في ذكرى ميلادها.. كيف صنعت ساندرا بولوك ثروة قيمتها 250 مليون دولار؟
في السادس والعشرين من يوليو، تحل ذكرى ميلاد النجمة الأمريكية ساندرا بولوك، أحد أبرز الوجوه التي جمعت بين خفة الظل والقدرة على تقديم الأدوار الدرامية والحركة، لتصنع خلال أكثر من ثلاثة عقود مسيرة جعلتها واحدة من أكثر نجمات هوليوود نجاحًا وتأثيرًا.
وبينما يعرفها الجمهور من خلال أفلام مثل "Speed" و"Miss Congeniality" و"Gravity"، فإن رحلتها المهنية حملت أيضًا قصة صعود مالي لافتة، إذ تقدر ثروتها بنحو 250 مليون دولار، وفقًا لموقع Celebrity Net Worth.
بدايات ساندرا بولوك
ولدت ساندرا أنيت بولوك في 26 يوليو 1964 بمدينة أرلينغتون في ولاية فيرجينيا الأمريكية، ونشأت خلال سنوات طفولتها بين ألمانيا والنمسا والولايات المتحدة، في بيئة جمعت بين الانضباط العسكري والفن، فوالدها كان مدربًا للصوت وموظفًا بالجيش الأمريكي، بينما كانت والدتها مغنية أوبرا ومدربة صوت.
منذ سنواتها الأولى، اقتربت بولوك من عالم الأداء، إذ شاركت في جوقة الأطفال التابعة للأوبرا التي كانت والدتها تعمل بها، قبل أن تعود الأسرة إلى الولايات المتحدة.
وبعد تخرجها في المدرسة الثانوية، التحقت بجامعة إيست كارولاينا، حيث درست الدراما وحصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة عام 1987.
لكن الطريق إلى الشهرة لم يكن سريعًا، بعد انتقالها إلى نيويورك، عملت في وظائف مختلفة، من بينها نادلة وحارسة معاطف، بالتزامن مع حضور تجارب الأداء ودراسة التمثيل، قبل أن تحصل على أدوار صغيرة في المسرح والتلفزيون.
مسيرة ساندرا بولوك
جاء التحول الأكبر في مسيرة ساندرا بولوك عام 1994، عندما شاركت في فيلم "Speed" إلى جانب كيانو ريفز، وقدمت شخصية آني بورتر، الراكبة التي تجد نفسها مضطرة للسيطرة على حافلة مفخخة، لتجمع في أدائها بين الذكاء والكوميديا والجانب الإنساني.
حقق الفيلم نحو 350 مليون دولار عالميًا، وحول بولوك خلال فترة قصيرة إلى نجمة جماهيرية، لتبدأ بعدها مرحلة جديدة من الأدوار الناجحة، من بينها "While You Were Sleeping" و"A Time to Kill" و"Miss Congeniality" و"Two Weeks Notice".
ومع مرور السنوات، لم تعد بولوك مجرد ممثلة ناجحة، بل أصبحت واحدة من أكثر نجمات هوليوود قدرة على تحقيق الإيرادات.
أهم محطات ساندرا بولوك
في عام 2009، عاشت بولوك واحدة من أهم محطات مسيرتها، بعدما قدمت دور لي آن توهي في فيلم "The Blind Side"، الذي حقق أكثر من 309 ملايين دولار عالميًا، ومنحها جائزة الأوسكار وجولدن جلوب ونقابة ممثلي الشاشة لأفضل ممثلة.
وفي العام نفسه، حققت نجاحًا جماهيريًا آخر مع فيلم "The Proposal" أمام ريان رينولدز، الذي تجاوزت إيراداته 317 مليون دولار.
ثم جاءت محطة "Gravity" عام 2013، الذي حقق نحو 716 مليون دولار عالميًا، وحصلت بولوك عن دورها فيه على ترشيح جديد لجائزة الأوسكار.
ولم تتوقف نجاحاتها عند السينما، إذ حققت "Minions" أكثر من مليار دولار عالميًا، بينما تحول فيلم "Bird Box" إلى ظاهرة، كما واصلت حضورها في أفلام المغامرات، ومن بينها "The Lost City" عام 2022.
دور فيلم Gravity في ثروة ساندرا
يعد فيلم "Gravity" من أبرز أسباب القفزة الكبيرة في ثروة ساندرا بولوك، فبعد نجاحها في حصد أوسكار أفضل ممثلة، أبرمت صفقة تضمنت 20 مليون دولار مقدمًا، إلى جانب نسبة من إيرادات شباك التذاكر وحقوق العرض والمنتجات.
وبحسب التقديرات الواردة في المصدر، تجاوزت أرباح بولوك من الفيلم وحده 70 مليون دولار، في واحدة من أكبر الأجور التي حصلت عليها ممثلة مقابل دور سينمائي واحد في تاريخ هوليوود.
كما تجاوز إجمالي ما حققته من أجور الأفلام والتلفزيون 300 مليون دولار على مدار مسيرتها، مع تنويع مصادر دخلها من خلال الإنتاج التنفيذي، ومن أبرز أعمالها في هذا المجال مسلسل "The George Lopez Show".
محفظة ساندرا العقارية
لم تعتمد ثروة ساندرا بولوك على التمثيل وحده، إذ تمتلك محفظة عقارية واسعة تقدر قيمتها، وفقًا للتقديرات، بنحو 80 مليون دولار على الأقل، وتشمل عقارات في عدد من الولايات الأمريكية.
ومن أبرز ممتلكاتها قصر في بيفرلي هيلز اشترته مقابل 16.2 مليون دولار، إلى جانب عقارات في ماليبو وتكساس ونيو أورلينز ومانهاتن ووايومنغ. كما امتلكت عقارًا تاريخيًا في نيو أورلينز يعود إلى القرن التاسع عشر، ويضم مساحات واسعة وتفاصيل معمارية فاخرة.
وبين التمثيل والإنتاج والاستثمارات العقارية، تحولت ساندرا بولوك من فتاة تطارد حلم التمثيل وتعمل في وظائف بسيطة لتدبير نفقاتها، إلى واحدة من أكثر نجمات هوليوود نجاحًا وثروة، لتبقى قصتها نموذجًا لمسيرة طويلة صنعتها الموهبة، والاختيارات الذكية، والقدرة على تحويل النجاح الفني إلى إمبراطورية مالية.
