بعد استقبال حافل في فينيسيا.. كل ما تود معرفته عن فيلم راسل كرو الجديد
في رحلة بصرية ممتعة، أخذ فيلم "What Love Builds" جمهور مهرجان البندقية السينمائي إلى تفاصيل جديدة من حياة الممثل راسل كرو.
وقد حظي الفيلم المعروض خارج المسابقة الرسمية بإعجاب كبير وتفاعل واسع من قِبل أكثر من 1400 مشاهد امتلأت بهم قاعة Sala Darsena.
ويسلط الفيلم الضوء على أسبقية المسيرة الموسيقية لكرو على نشاطه التمثيلي؛ إذ اقتنى غيتاره الأول عام 1970، وهو العام ذاته الذي شهد دخوله أول موقع تصوير.
وقبل انتقاله من نيوزيلندا إلى سيدني أواخر الثمانينيات سعيًا وراء حلم التمثيل، كان يجوب الشوارع عازفًا لتأمين قوته، وقدم 415 عرضًا في مسرحية "The Rocky Horror Show" بأداء شخصيتي Eddie وDr Scott، إلى جانب إحيائه حفلات غنائية في أوكلاند متخفيًا تحت اسمه الفني "Russ Le Roq"، وذلك وفقًا لما جاء في موقع DeadLine.
تفاصيل فيلم "What Love Builds"
يتناول الفيلم المسيرة الموسيقية للأنشطة التي قدمها كرو عبر سرد تفاصيلها الدقيقة؛ حيث أسس فرقته الكبرى الأولى تحت اسم "30 Odd Foot of Grunts"، التي أصدر من خلالها ألبومه المصغر (EP) "The Photograph Kills".
وعقب ذلك، اتخذ قرارًا بتفكيك الفرقة بشكل مفاجئ بعدما شعر بأن الشهرة الواسعة التي حظي بها أصبحت تطغى على الموسيقى وتؤثر سلبًا على مسارها الطبيعي.
كما أشار كرو إلى أن العرض المشروط الذي قدمه رئيس شركة سوني حينها، تومي موتولا، لتوقيع العقد مع الفرقة كان السبب الرئيس والحاسم في اتخاذه قرار تفكيكها وإعادة إنهائها.
وفي سياق آخر، يسلط الفيلم الضوء على جوانب غير معروفة تعكس أثر الموسيقى على أداء كرو التمثيلي؛ فالعبارة الشهيرة على لسان شخصية "ماكسيموس" في فيلم "Gladiator"، التي يذكر فيها غيابه "سنتين و264 يومًا وهذا الصباح"، لم تكن جزءًا من النص الأصلي، بل طالب كرو بإضافتها مستلهماً إياها من مطلع أغنية الفنان برينس "Nothing Compares 2 U" في شطرها القائل: "It's been seven hours and 15 days".
وامتد هذا التأثير إلى فيلم "Robin Hood" الصادر عام 2010 للمخرج ريدلي سكوت، حيث تدخّل كرو في اختيارات طاقم التمثيل لتأدية أدوار فرقة "روبن هود"، مفضلاً الاستعانة بفنانين يجمعون بين موهبتي التمثيل والموسيقى.
وكان من بين هؤلاء الممثلين سكوت جرايمز، وسامانثا باركس، وآلان دويل، الذين انضم عدد منهم لاحقًا إلى فرقة كرو الموسيقية الحالية "Indoor Garden Party".
لحظات عرض فيلم "What Love Builds" في البندقية
Russell Crowe breaks into huge smile as 1,400-strong crowd claps to the beat of closing credits of bio-doc come concert film ‘What Love Builds’ at Venice Film Festival pic.twitter.com/zEO5ho8WNa
— Deadline (@DEADLINE) September 11, 2026
حظي الفيلم باستقبال استثنائي في مهرجان البندقية تجاوز المألوف بالنسبة للعروض الوثائقية؛ إذ دفعت المشاهد الغنائية والأداء الحي المدرج في العمل الجمهور إلى التصفيق والتفاعل كما لو كانوا في حفلة موسيقية مباشرة.
وشهدت القاعة تفاعلاً حادًا وتصفيقًا حارًا عندما قدّم كرو نسخته الخاصة من أغنية "Romeo and Juliet" لفرقة Dire Straits.
ومع بلوغ الفيلم نهايته، استمر الحضور في التصفيق المتناغم مع إيقاع الموسيقى، في حين ظهر كرو بمظهر المبتهج والمتحمس لهذه الردود الإيجابية.
15 سنة من العمل في فيلم واحد
تولى كرو كتابة الفيلم وإخراجه وإنتاجه، موضحًا خلال المؤتمر الصحفي أن العمل استغرق 15 سنة؛ حيث صرح بأنه كان يتوقع أن يستغرق عامًا واحدًا فقط، إلا أن تراكم الأحداث الموسيقية الجديدة جعله ينتظر باستمرار لتغطيتها.
وقد أسفرت هذه المدة الطويلة عن أرشيف ضخم وصفه بـ"18 قدمًا من الأفلام"، ليخرج العمل النهائي في 99 دقيقة كإنتاج أسترالي مشترك بين شركات Gruntland وFear Of God Films وBeyond.
كما كشف كرو عن رغبته في أن تكون البندقية وجهة العرض العالمي الأول للفيلم، ما دفعه للتواصل مع المخرج الإيطالي غابرييلي موتشينو -الذي أخرج له فيلم "Fathers & Daughters"- للوصول إلى مدير مهرجان البندقية السينمائي ألبيرتو باربيرا.
وقال: "لم أكن أستطيع أن أتمنى نتيجة أفضل كمخرج. هذا العمل شخصي للغاية، وهذا المكان هو المكان المثالي تمامًا". الفيلم متاح للجمهور العام يوم 12 سبتمبر في قاعة Sala Giardino.
