ما وراء قرار مؤسس ستاربكس هوارد شولتز بالانتقال إلى فلوريدا
أعلن الملياردير هوارد شولتز، الرئيس التنفيذي السابق لشركة ستاربكس، مغادرته مدينة سياتل متوجهًا إلى ولاية فلوريدا، ليكون أحدث المنضمين إلى قائمة رجال الأعمال الذين نقلوا حياتهم واستثماراتهم إلى أقصى الجنوب الأمريكي.
وتعزز خطوة شولتز من ظاهرة "نزوح المليارديرات" التي باتت ترسم خارطة جديدة لتوزع الثروة في الولايات المتحدة.
سبب مغارة هوارد شولتز مدينة سياتل
ووصف هوارد شولتز، عبر حسابه الرسمي في "لينكد إن"، قراره بأنه "مغامرة جديدة" تهدف إلى الاستمتاع بدفء فلوريدا والبقاء بجانب أبنائه الذين يؤسسون عائلاتهم على الساحل الشرقي.
ورغم أن الحديث كان عن العائلة، إلا أن الخبراء لاحظوا أن التوقيت ذكي جدًا؛ فالهجرة جاءت هربًا من ضريبة جديدة في واشنطن بنسبة 9.9% على الأثرياء.
ولا تفرض فلوريدا ضرائب على الدخل أو الأرباح أو التركات، مما يجعلها الخيار الأفضل لحماية ثروة هوارد شولتز.
وأصبح هذا الطريق مألوفًا لدى نخبة الأثرياء؛ ففي العام الماضي، ترك رجل الأعمال جيف بيزوس سياتل وانتقل إلى ميامي لنفس السبب.
واشترى مارك زوكربيرغ قصرًا ضخمًا بفلوريدا، وحتى مؤسسا جوجل، لاري بايج وسيرجي برين، لم يفوتا فرصة الهروب، خاصة مع زيادة الضرائب في كاليفورنيا وواشنطن.
مكانة فلوريدا عند رجال الأعمال
ولا تقتصر جاذبية فلوريدا بالنسبة لملياردير مثل هوارد شولتز على جوها المشمس فحسب، بل تمتد إلى القوانين التي تحمي خصوصيته المالية؛ في الوقت الذي تلاحق فيه الولايات الأخرى الثروات بضرائب مرتفعة.
و يثبت هوارد شولتز أن ذكاءه في إدارة حياته الخاصة لا يقل عن عبقريته التي جعلت من "ستاربكس" علامة عالمية؛ فبينما تتصدر العائلة العناوين كسبب للانتقال، تبقى القوانين الضريبية هي المحرك الحقيقي خلف الكواليس.
