دراسة توضّح كيف تُقرّبنا بيوت الأشباح من بعضنا البعض؟
توصلت دراسة نفسية إلى أن الخوف المشترك في البيئات الترفيهية الآمنة، كبيوت الأشباح وألعاب الإثارة، يولّد شعورًا حقيقيًا بالتقارب بين المشاركين في هذه الألعاب.
ووجد الباحثون في الدراسة -المنشورة في مجلة Emotion- أن التجربة وحدها لا تكفي؛ إذ إن الحديث والتشارك في الذكريات بعد الانتهاء منها هو ما يرسّخ هذا الترابط فعلاً.
وأوضحت الباحثة جاين وايلي من من جامعة فلوريدا أن الفكرة انطلقت من تجارب شخصية، قائلةً إنها توطّدت مع أحد أقرب أصدقائها بعد زيارة مشتركة.
علاقة التقارب بالأماكن الترفيهية
وتمتد العلاقة بين الخوف والتواصل الاجتماعي عبر سياقات عدة؛ فقد أثبتت الأبحاث السابقة أن المشاعر الإيجابية المشتركة كالضحك تُعزز الألفة بين الناس، فيما تدفع المشاعر السلبية كالخوف الأشخاصَ إلى التقارب عند مواجهة تهديد مشترك.
وأجرى الباحثون خمس دراسات متتالية على مدار ثلاثة مواسم في منشأة ترفيهية تجارية لبيوت الأشباح في فلوريدا.
في الدراسة الأولى، استطلع الفريق آراء 986 زائرًا عقب خروجهم من المنشأة مباشرةً؛ إذ تبيّن أن مستوى الخوف كان المؤشر الأقوى على الشعور بالتقارب من رفيقه، كما أسهم التواصل الجسدي كالإمساك بالأيدي والحديث أثناء التجربة في تعزيز هذا الشعور.
وفي الدراسة الثانية، شملت المسوحات 500 مشارك قبل الدخول وبعد الخروج لقياس التغيير الفعلي في درجة الألفة؛ فرغم أن الخوف ظل مؤشرًا قويًا على الشعور بالتقارب، لم تُسجَّل فروق قابلة للقياس بين ما قبل التجربة وما بعدها.
تأثير الأماكن الترفيهية على الخوف
وفي الدراسة الثالثة التي شملت 554 مشاركًا، وجّه الباحثون الأنظار نحو أقل أفراد المجموعة قربًا، فوجدوا أن نحو 45% من المشاركين أفادوا بالشعور بقرب أكبر من بعض الأشخاص تحديدًا، فيما أفاد نحو 64% بأن التجربة قربت مجموعتهم بأكملها.
وفي الدراسة الرابعة التي تتبعت 263 مشاركًا من غير الأقارب، رصد الباحثون ارتفاعًا إحصائيًا ملموسًا في درجة الألفة، وإن ظل بسيطًا.
وفي الدراسة الخامسة والأخيرة، أجرى الباحثون مقابلات معمّقة مع 20 زائرًا؛ حيث أجمع المشاركون على أن الترابط الحقيقي لا يتشكّل داخل بيت الأشباح، بل ينضج لاحقًا على دفء الحديث والضحك وتبادل الذكريات في طريق العودة إلى المنزل.
