هل ترتبط الزيوت النباتية بزيادة نمو الخلايا السرطانية؟
أشارت دراسة حديثة إلى تأثير نوعية الدهون الغذائية على نمو الخلايا السرطانية، حيث ركزت على دور الزيوت النباتية في النظام الغذائي اليومي وإمكانية ارتباطها بسرعة تكاثر الأورام.
هذه الدراسة نُشرت في Journal of Clinical Oncology، وأوضحت أن النظام الغذائي الأمريكي التقليدي يحتوي على نسب مرتفعة من أحماض أوميغا-6 الموجودة في الزيوت النباتية والأطعمة المقلية والمنتجات المصنعة، مقابل نسب منخفضة من أحماض أوميغا-3 المتوافرة في الأسماك مثل السلمون والسردين.
هذا الخلل في التوازن، الذي يصل إلى نسبة 20:1 بدلاً من 4:1 المثالية، قد يؤدي إلى زيادة الالتهابات وتهيئة بيئة مناسبة لتكاثر الخلايا السرطانية.
تأثير تعديل الدهون على نمو سرطان البروستاتا
قاد الدكتور ويليام أرونسون، أستاذ جراحة المسالك البولية في جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس، تجربة سريرية شملت 100 رجل مصاب بسرطان البروستاتا المبكر تحت المراقبة النشطة.
جرى تقسيم المشاركين إلى مجموعتين: الأولى حافظت على نظامها الغذائي المعتاد، بينما اتبعت الثانية نظامًا غذائيًا معدلًا يقلل من أوميغا-6 ويزيد من أوميغا-3 مع تناول مكملات زيت السمك يوميًا.
بعد عام واحد، أظهرت التحاليل انخفاض مستويات مؤشر Ki-67، الذي يقيس سرعة انقسام الخلايا، لدى المجموعة التي عدلت نظامها الغذائي، بينما ارتفعت هذه المستويات لدى المجموعة الأخرى.
هذا يعني أن الخلايا السرطانية في المجموعة الأولى انقسمت بوتيرة أبطأ. ومع ذلك، لم تُسجل تغييرات في مستويات PSA أو درجات الأورام خلال الفترة نفسها، وهو أمر متوقع نظرًا لقصر مدة الدراسة.
توصيات الباحثين حول زيت السمك والدهون الغذائية
تقدم الدراسة دليلًا أوليًا على أن تعديل الدهون الغذائية قد يساعد على إبطاء نمو السرطان وتأخير الحاجة إلى التدخلات العلاجية المكثفة.
الباحثون أوصوا بتقليل الأطعمة المقلية والوجبات المصنعة، وزيادة تناول الأسماك مرتين أسبوعيًا، بالإضافة إلى إدخال بذور الكتان أو الشيا في النظام الغذائي.
من المهم الإشارة إلى أن مكملات زيت السمك قد تسبب آثارًا جانبية هضمية أو تتداخل مع بعض الأدوية مثل مميعات الدم، لذا يجب استشارة الطبيب قبل استخدامها.
