سرقة القرن في باريس.. كيف تبخرت 20 سيارة فارهة من أمام برج إيفل في دقائق؟
شهدت العاصمة الفرنسية باريس حادثة سرقة غير مسبوقة، بعد اختفاء أكثر من عشرين سيارة رياضية فاخرة من موقف سيارات شديد الحراسة خلال دقائق معدودة، في عملية وُصفت بأنها من أكثر عمليات السرقة جرأة خلال السنوات الأخيرة، ما دفع الشرطة الفرنسية إلى إطلاق مطاردة واسعة في أنحاء المدينة.
تفاصيل اختفاء 20 سيارة رياضية بباريس
بحسب ما نشره موقع "ذا ناشيونال نيوز" (The National News)، وقعت الحادثة في موقف سيارات يقع في شارع المهندس روبرت كيلر، على بعد دقائق قليلة بالسيارة من برج إيفل، خلال الساعات الأولى من صباح الأحد، حيث تمكن مجهولون من الاستيلاء على سيارات من طرازات فارهة بينها فيراري وبورش ومازيراتي وبي إم دبليو، قبل أن يختفوا في موكب ضخم داخل شوارع باريس.
من جهتها، أكدت فرقة مكافحة الجريمة المنظمة التابعة للشرطة الفرنسية، تأكيداً لوجود طرازات كبرى مثل بورش ومازيراتي ضمن المسروقات، أنه تم استدعاء 12 مشتبهاً بهم للتحقيق، مع احتمال احتجازهم حتى يوم الأربعاء وفق قوانين مكافحة الجريمة المنظمة، في إطار محاولات فك خيوط واحدة من أكبر عمليات السرقة المنظمة في المدينة.
وطبقًا لما نقلته صحيفة "لو باريزيان"، فإن من بين السيارات المسروقة أيضًا سيارة فيراري 458، التي يبدأ سعرها من نحو 115 ألف جنيه إسترليني (ما يعادل 154 ألف دولار)، وقد يصل سعر بعض الطرازات النادرة منها إلى أكثر من 1.2 مليون جنيه إسترليني، ما يبرز حجم الخسائر الفادحة الناتجة عن العملية.
في سياق متصل، قال مالك إحدى السيارات، والذي لم يتم الكشف عن هويته، إن ما جرى يمثل سرقة "سيارات استثنائية"، مشيراً إلى أن اللصوص بدا أنهم كانوا على دراية كاملة بمحتويات الموقف، مضيفاً: "من الواضح أنهم لم يختاروا المكان صدفة، كانوا يعرفون ما يبحثون عنه". وأكد أن المركبات مؤمنة، لكنه لا يزال غير متأكد من آلية التعويض عن الخسائر.
العثور على سيارتين من المسروقات
على صعيد آخر، أفادت "لو باريزيان" بأنه تم العثور على سيارتين من المسروقات خلال ساعات قليلة من الحادثة، من بينها سيارة من فئة رينو كابتور، وذلك عبر أنظمة تحديد المواقع GPS، بينما لا تزال بقية السيارات في عداد المفقودين حتى الآن.
بدوره، وصف أكسل روندي، رئيس قسم الشرطة في اتحاد العمال المسيحيين (وهي نقابة عمالية)، العملية بأنها "مذهلة"، مؤكداً أنه لم يسبق تسجيل سرقة بهذا الحجم من السيارات الفاخرة في وقت واحد.
ورجح أن تكون المركبات قد جرى تهريبها خارج فرنسا، إما عبر الحدود البرية أو عن طريق الشحن البحري، أو ربما تم تفكيكها لبيع قطع الغيار في السوق السوداء.
وقال أحد الشهود لقناة TF1 التلفزيونية إنه شاهد ما يشبه "موكباً من السيارات" يغادر الموقف، مضيفاً: "ظننا أنهم عمال الموقف، كانت هناك سيارات بورش وبي إم دبليو، أكثر من 20 سيارة تتحرك معاً، ثم غادر شخصان على دراجتين".
ختاماً، أكدت شركة "سومر فولت" المسؤولة عن تأمين الموقع، أن الموقف مزود بكاميرات مراقبة تعمل على مدار الساعة، ودوريات تفقدية كل ثلاث ساعات، إضافة إلى بوابة مؤمنة بالكامل لا يمكن الدخول إليها إلا عبر بيانات بيومترية، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة لكشف كيفية تنفيذ العملية.
