ، بوصفه القاضي الذي أصدر حكم الإعدام بحق الملك تشارلز الأول.
ومن المنتظر أن يُطرح الكرسي تحت مطرقة المزاد يوم الثلاثاء المقبل، وسط تقديرات بأن يحصد سعرًا يتراوح ما بين 1500 و2500 جنيه إسترليني (نحو 2018 و3363 دولارًا أمريكيًا)، ما يمثل فرصة استثنائية لهواة المقتنيات الثمينة لاقتناء قطعة تاريخية فريدة، وثقت لحظة التحول الكبرى في المسار الدستوري لبريطانيا.
كرسي محاكمة الملك تشارلز الأول
تعود أهمية هذا الكرسي إلى كونه شاهدًا على أول مرة في التاريخ البريطاني تتم فيها محاسبة عاهل البلاد أمام محكمة تعمل باسم البرلمان؛ حيث أدان القاضي "برادشو" الملك بتهمة الخيانة العظمى في محاكمة تاريخية جرت في "ويستمنستر هول" في يناير 1649، وذلك في أعقاب الحرب الأهلية الإنجليزية.
ويحمل الكرسي نقشًا صريحًا في جانبه السفلي نصه: "هذا الكرسي ملك لجون برادشو من برادشو هول ديربي، القاضي الذي ترأس محاكمة الملك تشارلز الأول"، وهو ما يمنح القطعة مصداقية تاريخية استثنائية، تجذب المهتمين بالأحداث التي شكلت وجه بريطانيا الحديث.
ورغم وفاة القاضي "برادشو" في أكتوبر 1659، إلا أن الملكيين قرروا الانتقام منه بعد استعادة الملكية بقيادة الملك "تشارلز الثاني" عام 1660، حيث أُعلن "برادشو" قاتلاً للملك، وتم استخراج جثته مع رفاقه "أوليفر كرومويل" و"هنري إيريتون"، وتم تعليق جثمانه على المشنقة وقطع رأسه ووضعه على وتد قبل إعادة دفنه!
وصرح خبير الأثاث "مارك يوان ريتشاردز"، بأن الكرسي واحد من القطع النادرة التي نجت من أكثر الفترات اضطرابًا في التاريخ البريطاني، مشيرًا إلى أن كراسي الطاولة نادرة بحد ذاتها، لكن ارتباطها المباشر بالقاضي الذي أعدم الملك تشارلز الأول يجعلها قطعة استثنائية تنقل التاريخ من صفحات الكتب إلى واقع ملموس.
