تمثال "هاميلتون لاوكون" يحطم رقمًا قياسيًا في مزاد علني
عاد تمثال "هاميلتون لاوكون" البرونزي الضخم إلى دائرة الضوء بعد اختفاء استمر نحو 150 عامًا، ليظهر مجددًا في مزاد دار سوذبيز في لندن، حيث حقق رقمًا قياسيًا بعدما بيع بأكثر من 18 مليون دولار، ليصبح أغلى منحوتة نيوكلاسيكية تُباع في مزاد على الإطلاق.
تصميم هاميلتون لاوكون
ووفقًا لما نشره Luxurylaunches، يعود تاريخ التمثال إلى عام 1817، عندما أنجزه النحات الفرنسي أوغست-جان ماري كاربونو في باريس، مستلهمًا تصميمه من التمثال الرخامي الشهير "لاوكون وأبناؤه" المحفوظ في متاحف الفاتيكان، أحد أبرز الأعمال الفنية الكلاسيكية القديمة.
ويجسد العمل قصة لاوكون، الكاهن الطرواني، أثناء صراعه مع ثعبانَي بحر عملاقين أرسلتهما الآلهة لمعاقبته مع ابنيه، فيما يبرز التمثال دقة التفاصيل التشريحية للجسد البشري وقوة التعبير العاطفي في المشهد الدرامي.
ويبلغ ارتفاع التمثال 234 سنتيمترًا وعرضه 163 سنتيمترًا، ما يجعله أكبر من النسخة الرخامية الأصلية، كما صُنع باستخدام تقنية الصب بالرمل، وهي طريقة كانت تعد مبتكرة في القرن التاسع عشر، وتختلف عن تقنية الصب بالشمع المفقود الأكثر انتشارًا في ذلك الوقت.
ولا توجد سوى أربع نسخ برونزية ضخمة معروفة من هذا العمل حول العالم، ما رفع من قيمته الفنية والتاريخية خلال المزاد، الذي شهد منافسة قوية بين أربعة مزايدين دوليين قبل حسم البيع خلال 15 دقيقة فقط.
سعر تمثال هاميلتون لاوكون
وحقق التمثال سعرًا تجاوز التقديرات الأولية بنحو سبعة أضعاف، بعدما كان الحد الأدنى المتوقع للبيع يبلغ نحو 2.7 مليون دولار، ليسجل ثاني أعلى سعر في تاريخ المزادات لمنحوتة تعود إلى ما قبل العصر الحديث.
وقال كريستوفر ماسون، رئيس قسم المنحوتات والأعمال الفنية الأوروبية في سوذبيز، إن "هاميلتون لاوكون" يُعد تحفة استثنائية، مشيرًا إلى أن تاريخ ملكيته وقصة اختفائه الطويلة جعلاه من أهم الأعمال التي عُرضت في سوق الفن العالمي.
