بعد غياب 30 عامًا: لوحة "Anxious Girl" لروي ليختنشتاين قريبًا في المزاد
غابت لوحة "Anxious Girl" للفنان الأمريكي روي ليختنشتاين أكثر من ثلاثة عقود عن السوق، وتعود اليوم لتُطرح في مزاد "كريستيز" المسائي للفنون في نيويورك، بتاريخ 18 مايو المقبل، وبتقدير يراوح بين 40 و60 مليون دولار.
أعمال الفنان روي ليختنشتاين
رسم ليختنشتاين أولى لوحاته في فن البوب عام 1961، وبين عامَي 1963 و1965 بلغ ذروته الإبداعية؛ إذ أنجز 100 عمل، من بينها عشر لوحات حصرًا لنساء مستوحاة من شخصيات القصص المصورة.
وتنتمي "Anxious Girl"، وفقًا لموقع "آرت نت"، إلى هذه المجموعة النادرة، التي تضم أعمالًا مثل: "Frightened Girl" و"Seductive Girl" و"Sleeping Girl".
قالت سارا فريدلاندر، رئيسة كريستيز لأقسام فن ما بعد الحرب والفن المعاصر: «لكل فنان لحظة تحول فارقة، حين يتجاوز مرحلة التكوين ليبلغ هويته الكاملة، وهذه اللوحات وُلدت في تلك اللحظة بعينها».
قصة لوحة "Anxious Girl"
استوحى ليختنشتاين تكوين اللوحة من غلاف رسمه توني أبروزو لمجلة "Girls' Romances"، الصادرة عن دي سي كوميكس عام 1963، واختار تضييق البؤرة على وجه المرأة وتعبيرها النفسي الداخلي، مضيفًا تجعدًا في الحاجب يوحي بالقلق، بدلًا من نقل المشهد كاملًا كما وَرَد في الأصل.
وتحمل اللوحة نقاط "Benday"، وهي تقنية تتكون فيها الصورة من نقاط ملونة متراصة، تُحاكي أسلوب الطباعة في الكوميكس، وكان ليختنشتاين لا يزال يرسمها بيده في تلك المرحلة، قبل أن يعهد بها لاحقًا إلى مساعديه.
وتنفرد "Anxious Girl" مع لوحة "Tension" بكونهما العملين الوحيدين في السلسلة، اللذين خلا تنفيذهما من الألوان الزيتية.
قياسات اللوحة 36 في 26 بوصة، حيث تأتي أصغر من "Nurse"، التي بيعت بقيمة 95 مليون دولار عام 2015، وتمثل الرقم القياسي الأعلى في مسيرة الفنان، كما أنها أصغر من "Sleeping Girl"، التي حققت 44.8 مليون دولار في مزاد سوثبيز عام 2012.
فيما أشارت فريدلاندر، إلى أن الحجم الأصغر يعكسه التقدير الأدنى البالغ 40 مليون دولار، مؤكدة أن الطلب على أعمال فن البوب الكلاسيكية في ارتفاع، بينما «ولم يتبقَّ كثير من هذه الأعمال الأصيلة في السوق».
وتكشف قاعدة بيانات "آرت نت"، أن سبعة من أعلى عشر نتائج مزادات في مسيرة ليختنشتاين تُصور نساء، ما يعكس المكانة الاستثنائية للشخصية الأنثوية في منظومته الفنية.
وقد اقتنى المالك الحالي اللوحة قبل أكثر من 30 عامًا، لتنتظر طويلًا قبل أن تستعيد حضورها في المشهد الفني العالمي.
