كيف تمكّن علماء من تطوير خط غامض يربك أنظمة الذكاء الاصطناعي؟
طوّر علماء تقنية جديدة للتواصل البصري أطلقوا عليها اسم "خط الأشباح"، في محاولة لمواجهة قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة على قراءة النصوص وتحليل الرسائل، إذ يظل هذا الخط قابلاً للقراءة بالنسبة للبشر، بينما تواجه نماذج الذكاء الاصطناعي صعوبة كبيرة في فك شفرته.
ما هو خط الأشباح؟
ووفقًا لما نشرته صحيفة "ديلي ميل"، يعتمد "خط الأشباح" على الحركة بدلاً من عرض الحروف بشكل ثابت، إذ تظهر الرسائل من خلال نقاط وعناصر متحركة داخل مقطع فيديو، ما يجعل قراءتها ممكنة للعين البشرية، لكن يصعب على أنظمة الذكاء الاصطناعي تحليلها بالطريقة التقليدية.
وأوضح مطور الخط إريك لو، أنّ التقنية تمثل تجربة جديدة للتواصل البصري المكتوب، إذ تجمع بين الحركة والفيديو والضوضاء والعناصر الوهمية، لتقديم رسائل يصعب على الذكاء الاصطناعي فهمها.
ابتكار جديد لحماية الرسائل
ولإثبات فاعلية الفكرة، اختبر لو الخط باستخدام نماذج ذكاء اصطناعي متطورة، بعدما زوّدها بمقاطع فيديو تحتوي على رسائل مكتوبة بالطريقة الجديدة، إلا أن تلك النماذج واجهت صعوبة في فك الشفرة.
وتظهر الرسالة بوضوح عند مشاهدة الحركة، لكن عند إيقاف الفيديو مؤقتًا تتحول النقاط إلى عناصر ثابتة متداخلة، ما يجعل من الصعب معرفة محتوى الرسالة من خلال صورة واحدة أو لقطة شاشة.
واستلهم لو فكرته من خط "ZXX"، الذي صممه سانغ مون عام 2013 ليكون مقروءًا للبشر، لكنه يصعب على برامج التعرف الضوئي على الأحرف، إلا أن تطور الذكاء الاصطناعي جعل هذه الأنظمة قادرة على قراءة الخطوط التي كانت مصممة لمقاومتها.
ويضيف "خط الأشباح" طبقة أخرى من الحماية عبر رسالة تمويهية مخفية، تهدف إلى تضليل أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تبحث عن الرسالة الحقيقية.
ويرى لو، أن التقنية قد تجد تطبيقات عملية مستقبلاً، خصوصًا في أنظمة CAPTCHA، التي أصبحت بعض أنظمة الذكاء الاصطناعي قادرة على تجاوزها بسهولة، موضحًا أن استخدام الحركة قد يجعل فك الشفرة أكثر صعوبة على الروبوتات، مع الحفاظ على إمكانية قراءتها بالنسبة للبشر.
ومع ذلك، يقر مطور التقنية بأن تطور الذكاء الاصطناعي قد يجعل فك شفرة "خط الأشباح" ممكنًا مستقبلاً، مؤكدًا أن الفجوة بين قدرة البشر والآلات على قراءة هذا النوع من الرسائل تضيق باستمرار.
