دراسة: الساعات الذكية تخطئ في قياس 6 مؤشرات صحية حيوية
كشفت تقارير علمية حديثة عن حقائق قد تغير نظرة الملايين لأجهزتهم الرياضية، حيث أكدت أن الساعات الذكية وأجهزة تتبع اللياقة البدنية لا تقدم دائمًا قراءات دقيقة، بل تعتمد على تقديرات حسابية قد تبتعد عن الواقع البدني للمستخدم.
وأوضح هانتر بينيت، المحاضر في علوم التمرين بجامعة "أديلايد"، أن الاعتماد المفرط على هذه الأرقام قد يؤدي إلى قرارات صحية خاطئة، خاصة عندما يشعر المستخدم بحالة بدنية ممتازة بينما تخبره ساعته بضرورة التوقف عن التمرين لمدة 72 ساعة.
أخطاء الساعات الذكية
تُعد ميزة تتبع "السعرات الحرارية المحروقة" من أكثر الخصائص جذبًا لمستخدمي الساعات الذكية، إلا أن تقريرًا نشره موقع "ذا كونفيرزيشن" كشف عن ثغرات في دقتها؛ إذ قد تصل نسبة الخطأ في تقدير الطاقة المستهلكة إلى أكثر من 20%.
وتزداد حدة هذه التباينات الرقمية بشكل ملحوظ عند ممارسة تمارين القوة أو التدريبات عالية الكثافة، ما يجعلها مؤشرًا تقديريًا لا قياسًا قطعيًا.
وقد يدفع هذا الخلل المستخدمين لزيادة استهلاك الطعام بناءً على أرقام مبالغ فيها، ما يؤدي لزيادة الوزن، أو ما يضر بالأداء الرياضي.
أما بالنسبة "لعدد الخطوات"، فإن الأجهزة القابلة للارتداء قد تسجل أرقامًا أقل بنسبة 10%، خاصة عند القيام بأنشطة تقيد حركة الذراع مثل دفع العربات أو حمل الأثقال، كون الساعة تعتمد أساسًا على حركة المعصم لتسجيل الخطوة.
وفيما يخص "معدل ضربات القلب"، تستخدم الساعات الذكية مستشعرات تقيس تدفق الدم في المعصم؛ ورغم دقتها أثناء الراحة، إلا أن كفاءتها تتراجع مع زيادة شدة التمرين، وتتأثر بعوامل خارجية مثل العرق، لون البشرة، ومدى إحكام ربط الساعة، ما قد يضلل الرياضيين الذين يعتمدون على "مناطق ضربات القلب" لتوجيه تدريباتهم.
آلية استخدام الساعات الذكية
أما عن "تتبع النوم"، فبينما تنجح التقنية في رصد وقت الاستيقاظ والنوم، إلا أنها تفتقر للدقة في تحديد مراحله (الخفيف، العميق، وحركة العين السريعة) مقارنة بالفحوصات المخبرية التي تقيس نشاط الدماغ.
وبناءً على ذلك، تظهر مشكلة "درجات الاستشفاء" أو الجاهزية، والتي تُبنى عادة على بيانات النوم المفتقرة للدقة وقياس تباين ضربات القلب عبر مستشعرات المعصم، ما قد يجعل الساعة تشير إلى عدم التعافي رغم أن المستخدم في أفضل حالاته البدنية.
وفيما يتعلق بمؤشر (VO2max) الذي يقيس الحد الأقصى للأكسجين، فإن الساعات الذكية لا تحلل جزيئات التنفس كما في المختبرات، بل تخمن القيمة بناءً على الحركة ونبض القلب، ما يؤدي غالبًا للمبالغة في تقدير لياقة الأشخاص الأقل نشاطًا، والتقليل من شأن لياقة الرياضيين المحترفين.
ويؤكد الخبراء في الختام أن الساعات الذكية تظل أداة مفيدة لتتبع "الاتجاهات العامة" بمرور الوقت، لكن يجب ألا تستبدل بالحدس البدني والشعور الذاتي بالراحة والأداء.
