مزاد كريستيز يعيد أجواء العصر الذهبي للفن الفرنسي إلى الواجهة
تستعد دار كريستيز في باريس للكشف عن واحدة من أكثر المجموعات الفنية الأوروبية ندرة ، إذ تطرح في 25 مارس المقبل نحو 30 تحفة فنية من مجموعة فيل-بيكار ، التي ظلت بعيدة عن أعين الجمهور لما يقارب قرنًا كاملًا.
كنوز فنية ظلت طيّ الكتمان
ووفقا لموقع كريستيز فإن مجموعة فيل-بيكار تضم أعمالًا لعمالقة الرسم الفرنسي في القرن الثامن عشر، من بينهم جان-أونوريه فراغونار ، وجان-أنطوان واتو ، وأوبير روبر ، إضافة إلى أسماء بارزة مثل إليزابيث فيجيه لوبران وغابرييل دو سان-أوبان .
وتُقدَّر القيمة الإجمالية للمجموعة بين 5 و8 ملايين يورو، ما يجعلها حدثًا استثنائيًا لهواة جمع الأعمال الفنية والمتاحف العالمية.
ويبرز ضمن المزاد عمل فراغونار الشهير «العائلة السعيدة» ، الذي تم إنجازه في سبعينيات القرن الثامن عشر، والمقدَّر سعره بين 1.5 و2 مليون يورو، ويُعد من أصدق الأمثلة على أسلوب الفنان المرح والعفوي بعد عودته من رحلته الإيطالية.
إرث جامع استثنائي
ويعود الفضل في تكوين مجموعة فيل-بيكار إلى آرثر جورج فيل-بيكار ، المصرفي ورجل الأعمال الفرنسي الذي قاد شركة بيرنو الشهيرة، وكرّس أكثر من 40 عامًا من حياته لجمع روائع القرن الثامن عشر بدافع الشغف الخالص بالفن.
وأكد بيير إتيان ، نائب رئيس كريستيز فرنسا، أن هذه الأعمال طال انتظارها وتُثير شغف الخبراء وهواة الاقتناء حتى قبل ظهورها العلني، مشيرًا إلى أن المجموعة تمثل إرثًا ثقافيًا حافظت عليه العائلة بفخر، قبل أن يُكشف عنه للمرة الأولى أمام الجمهور.
ولا تقتصر مجموعة فيل-بيكار على اللوحات فقط، بل تشمل رسومات نادرة، من أبرزها عمل غير معروض سابقًا لـواتو مرسوم بالطباشير الأحمر، إضافة إلى رسومات تاريخية لـجان-ميشيل مورو توثق احتفالات ملكية تعود إلى عام 1783.
ومع طرح مجموعة فيل-بيكار في مزاد كريستيز، تعود أجواء العصر الذهبي للفن الفرنسي إلى الواجهة، في لحظة طال انتظارها من قبل خبراء الفن والمهتمين بتاريخ الرسم الأوروبي.
