بعد سرقة المجوهرات والإضرابات.. قرار رئاسي ضد مديرة متحف اللوفر
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قبوله استقالة مديرة متحف اللوفر في باريس، لورانس دي كار، بعد سلسلة من الأزمات التي ضربت المتحف الأشهر عالميًا، أبرزها سرقة مجوهرات تاريخية بقيمة 102 مليون دولار في أكتوبر الماضي.
ووفقًا لما أوردته صحيفة نيويورك بوست، أوضح مكتب الرئيس أن ماكرون أشاد بما وصفه تصرفًا مسؤولًا من دي كار، مؤكدًا أن متحف اللوفر بحاجة إلى مرحلة جديدة من الهدوء والدفع القوي لتنفيذ مشروعات كبرى تتعلق بالأمن والتحديث.
سرقة مجوهرات متحف اللوفر
المديرة المستقيلة واجهت انتقادات واسعة منذ حادثة السرقة التي كشفت عن ثغرات أمنية خطيرة في المتحف الأكثر زيارة في العالم، حيث لا تزال المجوهرات المسروقة مفقودة حتى الآن.
هذه الحادثة أثارت جدلًا كبيرًا حول قدرة إدارة المتحف على حماية مقتنياته التاريخية والفنية التي تجذب ملايين الزوار سنويًا.
إلى جانب أزمة السرقة، شهد المتحف منذ ديسمبر الماضي إضرابات متكررة بسبب مطالب العاملين بتحسين الأجور وظروف العمل، ما أدى إلى إغلاق أبوابه بشكل متكرر أمام الزوار.
كما واجه المتحف مشكلات إضافية شملت تسربات مياه وتحقيقات موسعة في قضية احتيال ضخمة تتعلق ببيع التذاكر.
انتقادات الأمن في متحف اللوفر
النقد لم يتوقف عند هذه الأزمات، إذ أشار تقرير صادر عن مكتب المدققين الحكوميين إلى ضعف الإنفاق على الأمن وصيانة البنية التحتية، في مقابل إنفاق كبير على شراء أعمال فنية جديدة ومشروعات إعادة إطلاق بعد جائحة كورونا، رغم أن ربع هذه الأعمال فقط متاح للجمهور.
كما أشار التقرير إلى أن إدارة المتحف ركزت بشكل كبير على التوسع في اقتناء أعمال فنية جديدة، بينما أهملت جانبًا أساسيًا يتعلق بالحفاظ على البنية التحتية وضمان سلامة الزوار والمقتنيات.
هذا التوجه أثار انتقادات واسعة من خبراء الثقافة والفن الذين طالبوا بضرورة إعادة النظر في أولويات إدارة المتحف.
وتأتي استقالة دي كار في وقت حساس بالنسبة لمتحف اللوفر، الذي يعد أكبر متحف في العالم وأكثره زيارة، حيث يستقبل ملايين السياح سنويًا ويحتضن مجموعة من أبرز الأعمال الفنية والتاريخية.
ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة ستتطلب قيادة جديدة قادرة على مواجهة التحديات الأمنية والإدارية وضمان استمرار المتحف في أداء دوره الثقافي والفني.
