قارورتا حج فضيتان نادرتان تثيران الإعجاب في مزاد كريستيز
حققت قارورتا حج فضيتان أثريتان سعر بيع بلغ 355,600 جنيه إسترليني، أي ما يعادل 481955.35 دولار أمريكي، في مزاد دار كريستيز، متجاوزتين سعر التقدير الأدنى البالغ 300 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل 406 ألف دولار أمريكي، فيما راوح السقف التقديري 400 ألف جنيه إسترليني، أي ما يعادل 542 ألف دولار أمريكي.
ووفق ما نشر في الموقع الرسمي للدار، تعود القارورتان إلى إيران، ويُرجَّح أنهما من منطقة مازندران، وصُنعتا خلال القرن الحادي عشر أو الثاني عشر الميلادي.
مواصفات قارورتي الحج النادرتين
تتميز كل قارورة بجسم دائري مفلطح، يتوسط كل وجه منه حلية دائرية غائرة مذهبة، تحمل زهرة سداسية البتلات بارزة في النقش، تُحيط بها كتابات كوفية مزهرة على أرضية من زخارف النيللو، وهو أسلوب حِرَفي يقوم على تعبئة الحفر المنقوشة بمزيج معدني داكن اللون، بهدف إبراز التصاميم وإضفاء تباين بصري حاد، وعمق جمالي على السطح الفضي.
ويمتد عنق كل قارورة على شكل أسطواني يتسع عند الفوهة، ويتزين بأشرطة من الزخارف الزهرية وحدود من الحبل المضفر، أما غطاء الفوهة، فيعلوه تمثال صغير لحيوان لم تُحدَّد هويته.
ويبلغ ارتفاع كل قارورة 22.5 سم وعرضها 15 سم، ما يجعلهما من بين أكبر الأمثلة المعروفة على هذا النوع من قوارير الحج الإسلامية المصنوعة من الفضة، إذ تبقى قطع مماثلة في هذا الحجم وهذه الجودة نادرة الوجود في المجموعات العامة والخاصة.
تاريخ قارورتي مزاد كريستيز
تزداد أهمية هاتين القارورتين بما تحملانه من نقوش، تكشف عن هوية مقتنيهما الأصلي؛ إذ تُشير الكتابة المنقوشة على إحداهما إلى "أبي الفوارس كين خوار بن محمد، مولى أمير المؤمنين"، مع عبارة دعائية تقول: "أطال الله في العز بقاءه".
وتتضمن القارورة الثانية المضمون نفسه بصياغة مختلفة، ما يُرسّخ الاعتقاد بأن القارورتين صُنعتا معًا لشخص واحد تربطه صلة واضحة بالبلاط، وذي مكانة رفيعة فيه.
فضلاً عن ذلك، تزين عنق القارورتين عبارة: "عز دائم ويُمن سالم"، في إشارة واضحة إلى الطابع الاحتفالي أو التشريفي لهاتين القطعتين، اللتين كانتا على الأرجح رمزًا للمكانة قبل أن تكونا أداةً للاستخدام.
وتُشير سجلات دار كريستيز إلى أن القارورتين كانتا ضمن مجموعة خاصة بالشرق الأوسط في الستينيات، ثم انتقلتا بالوراثة في التسعينيات إلى سويسرا ثم المملكة المتحدة، قبل أن تُقتنيا من سوق لندن عام 1997.
وفيما يخص الجانب القانوني، تنبّه الدار المزايدين إلى ضرورة التحقق من القوانين المحلية المتعلقة باستيراد الأعمال الفنية ذات الأصل الإيراني، مشيرةً إلى أن بعض الدول تفرض قيودًا صارمة على ذلك؛ ومنها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تشترط الحصول على ترخيص مسبق من الجهات الحكومية المختصة قبل استيراد أي قطع من هذا النوع إلى أراضيها.
