السعودية تتقدم 4 مراكز عالميًا في جذب الاستثمار الأجنبي بدعم القطاعات غير النفطية
سجلت المملكة العربية السعودية تقدمًا لافتًا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، بعدما صعدت إلى المركز الثالث عشر عالميًا خلال عام 2025، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي 2026 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، مدعومة بارتفاع التدفقات الاستثمارية إلى 33 مليار دولار مقارنة بـ21 مليار دولار في عام 2024.
ارتفاع الاستثمار الأجنبي بمنطقة الشرق الأوسط
وأوضح التقرير أن السعودية تقدمت أربع مراتب في التصنيف العالمي، في وقت ارتفعت فيه تدفقات الاستثمار الأجنبي إلى منطقة الشرق الأوسط من 92 مليار دولار إلى نحو 111 مليار دولار، بدعم من الأداء القوي لاقتصادات الخليج، وعلى رأسها السعودية والإمارات، إلى جانب التوسع في مشروعات الطاقة والبنية التحتية وبرامج التنويع الاقتصادي.
وأشار التقرير إلى أن نحو 90% من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة تركزت في القطاعات غير النفطية، مقابل 10% فقط في القطاع النفطي، بالتزامن مع استقطاب أكثر من 700 شركة لإنشاء مقارها الإقليمية في العاصمة الرياض، بما يعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للأعمال والاستثمار.
السعودية تتقدم بين الدول الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي خلال 2025 وتعزز مكانتها في الشرق الأوسط:
🟠تقدمت السعودية 4 مراكز إلى الترتيب الـ13 بين الدول الأكثر جذبا للاستثمار الأجنبي المباشر خلال 2025 مقارنة بالـ17 في 2024
🟠 التدفقات الأجنبية المباشرة قاربت 33 مليار دولار بزيادة… pic.twitter.com/ngtvCGxeu9— صحيفة الاقتصادية (@aleqtisadiah) July 7, 2026
ويأتي هذا النمو في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تركز على تنويع الاقتصاد، وزيادة مساهمة القطاع الخاص، وجذب رؤوس الأموال إلى قطاعات الصناعة، والخدمات اللوجستية، والسياحة، والتقنية، والطاقة المتجددة.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة قد يشكل تحديًا أمام تدفقات الاستثمار خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات ارتفاع تكاليف التمويل والتأمين وتأجيل بعض المشروعات، رغم استمرار تمتع الخليج بموقع استراتيجي يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا.
وأكد التقرير أن السعودية تواصل تعزيز حضورها الاستثماري عالميًا، عبر صندوق الاستثمارات العامة والشركات الوطنية، مشيرًا إلى توسع شركات مثل أكوا باور وstc في الأسواق الخارجية، واقترابها من الانضمام إلى قائمة أكبر الشركات متعددة الجنسيات في الاقتصادات النامية.
كما سلط الضوء على الصفقة المقترحة لاستحواذ صندوق الاستثمارات العامة على شركة Electronic Arts الأمريكية بقيمة تصل إلى 50 مليار دولار، بما يعكس توجه المملكة لتوسيع نفوذها الاستثماري في قطاعات جديدة.
تطوير بيئة الاستثمار
وأضاف التقرير أن المملكة تواصل تطوير بيئة الاستثمار من خلال حوافز تستهدف تغطية ما يصل إلى 35% من قيمة الاستثمار الأولي في عدد من الأنشطة الصناعية، إلى جانب إصلاحات تتعلق بملكية الأراضي، وتسهيل الإجراءات، وتعزيز المحتوى المحلي، وزيادة توظيف المواطنين في القطاع الخاص.
واختتم التقرير بالإشارة إلى أن السعودية نجحت في تحويل خطط التنويع الاقتصادي إلى تدفقات استثمارية ملموسة، إلا أن التحدي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل هذه الاستثمارات إلى مشروعات إنتاجية، وخلق فرص عمل، وتعزيز سلاسل الإمداد المحلية في ظل المنافسة العالمية المتزايدة على جذب الاستثمارات.
