كنز مخفي منذ نصف قرن.. قصة طبق بورسلين نادر يغزو مزادات لندن
تتجه أنظار هواة المقتنيات الثمينة نحو العاصمة البريطانية، حيث يُتوقع أن يحقق طبق بورسلين نادر "استثنائي" مبالغ طائلة عند طرحه تحت المطرقة، بعد أن ظل مخفيًا في مخزن منزل لأكثر من نصف قرن.
وأعلنت دار "وولي آند واليس" للمزادات عن عرض هذه القطعة التي وصفتها بأنها "مهمة تاريخيًا"، والتي تعود جذور صناعتها إلى مصنع "لويستوفت" للبورسلين الشهير في مقاطعة "سوفولك".
ويعود تاريخ القطعة الفنية إلى عام 1766، ويبلغ قطرها 22.7 سم، وقد تم اكتشافها ملفوفة بعناية في "صوف الخشب" داخل صندوق شاي، ضمن مجموعة تضم قرابة 80 قطعة في عقار بلندن.
هذا الاكتشاف يمثل جزءًا من مقتنيات مصممة الملابس الراحلة "أنيماري لوبنبرغ"، التي كانت تجمع التحف بشغف كبير، وظلت مقتنياتها الثمينة معبأة بعيدًا عن الأنظار منذ وفاتها في عام 1971، ولم تظهر للنور إلا قبل بضعة أشهر فقط.
سعر طبق بورسلين نادر
وأكد "جون أكسفورد"، رئيس دار المزادات والمتخصص في الخزف والفنون الآسيوية، أن عرض هذه المجموعة التي ظلت مخفية لمدة 57 عامًا يعد فخرًا كبيرًا، واصفًا إياها بأنها "كريمة الكريمة" في عالم البورسلين.
وتعود ملكية الطبق إلى "لوبنبرغ" التي ولدت فيما يعرف الآن بجمهورية التشيك، وفرت من ألمانيا النازية إلى إنجلترا عام 1938، حيث اشترت هذا القطعة عندما ظهرت لآخر مرة في السوق المفتوحة عام 1968.
ويتميز هذا الطبق النادر بأنه يحمل إهداءه الأصلي وتاريخه، حيث تم طلاؤه باللون الأزرق تحت الطبقة الزجاجية مع رسومات لزهرة "الأوريكولا"، ويحمل نقشاً يدوياً مهدى إلى "تشارلز وارد.. 5 يوليو 1766".
وقد تم توثيق القطعة رسمياً وتحليلها في المؤلفات الأكاديمية والمتحفية، بما في ذلك كتاب "جيفري جودن" الشهير "الدليل المصور لبورسلين لويستوفت" الصادر عام 1969.
وأشار "أكسفورد" إلى أن العثور على قطع بهذه الجودة، ومع هذا المصدر الواضح والأهمية العلمية، يعد أمراً نادراً للغاية، خاصة وأن القليل من الأشياء التي تتحدث مباشرة من القرن الثامن عشر صمدت وبقيت راسخة في السجلات الأكاديمية.
ومن المقرر طرح الـ طبق بورسلين نادر للبيع يوم الخميس ضمن مزاد السيراميك والزجاج البريطاني والقاري، بقيمة تقديرية تتراوح بين 10,000 و20,000 جنيه إسترليني ما يعادل نحو 13,450 إلى 26,900 دولار أمريكي.
