من المستفيد الأكبر من ثورة الذكاء الاصطناعي؟ دراسة تكشف
أظهرت دراسة حديثة في الولايات المتحدة أن الوصول إلى أدوات الذكاء الاصطناعي وفهمها أصبح أكثر تركّزًا بين الفئات الأكثر ثراءً وتعليمًا، ما يثير مخاوف من اتساع الفجوة الرقمية بشكل جديد ومعقّد.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 10 آلاف شخص بالغ، وكشفت أن الأفراد ذوي الدخل المرتفع والمستويات التعليمية الأعلى أكثر وعيًا باستخدامات الذكاء الاصطناعي وأكثر قدرة على الاستفادة منه في حياتهم اليومية، مقارنةً بالفئات الأقل حظًا اقتصاديًا واجتماعيًا.
ووفقًا لما نشره موقع Digital Trends، أوضحت النتائج أن المشكلة لم تعد مرتبطة فقط بامتلاك الأجهزة أو الاتصال بالإنترنت، بل تتعلق بالوعي والمهارات والقدرة على استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية.
وبينما يدرك البعض أن أنظمة التوظيف أو المنصات الرقمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي، ويستغلون ذلك لصالحهم، فإن آخرين قد يفقدون فرصًا وظيفية دون أن يعرفوا السبب.
سياسات تعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه العالم تسارعًا كبيرًا في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، من التعليم إلى الصحة والخدمات المالية.
ويشير الخبراء إلى أن هذه الفجوة الجديدة قد تؤدي إلى تعزيز التفاوتات القائمة، حيث يتمتع من لديهم معرفة أكبر بفرص أفضل، بينما يصبح الآخرون أكثر عرضة للمخاطر مثل التضليل أو الاستغلال عبر تقنيات مثل "الديب فيك".
ويؤكد الباحثون أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من الحياة اليومية، سواء في تقديم الخدمات أو دعم القرارات، وأن من يتقن التعامل معه يحقق كفاءة وفرصًا أكبر، بينما يظل من يفتقر إلى هذه المهارات أقل قدرة على المنافسة في سوق العمل الذي يتجه نحو الأتمتة والاعتماد على البيانات.
وتشدد الدراسة على ضرورة وضع سياسات تهدف إلى تعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي وتوسيع نطاق الاستفادة منه، عبر إدماج برامج تعليمية وتدريبية، وزيادة الشفافية في أنظمة الذكاء الاصطناعي، وضمان وصول أوسع لهذه الأدوات.
