تزامنًا مع إطلاق "The Odyssey".. أكثر أفلام كريستوفر نولان تحقيقًا للإيرادات
بعد عرضه الأول في العاصمة البريطانية لندن يوم 6 يوليو 2026، يستعد فيلم "The Odyssey" للمخرج البريطاني الأمريكي كريستوفر نولان لطرحه الرسمي في دور العرض العالمية يوم 17 يوليو 2026، في واحدة من أكثر التجارب السينمائية طموحًا في مسيرة صانع أفلام مثل "إنسيبشن" و"إنترستيلر" و"أوبنهايمر".
وبميزانية إنتاج تُقدَّر بنحو 250 مليون دولار، يُعد الفيلم الأضخم ماليًا في تاريخ نولان على الإطلاق، متفوقًا حتى على ميزانية "The Dark Knight Rises".
أكثر أفلام كريستوفر نولان تحقيقًا للإيرادات
وبينما يترقب الجمهور معرفة موقع الفيلم الجديد من حيث الإيرادات، نستعرض في هذا التقرير قائمة أكثر أفلام كريستوفر نولان تحقيقًا للإيرادات حول العالم حتى الآن.
فيلم The Dark Knight Rises (2012)
يتصدر الجزء الختامي من ثلاثية "باتمان" القائمة كأكثر أفلام نولان تحقيقًا للإيرادات على الإطلاق، بعدما جمع نحو 1.081 مليار دولار حول العالم مقابل ميزانية إنتاج بلغت 250 مليون دولار.
واستفاد الفيلم، الذي جمع كريستيان بيل وتوم هاردي وآن هاثاواي، من الزخم الهائل الذي خلّفه جزؤه السابق، رغم أنه يُعتبر لدى كثير من النقاد الأضعف بين أجزاء الثلاثية الثلاثة.
فيلم The Dark Knight (2008)
يحتل الجزء الثاني من ثلاثية "باتمان" المركز الثاني، بعدما أصبح أول أفلام نولان يتجاوز حاجز المليار دولار، محققًا 1.006 مليار دولار حول العالم مقابل ميزانية 185 مليون دولار فقط.
ويبقى الفيلم الأكثر تقديرًا نقديًا بين أعمال نولان التجارية، بفضل أداء الراحل هيث ليدجر الأسطوري في شخصية الجوكر، الذي توّج بجائزة الأوسكار بعد وفاته.
فيلم Oppenheimer (2023)
جاء الفيلم السيرة الذاتية عن "أبو القنبلة الذرية" جي روبرت أوبنهايمر، وبطولة سيليان مورفي، ليحقق أداءً استثنائيًا يتجاوز 970 مليون دولار حول العالم، مستفيدًا من ظاهرة "باربنهايمر" التسويقية التي رافقت طرحه في نفس توقيت فيلم "باربي" صيف 2023.
وبهذا الرقم، يُعد الفيلم أول أعمال نولان "غير الخارقة" (خارج عالم باتمان) التي تقترب من حاجز المليار دولار، إلى جانب فوزه بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وأفضل مخرج.
فيلم Inception (2010)
يُعد فيلم "إنسيبشن"، بطولة ليوناردو دي كابريو، المشروع الذي أثبت أن أفكار نولان الفلسفية المعقدة يمكن أن تتحول إلى نجاح جماهيري ضخم، بعدما حقق نحو 837 مليون دولار حول العالم مقابل ميزانية 160 مليون دولار، ليصبح رابع أعلى الأفلام إيرادات في عام 2010 بأكمله.
فيلم Interstellar (2014)
حقق الملحمة الفضائية "إنترستيلر"، بطولة ماثيو ماكونهي وآن هاثاواي، إيرادات أولية بلغت نحو 677 مليون دولار عند طرحه، قبل أن ترتفع إلى 716 مليون دولار بفضل عروض إعادة الطرح اللاحقة في الصين وكوريا الجنوبية وأستراليا، لتستمر شعبية الفيلم في النمو سنوات بعد عرضه الأول.
فيلم Dunkirk (2017)
يجسّد فيلم "دونكيرك" الحربي التاريخي واحدة من أهم عمليات الإجلاء في الحرب العالمية الثانية، وحقق نحو 527 مليون دولار حول العالم، ورُشّح لثماني جوائز أوسكار من بينها أفضل فيلم وأفضل مخرج، رغم أن نولان لم يفز بأي منهما شخصيًا عن هذا العمل.
فيلم Batman Begins (2005)
الفيلم الذي أطلق شرارة ثلاثية "باتمان" وأعاد نولان إلى الواجهة كمخرج أفلام السوبرهيرو الأبرز، حقق 375 مليون دولار حول العالم مقابل ميزانية 150 مليون دولار، ليضع الأساس لنجاحات نولان الأضخم في السنوات اللاحقة.
في المجموع.. أكثر من 6.6 مليار دولار
بحسب المعلومات المتاحة، تجاوزت الإيرادات الإجمالية لأفلام كريستوفر نولان مجتمعة 6.6 مليار دولار حول العالم، ما يجعله سابع أعلى مخرج تحقيقًا للإيرادات في تاريخ السينما، رغم أنه لم يقدّم سوى 12 فيلمًا روائيًا طويلًا حتى الآن (بينها "The Odyssey" قيد العرض).
وتكمن قوة نولان الحقيقية في قدرته النادرة على الجمع بين أفكار فلسفية ونخبوية معقدة، وبين قصص تجذب الجماهير العريضة وتحقق أرقامًا ضخمة في شباك التذاكر، وهي معادلة نجح فيها قلة من صناع الأفلام عبر التاريخ.
هل يتفوق "The Odyssey" على الجميع؟
مع ميزانية إنتاج تتجاوز 250 مليون دولار (الأعلى في مسيرة نولان)، وتصوير كامل بكاميرات IMAX 70mm للمرة الأولى في تاريخه، وقائمة نجوم ضخمة تضم مات ديمون وتوم هولاند وآن هاثاواي وزيندايا وروبرت باتينسون وتشارليز ثيرون؛ تشير التوقعات المبكرة إلى أن "The Odyssey" مرشح بقوة للدخول في المراكز الأولى ضمن قائمة أفلام نولان الأعلى إيرادات.
ولا يُستبعد أن ينافس على صدارة الإيرادات إذا استجاب الجمهور العالمي لفكرة مشاهدة الملحمة اليونانية الشهيرة بصيغة سينمائية ضخمة على الشاشة الكبيرة، خصوصًا مع توقعات صناعية تشير إلى أن إجمالي إيرادات شباك التذاكر العالمي لعام 2026 قد يبلغ نحو 35 مليار دولار، وهو الأعلى منذ عام 2019.
رقم جديد ينتظر أن يُكتب
من فيلم "Following" منخفض الميزانية عام 1998 إلى ملحمة "The Odyssey" الأضخم إنتاجًا في مسيرته، يقدّم كريستوفر نولان مسارًا مهنيًا نادرًا يجمع بين الطموح الفني والنجاح التجاري.
وبينما يترقب الجمهور والنقاد ردود الفعل الأولى بعد طرح الفيلم في 17 يوليو، يبقى السؤال مفتوحًا: هل يضيف نولان لنفسه رقمًا قياسيًا جديدًا يتصدّر به قائمته الخاصة، أم يكتفي "The Odyssey" بمكانة مشرّفة إلى جانب أعماله الكبرى السابقة؟
