بعد تدهور حالته الصحية.. ما نوع السرطان الذي يعانيه جو بايدن؟
كشف هانتر بايدن، نجل الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، عن تفاصيل جديدة ومؤلمة تتعلق بالحالة الصحية لوالده البالغ من العمر 83 عامًا، مؤكداً أن سرطان البروستاتا الذي يعانيه قد بلغ مرحلة متقدمة بعدما انتشر إلى العظام وأجزاء أخرى من جسده، وهو ما بات يسبب له آلامًا شديدة ومستمرة ويؤثر بصورة كبيرة على مجريات حياته اليومية، على الرغم من حرصه المعهود على مواصلة التعبير عن آرائه ومتابعة القضايا العامة.
تفاصيل التدهور الصحي ورحلة العلاج
وفي مقابلة أجراها مع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أعرب هانتر بايدن عن تأثره الشديد أثناء الحديث عن وضع والده الصحي، واصفًا المرض بأنه أصبح "مؤلمًا للغاية"، ومشيرًا إلى أن رؤية والده وهو يواجه هذا التدهور الصحي المستمر أمر محزن ومؤثر جدًا لأفراد الأسرة.
ورغم هذه الظروف الصحية القاسية، لفت هانتر إلى أن الرئيس السابق يُظهر قدرة عالية على التحمل، حيث نادرًا ما يشتكي من الآلام القوية التي يعانيها أمام عائلته، ويصر على البقاء متصلاً بالواقع السياسي والشأن العام ومتابعة الأحداث والملفات التي لطالما كانت محط اهتمامه.
وتعود بداية الإعلان الرسمي عن مرض جو بايدن إلى مايو من عام 2025، عندما أصدر مكتبه بيانًا كشف فيه عن تشخيص إصابته بنوع عدواني من سرطان البروستاتا، سجّل درجة 9 على مقياس "غليسون" الشهير لتقييم خطورة الورم، مع تأكيد انتقال الخلايا السرطانية إلى العظام.
وعلى الرغم من خطورة هذا التشخيص، خضع بايدن لبروتوكول علاجي مكثف شمل العلاج الإشعاعي إلى جانب العلاج الهرموني لمواجهة انتشار المرض وتخفيف حدة الأعراض المصاحبة له. وتأتي هذه التطورات الصحية لتسلط الضوء مجددًا على قرار انسحابه من سباق الانتخابات الرئاسية لعام 2024 ومغادرته البيت الأبيض عقب ولاية واحدة، وسط تساؤلات مكثفة حول وضعه الصحي وتأثيرات المرض المتقدم على حياته اليومية.
عوامل الخطر والحماية
وفي سياق متصل بمرض سرطان البروستاتا، الذي يُعد ثاني أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال في الولايات المتحدة وفق ملخصات المعهد الوطني للسرطان، تتعدد العوامل التي تؤثر في زيادة أو تقليل احتمالية الإصابة بالمرض.
وتُظهر البيانات الطبية أن خطر الإصابة يرتفع بشكل حاد مع التقدم في العمر (خصوصًا بعد سن الخمسين)، إضافة إلى العوامل الوراثية والتاريخ العائلي والعرق.
كما تؤدي الهرمونات الذكرية، وعلى رأسها التستوستيرون والهرمون المشتق منه "هيدروتيستوستيرون " (DHT)، دورًا حاسمًا في تحفيز نمو خلايا البروستاتا وتطور الأورام.
وعلى صعيد العوامل المساعدة على الوقاية، تُبيّن الدراسات أن مستويات الفوليك الطبيعية الموجودة في الأطعمة كالخضراوات الخضراء والبقوليات توفر حماية نسبية من المرض. وعلى العكس من ذلك، فإن الإفراط في تناول مكملات مصنعة مثل حمض الفوليك بجرعات عالية أو مكملات فيتامين "E" بمفرده، وكذا الأنظمة الغذائية الغنية بالألبان والكالسيوم، قد يرتبط بزيادة طفيفة في أخطار الإصابة.
السبل العلاجية للوقاية والأبحاث السريرية
وتستمر التجارب السريرية في بحث أساليب مبتكرة للوقاية من سرطان البروستاتا والحد من معدلات ظهوره. وفي هذا الإطار، أثبتت بعض العقاقير الطبية مثل "فيناسترايد" و"دوتاستيرايد" قدرتها على تقليل خطر الإصابة بالأورام عبر تثبيط الإنزيم المسؤول عن تحويل التستوستيرون إلى هرمون "DHT"، رغم أن تأثيرها على خفض معدلات الوفاة الإجمالية بالمرض لا يزال غير محدد بدقة.
وفي المقابل، أظهرت نتائج دراسات سريرية موسعة أن تناول مادة السيلينيوم بمفردها أو مع فيتامين "E" لا يقلل من خطر الإصابة. كما تبين أن الاستخدام المكثف للمكملات والفيتامينات المتعددة لأكثر من سبع مرات أسبوعيًا قد يرتبط بزيادة أخطار الإصابة بالمرض، ما يؤكد أهمية الاعتماد على التقييمات الطبية الدقيقة والاستشارات المتخصصة عند اختيار البرامج الوقائية.
