هل ترفع بطولة كأس العالم نبضات قلبك؟ دراسة عالمية تستعين بالساعات الذكية للإجابة
أطلق باحثون من جامعة بيليفيلد الألمانية دراسة علمية عالمية تحت اسم "حمى كأس العالم"، تستعين ببيانات الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة لقياس التأثيرات الجسدية الفعلية لمتابعة مباريات كأس العالم على المشجعين حول العالم.
وترصد الدراسة أربعة محاور رئيسة: معدل ضربات القلب، ومستويات التوتر، والحركة الجسدية، وجودة النوم.
ويسعى الباحثون إلى فهم كيف تتحول لحظات المباريات الحاسمة، أهداف وانتصارات وخسائر، إلى استجابات جسدية قابلة للقياس لدى المشجع.
وبدأت هذه الدراسة، المنشورة في مجلة Scientific Reports، بالتعاون أولاً مع علامة غارمين، قبل أن تتوسع لتشمل 13 علامة تجارية كبرى، من بينها Apple Watch وGoogle Pixel Watch وSamsung Health وFitbit وWhoop وOura وPolar وAmazfit وCoros وXiaomi Mi Fitness وWithings وWahoo، ما يتيح المشاركة لشريحة واسعة من مستخدمي الأجهزة الذكية.
دور الساعات الذكية في تتبع الصحة
يسجّل المشاركون عبر الإنترنت بتقديم معلومات أساسية تشمل بلد الإقامة والجنسية والجنس والفريق المفضل ودرجة الانتماء إليه.
حين يبلغ عدد المشجعين المسجلين لفريق بعينه حدًا كافيًا، يتلقى المشاركون المختارون تعليمات بالبريد الإلكتروني لربط أجهزتهم بالدراسة.
خلال البطولة، يُسأل المشاركون عن المباريات التي شاهدوها مباشرة وطريقة المتابعة، سواء عبر التلفزيون أو في أماكن العرض العام.
وتُجمع البيانات مجهولة الهوية عبر منصة رقمية مستوفية لمعايير حماية البيانات، إذ يمنح المشارك إذنًا واحدًا يتيح لجهازه إرسال بياناته الصحية آليًا طوال فترة البطولة.
تأثير كأس العالم على ضربات القلب
جاءت الدراسة امتدادًا لتجربة أجراها الفريق البحثي نفسه خلال نهائي كأس ألمانيا DFB عام 2025، رصد فيها 229 مشجعًا لفريق DSC أرمينيا بيليفيلد على مدى 12 أسبوعًا.
وأظهرت النتائج أن متوسط ضربات قلب المشجعين داخل الملعب بلغ 94 ضربة في الدقيقة، مقارنة بـ79 ضربة لدى من تابعوا عبر التلفزيون، فيما ارتفع معدل ضربات القلب بنسبة تصل إلى 36% عقب تسجيل أي هدف، وبدأت مستويات التوتر في الارتفاع قبل انطلاق المباراة بنحو 14 ساعة.
ويمنح كأس العالم الباحثين فرصة نادرة لمقارنة هذه الاستجابات عبر جنسيات وثقافات متعددة، والكشف عن أثر الانتماء للفريق ودراما المباراة في جسم المشجع.
