روائع الأوركسترا السعودية في العُلا: تجربة موسيقية تجمع بين التراث والحداثة
برعاية الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود، وزير الثقافة رئيس مجلس إدارة هيئة الموسيقى، انطلق أمس الخميس حفل «روائع الأوركسترا السعودية»، الذي تنظّمه هيئة الموسيقى، وذلك على قاعة مرايا في محافظة العُلا.
وفي ليلته الأولى، قدم الحفل تجربة فنية متكاملة، حيث جمع بين الأداء الأوركسترالي والهوية الموسيقية السعودية، من خلال برنامج موسيقي أخذ الجمهور في رحلة عبر أنماط موسيقية متنوّعة، تستلهم التراث السعودي بمختلف ألوانه، وتعيد تقديمه برؤية معاصرة بقيادة المايسترو هاني فرحات، وبمشاركة الأوركسترا والكورال الوطني السعودي.
وتنوعت الأعمال الموسيقية التي شهدها الحفل بين مقطوعات مستوحاة من الإرث السعودي، وأعمال غنائية وأوركسترالية حملت بصمة الموسيقى السعودية الحديثة، حيث تداخلت المقامات والإيقاعات لتشكّل لوحات سمعية تعكس ثراء الموروث الموسيقي في مناطق المملكة المختلفة، فيما شمل البرنامج باقة من الأعمال التي تمثل المدرسة الكلاسيكية السعودية.

وشاركت هيئة المسرح والفنون الأدائية في الحفل، بمجموعة من الفنون الأدائية السعودية، من بينها: السامري، الدحة، الرفيحي، الينبعاوي، الزير، والخبيتي، ما أضاف بعدًا بصريًا وحركيًا متناغم مع الأداء الموسيقي للأوركسترا، ليجسّد تلاقي الموسيقى مع الحركة والإيقاع، ما منح الجمهور مشهدًا فنيًا يعكس تنوّع الهوية الثقافية السعودية.
وتأتي هذه المحطة امتدادًا لسلسلة النجاحات التي حققتها روائع الأوركسترا السعودية محليًا ودوليًا، وتأكيدًا على التزام هيئة الموسيقى بإبراز الموسيقى السعودية في أبهى صورها، وتمكين الجمهور من معايشة تجربة ثقافية تحتفي بالإرث الموسيقي الوطني، وتفتح آفاقًا جديدة للتفاعل مع الفنون السعودية، في واحدة من أهم الوجهات الثقافية في المملكة.
ومن قاعة مرايا، التحفة المعمارية العالمية تختتم هيئة الموسيقى، غداً رحلة "روائع الأوركسترا السعودية" في محطتها بالعُلا، التي تجسد تجربة موسيقية استثنائية، تعكس تطور المشهد الموسيقي السعودي، وحضور الفن الوطني في أحد أبرز المواقع الثقافية والسياحية على مستوى العالم.
